بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
ليتوقف العبث بالثورة وبمستقبل ومصير شعبنا السوري
  20/11/2012

ليتوقف العبث بالثورة وبمستقبل ومصير شعبنا السوري

موقع الجولان/ د. علي ابو عواد


إن البيان المشبوه الذي يعلن النية لإقامة إمارة إسلامية في حلب، والصادر عن مجموعات تكفيرية هامشية، بعضها معروف والآخر مجهول؛ هو صنيعة طرفين معاديين للثورة وشعبنا بنفس المقدار:
النظام المجرم الذي يسعى إلى بث الرعب في قلوب قطاعات واسعة من الشعب السوري، وبالتالي دفعهم، إما للاستمرار في الوقوف على الحياد وعدم القيام بفعل حقيقي داعم للثورة والاكتفاء بخطاب إنشائي ممجوج عن خطر التسلح ووحدانية الحل السلمي، الأمر الذي لم يحم امرأة من انتهاك عرض أو طفلا من ذبح، كما تفعل "هيئة التنسيق الوطنية"؛ أدركت ذلك أم لم تدرك! أو الانتقال لحمل السلاح إلى جانب النظام بمواجهة قوى الثورة. وعلى الصعيد الخارجي، إخافة قسم من المجتمع الدولي من نمو الإرهاب في حال سقوط النظام، وإعطاء المبرر لاستمرار التخاذل الدولي وعدم القيام ولو بالحد الأدنى لحماية الشعب السوري الذي يتعرض للإبادة، بشرا وحجرا لدى القسم الآخر.
الطرف الثاني المتحالف عمليا مع هذا، هي إمارات وممالك الظلم والظلام الخليجية التي رغم مرور أكثر من عشرين شهرا من عمر الثورة، ما زالت تبيع معسول الكلام والذرائع لـ"لمجلس الوطني"، الأمر الذي ستستمر بفعله مع "الائتلاف الوطني" ومع أي إطار شرعي قد يتشكل، بغض النظر عن حجم تمثيله، بينما تمرر الدعم المالي من خارج ذلك كما تفعل إمارة قطر بدعمها لتنظيم الإخوان المسلمين، الذي ما زال يمارس أقذر السياسات الانتهازية كعادته؛ حيث يضع رجلا في كل مكان! أو ضخ المال والسلاح للأطر التكفيرية والسلفية كما يفعل السعوديون.
للجميع نقول، إن شعبنا البطل الذي يدفع جل التضحيات من أجل خلاصه قد شب على الطوق، وواهم من يظن أن باستطاعته استغلال محنته لتمرير مشاريعه المشبوهة. أما من يدعي التحدث باسمه وتمثيله من رموز المعارضة، فهو مدعو للإقلاع عن الاستمرار بممارسة العبث ومحاولة الارتزاق بشتى أنواعها على حساب نهر الدماء الجاري، وإلا فإن حسابهم معه سيكون عسيرا، وإن غدا لناظره قريب.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات