بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
- ذكرى الإضراب الوطني الكبير -
  14/02/2014

- ذكرى الإضراب الوطني الكبير -

 الاستاذ حامد الحلبي


- ساحة سلطان الأطرش في مجدل شمس ، يتوسّطها نصبٌ تذكاري للقائد الكبير سلطان باشا الأطرش ، وحوله مجموعة من الأشخاص يمثلون أهلنا في الجولان المحتل... وهذا النُّـصب أنجزه فنان الشعب ، الأخ والصديق حسن خاطر ، وقد كُتب عليه بيتان مشهوران من الشعر للشاعر التونسي " أبو القاسم الشابـّي " هما :
= إذا الشعب يوماً أراد الحياة...فلابد أن يستجيب القدر .
= ولابد للّيــلِ أن ينجلي ........ولابد للـقيـد أن ينكسر .
- أن هذا النُّـصب التذكاري ، يخلّد نضال مواطنينا في الجولان ضد الإستعمار الفرنسي خلال الثورة السورية الكبرى 1925-1927 .... والشِّعر ، يرسّخ رابطة الوحدة العربية ( الشعبية والحضارية ) بين تونس والبلاد العربية من جهة وسورية من جهة اخرى ، على خلفية الكفاح الوطني من أجل الاستقلال والحرية .
- وفي مثل هذه الأيام منذ /32/ عاما كانت هنالك وقفة عملاقة لمواطنينا السوريين في الجولان المحتل ضد الإحتلال الإسرائيلي ، حفاظا على أنفسهم و أرضهم من أن يبتلعهما الإحتلال بقراره ضم الجولان المحتل إلى "إسرائيل ".
- لقد رفض أهلنا هذا القرار بشكل قاطع ، وأعلنوا بصوتهم الهادر وإرادتهم الصلبة موقفهم : ( سوريين بحلف الدم ، أسقطنا قرار الضم )....كانت تلك الوقفة البطولية هي الإضراب الوطني الكبير الذي نفذه اهلنا في قرانا الصامدة ( مجدل شمس ، مسعدة ، بقعاثا ، عين قنية ).... واستمر قرابة ال /6/ أشهر ، وقد بدأ في 14/2/1982 ، وهو الأطول في تاريخ الإضرابات الوطنية على امتداد تاريخ سورية .
- كان مواطنونا مجموعة صغيرة من السكان يقدرون آنذاك ب /13000/ نسمة إستطاعوا أن يكسروا إرادة الإحتلال بمحاولته فرض قرار الضم والجنسية الإسرائيلية عليهم ،رغم القمع العسكري الكثيف لهم.... وانتصرت إرادة اهلنا ، وتناثرت الهويات الإسرائيلة - التي حاول الإحتلال إجبارهم على استلامها - مِـزقاً مبعثرة في ساحة سلطان الاطرش، وساحات قرى الجولان ، وسط هتافاتهم بالحرية ، مردّدين بصوت واحد مع " الشابّـي" أن إرادة الحياة والحرية ستنتصر ، بشرط أن ( يريدَ الشعبُ الحياةَ ).....ولا يوجد شعب في العالم أراد الحياة إلاّ وانتصر.
- تحية إلى أهلنا ومواطنينا في الجولان الحبيب في ذكرى يوم بطولتهم الشامخة والمستمرة ،و التي هي جزء من بطولة الشعب السوري ..وتحية لكل من ساعدهم ووقف معهم من إخواننا عرب فلسطين بكل مناطقها........والرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار.
حامد الحلبي

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات