بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
موسم الأعراس وهدر الأموال ؟؟!!
  05/05/2006

موسم الأعراس وهدر الأموال ؟؟!!

بقلم: وهيب أيوب

قبل عدة سنوات قمت بالكتابة عن هذا الموضوع ،في محاولة لإلقاء الضوء على طريقتنا في هدر أموال طائلة ، تُنهك العروسين وأهليهما والأقارب والناس عامة، نحن في غنى عنها، فهناك من العادات والتقاليد ، بات تجاوزها أمر ضروري ومطلوب.
وأبدأ من الخطوة الأولى : لم يعد من الضرورة اليوم ، دعوة الأقارب والناس لحضور ما يسمى " الحكي بالعروس " ثم الخطوبة ،و" التلبيسة " والعقد ، وما رافقهم من مصاريف وهدايا تُنهك جيوب الجميع وتبدد الوقت هباء ؟! .
أقول : أنه يكفي دعوة الأقارب والناس جميعاً ، مرة واحدة هي ليلة الزفاف ، بحيث يؤدي الجميع الواجب من خلال ظرفٍ يوضع فيه " النقوط " ، من دون الحاجة لجلب الهدايا التي قد لا تُعجب العروسين ، فلتُكرّس جميعها داخل ظرف " النقوط " ، وتلك عادة وتقليد جيّد يدعم العروسان بتسديد المصاريف أو بشراء الحاجات الضرورية لمنزلهما .
ثانياً : أناشد جميع الأخوات الفتيات المُقبلات على الزواج ، ألاّ يُثقلوا على شركاء حياتهم بمصاريف قد لا تؤدي لتوثيق الروابط بينهما وإنما قد تفعل العكس تماماً ،وتُغرقه في الديون التي سيعانيان منها كليهما لاحقاً ، وتلك مسؤولية الأهل أيضاً .
وما أذهلني، أنه استئجار فستان ليلة الزفاف، تتراوح تكلفته دوائر ال- 6500ش ، وهذا مبلغ طائل على أي منا يمكن دفعه لقاء استخدامه ليلة واحدة . ويمكن تصميم أي فستان أنيق وجميل تمتلكه العروس دائماً بأقل من ربع هذا المبلغ . فاستغلال الناس بهذه الطريقة شيء يدعو للسخرية والعجب ، فآلة ضخمة ك " البيكَر " مثلاً بحيث يبلغ رأسمالها مئات آلاف "الشواكل" لا تنتج في الأسبوع هذا المبلغ الكبير ، فأي تبذير هذا وأي استغلال لا يقبله إلاّ السُذّج و "المُحرَجين" " ؟؟!!، فمبلغ كهذا ممكن أن يقتنيا العروسين فيه ، غسّالة ، برّاد ، غاز ، نشّافة ، وكلها لوازم ضرورية للبيت ، وتخدم عشرات السنين ، فأي منطقٍ هذا لا أعرف ؟!.
هذا مثال واحد فقط ،وعليكم استكمال الباقي ، فكلكم تعلمون بما يجري ، ولا حاجة للتطرق لكل التفاصيل. وأوجِّه كلامي هذا لأهلي وابني وبناتي وزوجتي قبل الآخرين .
وهنا أعود لأجدِّد اقتراحي للجنة الوقف والهيئة الدينية والمعنيين جميعاً، بمساندة مشروع بناء قاعة تكون ملكاً لجميع أبناء القرية يقيمون فيها مآدبهم وأفراحهم بطرق يسودها النظام والانضباط ، تحت أعين ومشاهدة الأهل والضيوف ، بدل استئجار القاعات البعيدة عشرات الكيلومترات والتي لا تُحمد عُقباها من مُختلف جوانبها . وبهذا يمكن حينها إقامة الأعراس في أي فصل من السنة ، بدل حشرِها في شهرين أو ثلاثة مما يشكل ضغطاً على الجميع . فهل من مُجيب ؟؟.
أخيراً : أتمنى أن نقوم دائماً بدعم أي فكرة أو مشروع يقرِّب فيما بيننا وينظِّم حياتنا بطرُقٍ أقل تَكلفة وأكثر مُجدية لنا ولأولادنا من بعدنا .

باحترام
وهيب أيوب
05\05\2006
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات