بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
تعزية بالمرحوم الشيخ ابو فارس اسعد مفرج .
  31/05/2013


تعزية بالمرحوم الشيخ ابو فارس اسعد مفرج .


  الاستاذ حامد الحلبي / جرمانا


- بكل الأسف تلقيت هذا النبأ ...وفورا ارتسمت صورة المرحوم العم الشيخ /أبو فارس/ ناصعة، واضحة، نابضة بالحياة في قلبي و عقلي ووجداني ، تمتزج بأرض وأهل مسعدة والجولان، وتلك الأيام الجميلة التي عشتها فيها في صباي مع أهلها ، ومنهم المرحوم ، الذي عاش حياته صادقا في قوله وعمله ، طاهرا نقيا ، كريما ، يشعر المرء معه بأنه من أقرب الناس اليه ، ألفةً، وأنساً ، ولطفاً ، وأخلاقاً نبيلة صافية... وكان صاحب شهامة ونخوة ... وعلى هذه الصفة أذكر أحد المواقف النبيلة منه :
- في أواسط ستينات القرن الماضي - و كنت شابا صغيرا - وكان المرحوم معلما في صناعة /دبس العنب/، وقصده أبناء عمي لادارة معصرة العنب التي يملكونها في منطقة (المرخان) شرقي بحيرة مسعدة ، عندما توفي شاب من اقاربنا هو المرحوم /فايز الحلبي / بعد ان وقع في بئر ممتلئ بعصير العنب المغلي في المعصرة ، و احترق جسمه ، حيث اضطروا لترك المعصرة لأخذ الجنازة ، والذهاب الى مجدل شمس ... وأتيت من المعصرة الى مسعدة ، وقطعت معظم الطريق جريا ، واخبرته بالأمر ورجاء أبناء عمي منه إدارة المعصرة ، فقام فورا و ذهبنا ، وكان الليل في أوله ، والقمر ساطع ، وسرنا بسرعة كبيرة على الطريق الذي يحتاج الى ساعة من الزمن تقريبا لقطعه ، والذي يدور حول البحيرة ... وقام بإدارة المعصرة ، كي لا تخْرب أرزاق الناس - من الدبس وعصير العنب المهيأ للدبس – ووجهني في كيفية إدارة مواقد النار تحت (خلاقين) الدبس الذي كان يشرف على غليه وإنضاجه ... وتَساعدْنا معا طيلة الليل ، في عمل شاق مجهد في ملء و تفريغ الخلاقين وآبار التركيد ، والسهر على مواقد النار ، و بقينا حتى ما قبل ظهيرة اليوم التالي ، واستطعنا ،بجهوده و خبرته ، ان ننقذ أرزاق الناس من التلف ... وكان هذا العمل نخوةً و تبرعاً كريماً منه .

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

- ان هذه الحادثة ، متّنت علاقتي به ، رغم أنه اكبر مني سناً و قدراً ، .. ودارت السنوات وأصبحتُ في دمشق بعد احتلال الجولان ... وعندما جاء مشايخ الجولان في زيارة الى الوطن الام ، شرفني المرحوم بزيارتي في جرمانا ، وكنت سعيدا جدا برؤيته ...
- رحم الله شيخنا الفقيد ،التقيّ ،النقيّ ، الذي رحل عنا جسدا ، وسيبقى ذكره عطراً يزهو بصفاته الحميدة ...
- تعازينا القلبية لأسرته جميعا ، و أخص بالذكر الاخوة الأحباء فارس و عقاب و قاسم وأهل بيوتهم ، وعموم أهله وأقاربه في الجولان و فلسطين وجبل العرب ، واهلنا في مسعدة و بقية قرى الجولان ، و كل من عرفه .
- أطال الله أعماركم .... و انا لله و انا اليه راجعون

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات