بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
لقد طفح الكيل وضاقت الدنيا
  09/05/2006

لقد طفح الكيل وضاقت الدنيا

رسالة مفتوحة من شباب مجدل شمس إلى المشايخ الكرام في لجنه الوقف

حول قضية توزيع أراضي وقف مجدل شمس

مشايخنا الكرام: لقد مر عام بعد عام واللجنة الكريمة بأعضائها ورئيسها يتابعون قضية توزيع أراضي المشاع على شباب البلدة. ونحن نقول الفرج قريب.. وما دام المشروع بأيدي أمينه، وبأيدي من حملوا رسالة الله عز وجل، ببسط العدالة والتساوي بين البشر، وبأيدي من يقرأوون بحكمتنا الحنيفة والكريمة، التي ترشد أصحاب المسؤولية في المجتمع التوحيدي أن يسعوا إلى الوقوف كتفا بكتف وجنبا إلى جنب مع أبناء جلدتهم ودينهم وبلدتهم ووطنهم، ليساهموا بحل مشاكلهم ومعاناتهم إن وجدت, وان يكونوا المثل الأعلى للأجيال الصاعدة كي يحذوا حذوهم، فلا خوف علينا، فأنتم اليوم تمثلون هذه المسؤولية وهذا الطريق وهذا النهج.

إن كل أمر عام يخص أبناء البلدة انتم من تتحكمون به وانتم من تتابعونه وانتم الذين تحسمون أمره. وانتم تمثلون البيت الديني الذي وقف بوجه المحتل، لنحا فظ على هويتنا السورية, بالتوازي مع الشبيبة- أولادكم وإخوانكم. وبنفس الوقت استطعتم، بيوم من الأيام، أن تشيدون بناء وصرحاً كبيراً، كدوله قائمه، ألا وهو مركز الشام. وبين ليلة وضحاها استطعتم أن تبيعوا قطعة ارض كبيرة كي تكملوا البناء, والكثير الكثير...

وكل هذا لأنكم انتم اللجنة الكريمة، برئاسة الشيخ حسن علم الدين، الوحيدين في هذا المجتمع القادرين على تنفيذ مثل هذه المشاريع ألعامه. فامتدادكم من مجتمعكم، ومن أولادكم وإخوانكم الذين وضعوا مستقبل بلدهم أمانه بين أيديكم، هو قوتكم. كيف لا وانتم تمشون على الطريق الذي خطته ألحكمه الشريفة.

ها نحن ندخل العام السابع أو التاسع لانطلاق فكرة تقسيم الأراضي، وكل شيء يُضرب بعرض الحائط! وها نحن اليوم ندخل العام الثالث بعد اجتماع الشباب الذي أقيم بمقام اليعفوري، ولم نجنِ سوى مكتب شيّد لمتابعة المشروع، تم إقفاله، ومن ثم تم نقله لأسباب لا ندريها إلى الخلوة. ولم نرَ أي شيء على ارض الواقع.

إلى متى هذا والى متى سنبقى ننتظر؟

فقد طفح الكيل.. نعم، طفح الكيل!

مصير أولاد وشباب مجتمعكم رهينة بين أيديكم. رهينة قرار شجاع وجريء، ومتمثل بشخص واحد. يقف ويسجل أمام التاريخ، أن مصلحة أولاد بلدي ومستقبلهم ارفع وأسمى من أي شيء أخر.

نعم إننا نكتب بلغه البسطاء وبلغة المشاعر والأحاسيس، وليس بلغه الأدباء والشعراء، إذ أننا نطلق صرخة هي كلمة حق, كلمة مطالبة ومناشدة، للحفاظ على جيل قادم يتمسك بالأرض والعرض والدين والوطن، مثلكم جميعا. فهؤلاء الذين يطالبون بحقهم من الممكن أن يولد بيوم من الأيام عند الأشخاص الذين يظنون أنهم يحتكرون مستقبل هذا البلد، ويسعون لتعطيل المشروع والعكس صحيح.
ومن هذا المنطلق نسال من يؤمنون بعقيدة التوحيد: أين هم وأين همهم من المستقبل إذا تجاهلوا الحاضر؟ هذا الحاضر المؤلم والمسيء لهذا الجيل، الذي يبتعد بشكل أو بآخر عن أصول هذه البلدة التي احتضرت مرات عديدة.. لكنها بقيت صامدة، لأنها تملك ألقدره والإيمان والصدق لتحصيل الحق من المحقوق.

نعم يا مشايخنا الإجلاء، لقد تحطم جدار الصمت، إذ أننا بدأنا نستشعر الخطر على جيلنا المتمسك بأرضه وعرضه ودينه... هذه الأسس التي يدعوننا ديننا التوحيدي للمحا فظه عليها. نعم نستشعر بالخطر، فقد طفح الكيل، إذ أننا لا نرى ما هو جدير بالتمسك والانتظار والصبر من أجله، ولا مستقبلنا المنشود، الذي هو من مسؤولية لجنه الوقف، التي عاهدت الله والمجتمع أن تتبنى المشروع بكل ثقة وقدرة وأن تنجحه.

وقبل أن ينطلق لسان الحق والصدق والصراحة بما قادم، سنقول لكل أصحاب المسؤولية، وعلى رأسهم لجنه الوقف المتمثلة برئيسها والناطق بلسانها:

نتوجه إلى "الرعيل الأول"، أي آبائنا، أي الشريحة "الزمنية":
لا تتوقعوا أن القادم بعيد كل البعد عنكم، فانتم جزء منه وفيه. إذ أنكم تتهربون من المسؤولية. وتتهربون خوفا من تحمل المسؤولية. لأنكم ترون بهذا المشروع موقع خلاف.. ويا ترى أين الرجال من هذه المواقف؟ وأين الجرأة التي تحتاج إلى الحكماء وأصحاب المسؤولية؟

ولتعلموا انتم آباؤنا، أي "الرعيل الأول"، أننا نحن الشباب لن نصمت! نعم لن نصمت عن حقنا بالبقاء على هذه الأرض الطيبة، التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه، نتيجة الوعي القائم من الامتداد التاريخي لأجدادنا، الذين صانوا العرض والأرض والدين، والاهم ثبتوا التساوي بين أبناء الوطن والبلد الواحد.

وها انتم اليوم تتهربون من المسؤولية.. لا ندري لماذا، ولا نعلم ما يدور ويجول بخاطركم!

و نحن الشباب، الذين نملك الغد، نرفع الصوت عاليا، عبر احد المنابر الإعلامية، نقول أننا لن نصمت ولن نلين. ليس طمعا وحبا بالمال، كما يسعى الآخرون، الذين يستغلون المحتل في بعض الأحيان لتثبيت ملكيتهم للأرض, (حيث أن البعض اتصلوا بشرطة الاحتلال بسبب تقليع البعض لأغراس زرعت بأرض هي ملك للمشاع، الذي تم وضعه بين أيادي لجنه الوقف، وليس ملكا خاصاً).. .بل حبا بالحياة في مجدل شمس- مجد الشموخ والصمود والتحدي أمام كل عابر سبيل يحاول إلغاءها.

الأهل الكرام،

أيها الشباب والشابات في مجدل شمس. لن نطيل المقدمات والكلام، لكننا نضع بين أيدكم بعض التفاصيل والكلام كي تتحملوا المسؤولية:

لقد تابعنا قضيه توزيع أراضي المشاع بشغف واهتمام، إذ أن الجميع بادر لإنجاح المشروع. وقد تم دفع مبلغ وقدره 500$ للشخص، بعد أن تم التأكيد أن المشروع مستمر، وانه بحاجه لمبلغ معين كي يبدا تنفيذ المشروع.. والعديد من التفاصيل التي توبعت عبر وسائل الأعلام المحلية، من قبل اللجنة المنتخبة من الشبيبة التي من قبل اجتمعت في مقام العيفوري. هذه اللجنة التي ساهمت بشكل أو بآخر بإحباط العزيمة وتأخير المشروع. إذ أنها ابتعدت كل البعد عن التقديرات الصحيحة لنية البعض، الذين يسعون لإفشال المشروع، وكانت دائما الحاجز المنيع بين الثورة الشبيبة وبين التهدئة، غعتقاداً منها أن الأمور تسري بتيسير.. ويبدو أنهم خُدعوا بنوايا البعض، الذين شبهوا بمعاوية.. الذي اشتهر بحفاظه على عدم قطع الشعرة، إذ قال: إن بيني وبين الناس شعرة لا تنقطع.. فأرخيها إذ شدوا، وأشدها إن هم أرخوا...

هذه اللجنة التي حصلت على كامل الثقة، لتحمل المسؤليه ورفع صوت الشبيبة الذين وقعوا على عريضة، ولكن المؤسف إن الجميع يركب نفس الركب، وبعد النوم في الفراش يتناسى هموم الآخرين، ويعيش بهمه الخاص. وبالأخص إذا كان مقتدراً ولا يعاني من ضائقة اقتصادية.

وأخيرا وليس أخرا، نقول، إذا لم يستطع أصحاب المسؤولية، من لجنه الوقف إلى اللجنة المنتخبة من قبل الشبيبة، التي وقعت على عريضة تندد برفض عدم التساوي بين أبناء البلد، وترفض الخنوع أمام الامتداد العائلي الذي يضعف كلمة الحق والنطق به، وإلى "الرعيل الأول"، نقول لكم جميعا: ستتحملون عواقب أي شيء يحصل مستقبلاً، إن كان من الذين يهجرون بلدهم نتيجة الضائقة ألاقتصاديه, أم من يبقى ويدخل بعراك من الممكن أن يصل الحد الدموي مع البعض كي يحصل على حقه الطبيعي.
وللشباب والأهل: سوف ندعوكم في الأيام القادمة إلى برنامج متكامل، للتعبير عن القصور القائم، الذي عبرنا عنه في الأسطر أعلاه، ولا ندري أين ينتهي هذا البرنامج!

إلى جميع المسؤولين: نرجوكم في سطورنا الأخيرة أن تحفظوا وتصونوا مجدل شمس العريقة بتاريخها، ولا تغضبوا علينا مما سنقوم به، لأننا طلاب حق ليس أكثر... وبموازاة هذه المناشدة نعدكم أننا لن نصمت حتى تبسط العدالة بين أبناء المجتمع.

"شباب مجدل شمس"

يوقع منهم:

عماد سامي المرعي

حمد حسين أبو زيد

رفعت نايف عواد

زياد أبو زيد

منجد الشاعر

غسان الكحلوني

وسام محمود

رضوان الجوهري

ادهم الشوفي

بالإضافة إلى كل الشباب ألموقعين على العريضة.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات