بمناسبة عيد الجلاء

 موقع الجولان /سلمان ابو فياض

 السويداء

كل عام وأنتم بخير فعيد الجلاء اليوم يذكرنا بالماضي لنستخلص منه العبر ويضي الطريق لثورة اليوم واولى هذه الدروس هي حين قامت ثورات مناطقية محدودة ثورة سلطان الأطرش الأولى عام 1922 وثورة ابراهيم هنانو وثورة الشيخ صالح العلي وثورة دير الزور وثورة حماة وغيرها من الثورات الجزئية جميعها فشلت وحين تواصل الثوار وشكلو مجلس لقيادة الثورة واختاروا سلطان الأطرش قائداً عاما لهذه الثورة رافعين شعار الدين لله والوطن للجميع نجحت الثورة وفرضت وجودها وحاول الإستعمار المراوغة لكن القوى السياسية كانت له بالمرصاد وتابعوا النضال حتى انتزعوا الإستقلال وبمساعدة القوى الخيرة بالعالم ولن أنسى الفيتو الروسي الشهير الذى منع التنصل من وعد الفرنسيين للثوار أن يغادروا أرضنا ومنحنا حرية إختيارنا لمستقبلنا وقال سلطان الأطرش بعيد الجلاء الأول للطلبة (نحن طردنا المستعمر من الباب فلا تسمحوا له أن يعود من الشباك ) واليوم هذا النظام من خلال استبدادة وفساده فسح المجال لعودة المستعمر من الشباك وكان لا بد للأحرار أن يثوروا ليحافظوا عل سوريا موفورة الكرام وأعادوا الكرة ثورات جزئية هنا وهناك وشعارات لا ترقى إلى المستوى المطلوب واستفاد النظام وأعوانه من هذه الحالة وسالت الدماء ودمرت البنى التحتية وأعادت البشر إلى العقلية الهمجية وتم احياء النزعات الدينية والقبلية وحتى العائلية والقومية وراح كل منها يبحث عن الخلاص وغاب عن الذهن أن الخلاص بجمعنا وليس بفرقتنا ونقول لمن يناشد الرب لنجدته أن الله مع الجماعة ولن ينجدنا مادمنا متفرقين فلنعيد رفع شعار الدين لله والوطن للجميع ولنغسل قلوبنا ونتذكر قول الشاعر (فيما التقاطع والأوطان تجمعنا قم نغسل القلب مما فيه من وضر)