بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
نص تفاحة .... سوريا الحلم المالو حدودي.....
  28/03/2013

نص تفاحة .... سوريا الحلم المالو حدودي.....

موقع الجولان / ايمن ابو جبل

قبل قرابة الشهر والنصف اتصل بي الفنان الشاب مضاء المغربي، ليخبرني أن في جديده هذه الأيام، عملا فنيا مميزاً لفرقة نص تفاحة، مختلفاً عن الأعمال الفنية السابقة التي امتلآت بها الصفحات الداعمة للثورة السورية،ومواقع التوصل الاجتماعي.. ما يجعل هذا العمل مميزاً وخاصاً " هو إعادة" حبل السرة" إلى مكانه الطبيعي والقيام بوظيفته الطبيعية بين الوليد الذي لا يزال محتلاً، والوطن الأم السليب ... فستة وأربعون عاماً وهو العمر الزمني لاحتلال الجولان، كانت الدولة العبرية وأشباهها من طغاة الوطن السوري يعبثون في الخلايا الجذعية لحبل الحياة الذي يربط الجولان عضويا بأمه وحضنه وعمقه وامتداده ....

سهير شقير المنفية من الوطن السليب... اقتحمت القلب وكانت العضد السوري.. ومن منافيها تحمل وريدها وشريان حياتها ليصلنا .... دون استئذان.. فان أبينا ..شاءت لها فورا قلوبنا و ضمائرنا وذاكرتنا التي تحارب النسيان.. نسيان حقبة التهجير والقتل والتدمير والاستئثار بالحلم الجميل الذي ينتظرنا..... من وطنها الذي يسكن منفاها .... رن الجرس وقرع جدران الخزان فعَلّتْ أمواجه لتغطي فضاء سورية الحامل ثورة وحرية... ومن درعا كان الموج الأول....

صوت الجرس لا يزال يقرع خزانات الصمت.... مخترقا الأسلاك الشائكة والألغام. والأرض المجبولة بالدم والألم والوجع والشوق،فيصل إلينا الصدى .. صرخة شعب "انتشل حلمه من أسى الرتابة وبدد عتمة المسا" .. ليخرج من سوريتنا طائر الفينيق، ناشراً يرقات الأمل من جديد..

فرقة نص تفاحة... تُعري للمرة السادسة بالصوت والقصيدة والموسيقى، نظام الممانعة والمقاومة وتقول " ليش ضرب النار بوجه الناس الاحرار، لوْ ما كنت خايف ".. تفاحة الجولان لاتزال ضحية التقاسم الوظيفي منذ حزيران 1967 " فرقة نص تفاحة ...." ليست انيناً..أو بقايا شجر. هي هذا الزحام..في سماء البشر..خالطتها الوحوش...والطيور الرقيقة..هي بدء الذهول...وجنون الحقيقة...." هي "صرخة بوجه الطغيان... ثورة إنسان،وصوت بوجه الروسية"

" قد لا يكون بإمكاننا بسبب ظروف الاحتلال والبعد القسري عن الوطن أن نفعل الكثير لسوريا، لكن على الأقل نحاول أن تكون أغانينا بمثابة رجع صدى لهتافات الشارع و أهازيجه الشجاعة.. وإسقاط النظام بالنسبة لنا هو خطوة على طريق الحرية وليس نهاية المطاف" يقول طبيب الاسنان مضاء المغربي، الذي حمل كلآبة الاسنان نهاراً، واوتار عوده مساءً وحتى ساعات الفجر ليكتب قصائده ومجموعة العازفين ويختار اللحن بتزاوج سوري مع الأصيل من الجذر الفلسطيني...

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

واكبت العمل الجديد لفرقة نص تفاحة الذي حمل عنوان"سوريا الحلم المالو حدودي..... وهو عمل مستوحى من تراث جولاني ...من خلف شاشة الكمبيوتر وعلى برنامج السكايب لتجاوز بعض الصعوبات التي واجهت الفكرة التي طرحها الفنان السوري مضاء المغربي على الفنانة السورية الرائعة سهير شقير التي رحبت بالفكرة رغم ما يرافقها من عراقيل وصعوبات فنية بين استديوهات التسجيل المهنية ولقاءات التدريب..

كانت سهير المفجوعة بنبأ استشهاد أبناء عمومتها" خلدون وباسل " تعيش أوجاعها وأحزانها وتحمل احلامها وتدق جدران الخزان بصوتها.. بحبها.. بقلبها الممتلئ دفئاً وشوقاً، هناك حيث تعيش في غربتها القسرية في الامارات العربية"... كِنا جَمعْ قلوب تِسند ظهر قلوب...شو اللي كَسَّر جِسر الحُب و طَّفى زَهر النار" ....

وتستعيد بوجع حنينها وشوقها الى سوريا.. الى ابنتها التي تعيش مع الموت في دمشق كما قالت لي " بالصدفة لا زلت حيةً عمو ". وتنتظر بلوعة ولهفة دفء حضن حبيبتها" ام غسان " في القريا، وصدر والدها المقبوض بألم فراق وغربة أبناءه القسرية في الشتات السوري الحديث ... في انتظار جمع شمل السورين قريبا......

إلى أكثر من تسعين ألف سوري.. عميسمعونا من تحت التراب " كما جاء في مقدمة نص تفاحة "


"يا مين يغزلني شال بديّاتك.. يكحّل عيوني بحبّات ترابك
والموت عميخطف زهرة شبابك.. سوريّا الحب الحلم المالو حدودي"
"رايح أنا وتارك وطن قَلبي سَكَن.. زيحوا الحزن لا بد بكرى نعود"
وجوانحَك مثل النسر وسع المدى.. بوجه الرَّدى بعيونَك مرج ورود"
والموت عميخطف زهرة شبابك.. سوريّا الحب الحلم المالو حدودي"

 

طاقم العمل :

 مضاء المغربي وسهير شقير
عقاب المغربي: مغنّي وعازف عود
سلطان عماشة: مغنّي كورال
رامي المغربي، أدهم عماشة، بيان المغربي

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات