بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
كتب على صخرة في الجولان
  27/09/2012


كتب على صخرة في الجولان

موقع الجولان/ عزات مداح

انه من الأوفياء للوطن انه ضابط في الجيش العربي السوري لهجته سوري ,لا لا لم يكن روسي او صيني وقد كلفته القيادة بمهمة مع رفاقه لتصفية عدد كبير من المندسين هناك في الجنوب السوري.
اختار أن يكون رفاقه في المهمة من كافة المحافظات بهدف ان شرف الدفاع عن الوطن حق للجميع خرجوا من معسكرهم كالأبطال متوجهين جنوبا انطلقوا بألياتهم وبعتادهم مدججين بالسلاح في شوارع العاصمة اطلوا رؤوسهم خارج عرباتهم ليودعوا من في الشارع كما ودع أهالي دمشق أبطال عام 1982 عندما عبروا أمام المدينة الجامعية.
أذكر يومها أننا ودعناهم عند منتصف الليل بالزغاريد وفي الصباح بكيناهم جميعا عندما عادوا محملين شهداءً لأجل لبنان وفلسطين , وها هي الشوارع الآن توحي بحالة حرب ملصقات لم تراها سوريا منذ أكثر من أربعين عاما أناس في عجلة من آمرهم , يتراكضون مبتعدين هاربين من عربات الجيش العربي السوري, تساءل أبطال المهمة فيما بينهم ما الذي يحدث ,فقط تساءلوا وتابعوا طريقهم جنوبا قطعوا مسافة تبعد عن دمشق ما يقارب الخمسين كيلو مترا رأوا في طريقهم لافتات كتب عليها UN عرفوا أنهم اقتربوا من الجولان المحتل ولكن المهمة المكلفين بها الآن ليست تحرير الجولان , والمحتل كان اسمه دائما محتل ولم يكن مرة اسمه مندس, حك الجندي العربي السوري تحت خوذته وقال في ذاته هل بدأت مهمة تحرير الجولان وضحك ,وكلما اقترب اكثر كان صوت المدافع يتعالى ودخان كثيف يتصاعد من القرى المحاذيه لخط وقف اطلاق النار وصراخ, طوى أصابع يده اليسرى وضرب على خوذته ووقف منتصبا وقرر أن يعود بهؤلاء المندسين أحياء, وأسئلة ممنوعة بدأت تجول في خاطره ترى من هم هؤلاء الذين قالوا له أنهم مندسين, من أين أتوا فالحدود آمنه ونحن جيش الممانعة مسيطرون على الأمن ترى هل لهم ذيل كالقرود هل رؤوسهم كرجال الفضاء يا آلهة من هم؟
خاطب الظابط جنوده قائلا أيها الأبطال لقد اقتربنا من الهدف فلنضع عرباتنا هنا ونزحف بين الأشجار حتى تتناقص المسافة بيننا وبين المندسين إلى بضعة أمتار كي ننال منهم وكان له ما أراد بضعة أمتار بينه وبين المندسين أمتار مليئة بأشجار تحاول أشعة الشمس اختراقها دون جدوى لكثافة أغصانها, أشجار اخترقت جذورها طبقات الأرض منذ مئات السنين زارتها كل الطيور المهاجرة واندثرت عندها كل القوى الغاصبة والآن تجمع تحتها جيش نضامي ومندسين غابت الشمس وتمايلت الأغصان متغاوية بحنين.
قالت الشجرة هنا جيش وهنا مندسين وكلاهم مولودا من نفس الجنين إنهم جميعا سوريين قال مندس هنا استشهد جدي إنها القنيطرة وقال جندي اني اشتم رائحة ابي واسمع صوت أنينه نعم هنا استشهد أبي وقفز كالمجنون يصرخ أبي أبي وآخذت أودية الجولان تصرخ أبي أبي ابيييييييي صراخ جندي ثائر وصدى أودية وحزن ونازحون وألم دفين وطغى صوت الصراخ على صوت القذائف .
صمت "الجندي" القائد العربي السوري, فكر ؟ قنيطره؟ جولان؟ استشهد هنا؟ أبي أبي؟ اللغة عربيه واللهجة حمصيه اقرب الى الحموية انه لم يقل يا خاي فهو ليس حلبي تمايلت الأغصان وجنت أوراق الأشجار وتصاعد حفيفها وصرخ الجندي أيها المندس عد يا أخي لقد ضللت الطريق فصغرت المسافة متناهية إلى الصفر وهمس الجندي بأذن الثائر "المندس" من هنا الطريق إلى دمشق ومن هنا الى جباثا ومن هنا الى طرنجي حيث يقصف جيش الأسد البيوت.
استنشق رائحة أبيه الحمصي سكتت الأغصان وتهامسا, وجميعهم تعانقوا وتهامسوا ووعد الثائر" المندس" الجندي بالا ينزح ووعد الجندي الثائر" المندس" بأنهم لن يعودا إلا معا كثائرين على ظلم ملت منه السنين.
ذكر أنهم تعانقا وان الصخرة التي وقفا عليها أصبحت حمراء بلون الدم دما أم خجلا أم فرحا اقسم باسم آلهة الحرية أني لست ادري نعم فما العيب أني لست ادري فالدموع كانت بطل الموقف وغطت أعين الجميع ....وعيناي .
يومها تمنت الصخرة لو أن المطر يسرع في المجيء لتغسل الصخرة وجهها حياءً, لكن اللون الأحمر كان أزهى من أقحوان الجولان وبنقاوة ماء زمزم والجرح بعمق الشوق للحرية وثبت أن التعتيم على الحقيقة أكثر سوادا من كحل الأجفان قالها الجندي بصوت خافت ملء الوديان......... صوت خافت ملء الوديان ......... صوت خافت ملء الوديان
يقال إن من تبقى من الثوار والجيش حاولوا أن يحملوا الصخرة الحمراء معهم إلى دمشق بعد أن نقشت عليها أسماء كل المحافظات إلا القنيطرة أبت الصخرة الذهاب فوعدها الجميع أنهم عائدون إليها أحرارا واقسموا أنهم عائدون معا قلبا واحدا رغم انف من شرّق ومن غرّب تركوا خلفهم اللون الأحمر وأغدقت عليهم الأشجار بأغصانها الخضراء وقلوبهم النقية البيضاء ومشى معهم الليل ليكتمل علم الثورة مرفرفا في سماء سوريا من درعا جنوبا حتى الحسكه شمالا والى قلب سوريا حلب ودمشق وكانوا جميعا نجوم هذا العلم وصاح الجميع عاشت سوريه حرة أبيه أبيه أبيه ابيييييييييييييييييييه إنها نعم سوريههههههههههههههههه بلد الأحرار .
أنا من الشمال وأبي هنا استشهد على صخرة في الجولان وأنا يا أبي أعدك أنني سأبقى كالصخرة صامدا اصرخ سلميه حتى أعانقك حرية رغم انف الظلم والطغيان حرييييييييييييييييييييييييييه .





 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات