بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
وقت تتحرر الجولان صدقني رح احفر اسمك عأحلى شجرة رح شوفها بمجدل شمس .
  10/05/2013

وقت تتحرر الجولان صدقني رح احفر اسمك عأحلى شجرة رح شوفها بمجدل شمس .

موقع الجولان / ايمن ابو جبل

 ينال سمير أبو صالح.. هو شاب سوري  في منتصف العشرينات من عمره" من  أبناء وأحفاد النكسة والنزوح القسري من بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل،خريج معهد الفنون المسرحية في جامعة دمشق، ويعيش في مدينة جرمانا، وانجز منذ تخرجه ستة أعمال  فنية بين المسرح والتمثيل، والافلام السينمائية،  وبادر قبل عدة سنوات بتأسيس صفحة على شبكة التواصل الاجتماعي " الفايس بووك" حملت عنوان" تجمع جولاننا " .لتكون نافذة يجتمع حولها أبناء الجولان في الداخل السوري والأرض المحتلة .

قبل  أربعة سنوات تعرفت على  ينال منصور من خلال شبكة الانترنت، وتواصلنا معاً في العديد من القضايا التي تخص الجولان المحتل، كقضية النزوح والتهجير والاسرى والشهداء، ومصادرة الاراضي والمياه، وواقع الناس المعيشي في الارض المحتلة، وتقلص هذا التواصل في العام 2010  بعد حجب السلطات السورية  لموقع الجولان الالكتروني داخل الفضاء الالكتروني السوري الذي تديره جمعية جولان للتنمية ، وذلك عقب  فعالية نظمها تجمع جولاننا في  مدينة جرمانا  احياءاً   للذكرى الـ 28  لاضراب الجولان في العام 1982 ورفض قانون ضمه الى الدولة العبرية، وكانت الفعالية عبارة عن رفع صور ولافتات تُحيي المناسبة كانت حصيلة  لتعاون موقع الجولان الالكتروني  مع  منظمي الفعالية في جرمانا... وعلمنا في وقت لاحق ان هذا التعاون ازعج عددا من المسئولين السوريين في الأجهزة الامنية، الذين اجبروا المنظمين على إلغاء الفعالية، وإزالة وتفكيك اللافتات ...

 ينال  أبو صالح هو  واحد من الآلاف السوريين المهجرين والحالمين بتحرير أرضهم واستعادة حقوقهم، ولم  شمل عائلاتهم بين خطي وقف إطلاق النار الجاثم على صدورهم منذ  ما يقارب النصف قرن من الاحتلال ... وهو  واحد من الشباب السوري الذين هبوا لإثارة قضيتهم المغيبة رسميا وشعبيا، ودوليا على أمل ان يحضوا بنوع من الاهتمام و العمل الجاد من اجل إثبات حضورهم الوطني المجروح منذ سنوات النكسة والوجع والألم الحزيراني، وما تلاه من أوجاع  وأهات لا تزال تنخر بالجسد السوري  التواق الى الانعتاق من الظلم والانكسار والهزيمة، ومعانقة الحرية التي لا تتجزأ ... 

 قبل أسبوع من اليوم  فقد ينال ابو صالح  إحدى دعائم حلمه البرئ، الذي عايشه منذ صغره.. فقد  بطلاً من أبطال حكايته الجولانية التي  لاتزال تومض في صدره  نوراً وناراً، وكتب  عنه كما كتب قبل ثلاثة سنوات من رحيله ...  ننشر كما أرسله حرفياً....كما اراد... وكما  يرغب ....

 

  وقت تتحرر الجولان صدقني رح احفر اسمك عأحلى شجرة رح شوفها بمجدل شمس .

 ينال سمير ابو صالح " منصور "/ موقع الجولان

بعد وفاة العم نزيه . كانت الصدمة أقوى تأثيرا بأن نصدق أن هذا الرجل قد مات . وعاودت نشر المقال الذي أجريته أنا والصديق ميلاد كاتبة ليكون أولى نشاطاتنا في تجمع جولاننا المنشور على الفيس بوك وتواصل مع موقع الجولان الإلكتروني والصديق أيمن أبو جبل الذي قام بدوره في نشر هذا المقال .
اليوم وبعد حوالي ثلاث سنوات على نشره قد غيبت هذه الحياة رجل المقال . العم نزيه ..
قرأت المقال مجددا وتذكرت أشياء لم نقم بنشرها بناءً على طلب العم نزيه .
اسمحوا لي بأن أتخطى اللغة الفصحى واحكيلكن القسم اللي ما نشرناه

أنا كشاب جولاني كان عندي كتير تساؤلات لعمي نزيه . كنت عم حاول افهم منو شو صار بحرب تشرين وليش ما قدرنا نتابع التحرير ..
قلي وقتها شوف عمي وهاد الكلام الك مو للنشر .. وقتها قلي السادات خان هالبلد وطلع قليل أصل وفي كتير ضباط عنا وللأسف كانو بلا شرف أكتر منو للسادات . ( طبعا نحنا ما عم نوجه اتهام وما كان العم نزيه عم يتهم الجيش كإسم . بل مجموعة قليلة ووقتها قلي اسم من الجيش بدي اعتذر عن ذكروا ) ووقتها قلي يا عمي كنا مفكرين الإسرائيلي طنط . ومقشط بنطلونه متل شباب هالأيام وضحك وقتها . قلي مش هيك الكبار بيمسخروا عهالجيل . قلتلوا اي هدينك الكبار . وانت شيخ الشباب . قلي معلوم . أني بحب عاملكن متل رفقات الي . أني هيك ربيت ولادي .. كملنا الحكي ووقتا حكالنا انو بيوم من الأيام كان في إحدى الدبابات السورية ( بالليل ) عم تتجول قريب من المكان اللي هنن معسكرين فيه ووقتا قام أحد الضباط بأخذ قرار بالقصف ( وقتا اشتبهوا انو هيي مو سورية ) قلي كيف بدنا نفوز بالحرب وفي هيك أخطاء .. حكالي انو كانوا بالراديو يلعبوا عمشاعرنا ويتواصلوا معنا وكأنوا صرنا بنص القدس وحررناها وانو دايما نحنا عم نتقدم . حكالنا وقتا ما كان حدا متخيل انو ممكن نخسر . كانوا عم يحاولو يرفعوا من معنوياتنا لهيك كانوا ( يكذبوا اوقات علينا ) لهيك تخيل عمي قديش كان في صدمة لما عرفنا بانسحاب السادات وبانو الجيش عنا أخد أمر بالإنسحاب . تخيل الصدمة كيف ممكن تكون .
حرب لبنان
كان لا بد من انو نحكي عن حرب لبنان . كانت متل المنام واكتفى بالوصف وفورا قاطعته بسؤال لما شفت غصة بعيونوا وقلتلوا
تحرير الجولان .
عمي نزيه . انت متفائل انو ترجع الجولان !
كنت مصدوم وقت قلي يا عمي صار عندي جد وبكرا انت بتصير جد ويمكن ما تتحرر الجولان . قلي موضوع الجولان مش بالأمر السهل بيرجع ومش ببساطة . قلي تفائلنا كتير . أما بقلك . اسرائيلمش رح تتخلى عنو ومش رح نقدر نرجعوا بحرب . قلي عمي الحرب مش هوينة . يمكن نرجع الجولان بس ترجع سوريا 50 سنة لورا

المقاومة في الجولان
حكينا عن المقاومة بالجولان

قلي عمي يكفي فخر النا كجولانيين انو صرلنا فوق ال 40 سنة محتلين ولسا العلم السوري هو الراية اللي بتنرفع بكل ساحة بالجولان .
حكينا عن التقصير اللي ناتج عن الإعلام بتقديم الصورة المنطقية والواقعية للجولان وقلي للأسف هالعالم بتعرف الجولان اللي بطلعوا التلفزيون مش الجولان اللي بعرفها أني
تجمع جولاننا
حكينالو عفكرة التجمع ووقتها كان من أشد المعجبين بهيك فكرة . قلي عمي هلق الزمن مختلف . قد ما الناس عرفت الجولان شو هوي كيف نحنا منعرفو مش متل التلفزيونات بتحكي عنو كيف حكينا قبل شوي كل ما منكون عم نقرب لأول خطوة بالتحرير . ومن وقتها حاولت بتجمع جولاننا إنو تكون صورة الجولان هيي الصورة الأقرب للصورة الموضوعية بهالقضية والشكر الأكبر لقسم كبير من الجولانيين الأصدقاء بالأرض المحتلة ..
بالمختصر . في شي يمكن صعب ينحكا . صعب خبركن قديش هيك إنسان متواضع بالبطولات اللي عملها . قديش كنا نحاول نستطرد بالحكي لينجروا انو يحكي اكتر . بتلاقوه بكل خجل وبشكل غير مقصود حاول انو يقتضب الحديث .. وحكا عن الأسرى بالجولان . انو شي طبيعي يكون في أسرى . قلنا انو مش ممكن شباب الجولان يقدروا يتحملوا أي اهانة ووقت الإسرائيلي يتمادى أكيد رح تلاقي شباب صغار عم يحاولوا ينتفضوا بوجهن ووقتا حكينا عن المرحوم سيطان الولي . انو كان شب عمرو 18 سنة وشرحلي انو متل هيك شب ما قدر يتحمل وجود محتل بأرضو والطبيعي انو يقوم بالشي اللي قام فيه ..
رحمة لجميع من يستحق كلمة بطل في الجولان المحتل
بالنهاية حابب اذكر الحادثة اللي قدر فيها الفلسطينيين يدخلوا عساحة سلطان بنص مجدل شمس . وقتها حكينا عن الموضوع وقلتلو شفت . قلتلي مو متفائل
أجاب العم نزيه . والله الظاهر شباب هالأيام تبع البنطلون القاشط ( وضحك ) رح يقلبوا الموازين ..
عم نزيه .. أنتوا كنتوا أمل النا والطبيعي نحاول نكمل مشوار بديتوه .
وقت تتحرر الجولان صدقني رح احفر اسمك عأحلى شجرة رح شوفها بمجدل شمس ..
وهلق رح نعيد عليكن نشر المقال كما نشر في السابق
من خلايا المقاومة السورية الى الهروب من السجن الاسرائيلي، الأسير السابق ابن الجولان
: نزيه توفيق أبو صالح يتحدث
موقع الجولان - تجمع جولاننا على الفايس بووك
تحقيق : ينال أبو صالح - وميلاد كاتبة
دائما ما كنا نحلم بالأفضل ولكن الواقع المر قد اتعب أجيالا كاملة وجعلنا نفقد ميزة حتى الحلم
النزوح:الخطأ الأكبر والسبب الأول في تأخر التحرير


الضابط السوري نزيه توفيق ابو صالح اثناء خدمته في الجيش السوري " "
عندما تتكلم عن بعض الأشخاص تختلجك مشاعر غريبة مزيج من الإعجاب والتقدير وحتى الأمل لأنهم ببساطة رجال صادقين ..
أنه نزيه أبو صالح مثال عن المواطن الجولاني النازح قسرا عن أرضه الغالية ...
والمقاوم طوعا لأجل تلك الأرض ...
كان لنا شرف لقاءه من دون تحضير كافي ولكن براحة روحية كاملة ...
فكرنا مليا كيف لنا بصياغة كلام العم نزيه أو هل يحق لنا تلخيصه وكيف سوف نعرضه عليكم ...
فوجدنا أننا سنعرض كلامه حر من قيود السؤال والجواب ....
كان حديثا من روح إلى روح ....
بدءنا حديثنا عن ذكريات (البلد ) الأهل الأصدقاء سنوات الصبا أيام كان فيها العم نزيه يحلم بتحرير فلسطين والخدمة في الجيش السوري وأكيد أنه لم يحلم في تلك الأيام أنه سيعمل على تحرير الجولان (دائما ما كنا نحلم بالأفضل ولكن الواقع المر قد اتعب أجيالا كاملة وجعلنا نفقد ميزة حتى الحلم )
حدثنا عن كتائب المقاومة الشعبية التي تشكلت على كامل الجبهة وعن تطوعه فيها بعمر الخامسة عشر حيث سلم سلاحا (رشاش ثقيل ) كان العم نزيه يملك خبرة في التصويب بحكم أنه كان صيادا وكانت المقاومة تضم عدد واسع من أبناء الجولان حدثنا عن بعضهم ك" يوسف الشاعر واحمد مي ابو صالح واحمد إسكندر ابو صالح وهايل الشاعر" وكثر لا يسعنا هنا ذكرهم جميعاً، بل يسعنا تقديرهم هم وأهلهم وأبناءهم على صدق وفاءهم وولاءهم لأرضهم ووطنهم ...
وكانت هذه المقاومة تشكل الرد الشعبي المجهز لتصدي لأي عدوان بأسلحتهم الفردية وبأردتهم القوية وبعشقهم لأرضهم وتشبثهم بها ، بذكريات الأهل وبطولات الأجداد بعقيدتهم وايمانهم وبحريتهم التي لا تسلب إلا مع الروح... .
عمل أيضا برفقة الوالد( المرحوم توفيق حمود ابو صالح ) في الزراعة في تلك الأرض التي نذر حياته من أجلها في تلك الأرض التي رفض العم نزيه أن ترتوي فقط ببعض من حبيبات عرقه بل قدم لها من حبيبات دمه ...
وبعضا من عشقه وحبه .
في الثامنة عشر من عمره تطوع في الجيش العربي السوري والتحق بالقوات الخاصة وكان رقيبا فيها خاض خلال خدمته حر الأيام الست التي وصفها العم نزيه بالكارثة
كان العم نزيه عندها رقيبا في الدرباسية تلقى مع رفاقه الجنود خبر إعلان الحرب التي انتظروها طويلا كأنها عرس جماعي لوطن بأكمله (أو حتى لأمة )كانت ثقتهم كاملة بتحرير فلسطين كلها .
كان كل هذا قبل تلقي العم نزيه صدمته الأكبر بهزيمتنا الساحقة في تلك الحرب شرح لنا أن أسباب الخسارة
*حيث أن المقاتل السوري قد تلقى تجهيزا نفسيا خاطئا صور له الجندي الصهيوني أنه جبان وضعيف سوف يهرب عند بداية الحرب
*أيضا نقص التجهيز والاستعداد المادي لتلك الحرب
*التفوق الجوي للطيران الإسرائيلي بعد التدمير الكامل للأسطول الجوي المصري المعول عليه كثيرا في حرب (التحرير ) الذي أدى إلى انعدام دور جندي المشاة السوري والجيش السوري كاملا بسبب التفوق الصهيوني الكامل في سلاحه الجوي
*الصدمة النفسية الكبرى بانهيار الجيش المصري والجبهة المصرية .
ورغم كل هذا كان الرجال السوريين عند الموعد عندما تطلبت المعركة بطولاتهم الفردية في تل شيبان والدرباسية وتل العزيزات والعال والحمة وغيرها من المواقع ، حيث قاتل الجيش السوري ضمن كل الإمكانات الموجودة ولكن الأكيد أنه لا يوجد أي فرصة للنصر بس الفرق الشاسع بالإمكانات
مع بعض الأسى حدثنا أيضا عن رفاقه الذين استشهدوا بين يديه وعن بعضهم الذين جرحوا بين يديه ولكنه لم يستطيع عمل شيء من أجلهم ومعالجتهم بسب عدم توافر الخدمات ، وعن النازحين كان كلام العم نزيه مع بعض الدموع التي وئدها في عينه ,كيف رأى النازحين لكنه لم يستطع أن يفعل شيئا من أجلهم ، ووصف النزوح بأنه الخطأ الأكبر والسبب الأول في تأخر التحرير ....

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "
وفسر بقاء أهالي القرى الشمالية
بسبب عدم وجود معارك مباشرة هناك باستثناء بقعاثا ومسعدة حيث نزح أهلها إلى المجدل ،وبسبب الوعي الذي حمله كبار السن بعد أن جربوا النزوح في عام ال25 ....(في تلك اللحظات التاريخية التي قد تغير مصير أمة يظهر دور هؤلاء الرجال الذين طالبوا بصمود فوق الأرض أو الموت فوقها فطوبى لمن تمسك بأرضه طوبى للأحرار أنكم من تبنون التاريخ المشرق وتصنعون طريق أجيال متلاحقة بوعيكم )
سألناه أيضا عن مشاعره بعد الهزيمة
فقال أن الألم كان كبيرا والصدمة كانت الأقسى في حياته لكنه كان على قناعة كاملة بالعودة قريبا ، تدفق الكلام من ثغره بعدها وكأنه أراد أن يتكلم من دون توقف لأفكار أتعبته جدا ، وقد أصبح من المستحيل لها أن تبقى فقط في رأسه ،فرأى أن التحرير لا يتم إلى من خلال فصائل مقاومة شعبية مسلحة بسبب عدم التكافؤ الأزلي بالتسليح الناتج عن الدعم الغربي الأعمى للكيان الصهيوني
وأن أعداد ضخمة من الشباب السوري مستعد للانخراط في هذا العمل المقاومة والموت فداء للحرية ...
نزيه أبو صالح هو حاليا متقاعد من الجيش السوري ويعمل مزارعا في عين التين التي تعني له حرف الواو في كلمة الجولان وقد خدم في الجيش 28 عام
مازال شابا رغم ساقه التي قد أتعبته بعد أن اخترقتها أحدى رصاصات الغدر عند هربه من سجون الاحتلال الإسرائيلي ،مازال شابا بهامته الشامخة وبنظرته الصلبة القاسية التي تحكي أياما صعبا قضاها ، وبابتسامته الصادقة التي تريح القلب وتهدء العواطف وتبعث الأمل بشعره الأشعث الخفيف ، بغضبه وانفعالاته حينما يحدثنا عن بعض الأخطاء التي كان بالامكان تلافيها، بهدوء عندما يحلل الماضي والحاضر والمستقبل ، بحكمته عندما يحدثنا الأمكانات والحلول ،بكل شيء جميل يحمله في قلبه نحو وطنه وأهله ، مازال شابا بأمله بعودة الأرض الغاليه .
دخل إلى سجون الأحتلال عندما ألقى القبض عليه في دار الشيخ كنج أبو صالح وتم ألقاء القبض على الشيخ كنج أيضا وبعض المقاومين وكان هذا الدخول إلى الأرض المحتلة عملا دائما ينفذه المقاوم نزيه لتواصل مع الكوادر الوطنية المقاومة داخل الأرض المحتلة
هرب العم نزيه من سجون الاحتلال لأنه أعتقد أنها الوسيلة الوحيدة التي يستطيع من خلالها محاربة الاحتلال فكانت تلك العملية البطولية التي قد تشعر بالاستغراب الكامل عند سماعها مذهولا من حجم بطولة هاذ الرجل, ومن عظيم جرئته التي قد لا يصدقها حتى .
حيث قام مع اثنين من أخوانه بحفر الأرض الإسمنتية للسجن بحفرة تجاوز عمقها المترين وطولها السبعة أمتار استمر الحفر فيها لستة أيام
أما الهروب فاستمر لسبعة أيام من ال 14 من نيسان إلى 21 منه
حيث قدر الله لهذا المقاوم أن يكون حرا في ذكرى تحرير وطنه .
هرب نزيه وصديقيه في حوالي الساعة العاشرة مساءا وعاش في الأيام الثلاث الأولى على الحمضيات قبل أن يصل إلى الضفة الغربية حيث توقف في أربع محطات مختلفة تلقى خلاله لمساعدة أكثر من شخص ,ومن ثم لينتقل مع أحد صديقيه إلى الأردن ومعه صديق ثالث هو رصاصة في ساقه لم تمنع أرادته من متابعة المغامرة (تم إلقاء القبض على المقاوم الثالث في محطة باصات تل أبيب وأعيد إلى السجن ثم تم الإفراج عنه في صفقة تبادل أسرى)
وفي الأردن نقل إلى المستشفى وقابله شقيق الملك وأعطاه 10 ألاف دينار أخذ منها العم نزيه دينارا واحد وطلب أن توزع البقية على عائلات الأسرى
عاد العم نزيه إلى وطنه بعدها وهو ينتظر إلى اليوم عودة الجولان أيضا

 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات