بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
انتخابات ووطن ينزف .. أفراح ورقصات وطنية ... وشهداء....
  04/06/2014

انتخابات ووطن ينزف .. أفراح ورقصات وطنية ... وشهداء....

 موقع الجولان / أيمن أبو جبل


 يوم أمس احتفل الموالون للرئيس بشار الأسد في الجولان السوري المحتل بالانتخابات الرئاسية في سوريا وسط تأييد جارف للرئيس بشار الأسد، ابتدأت احتفالات "الانتخابات وتجديد البيعة "منذ يوم الجمعة الماضي  في تسيير  قافلة سيارات في مختلف قرى الجولان، واختتمت  يوم أمس بإقامة انتخابات رمزية شهدت صناديق  اقتراع والإدلاء بأصوات لصالح  المرشح بشار الأسد في أجواء احتفالية " غريبة " أقيمت خلالها حفلات الدبكة والغناء..

كان من الممكن ان تكون تلك الاحتفالات، او المشاعر "الطيبة" التي يكنها الموالون  في الجولان  المحتل لمرشحهم عادية وفي اطار التعبير الحر عن الرأي والشعور، لما يكنه الجولانييون من مشاعر طيبة لوطنهم ولكل ما يجري في وطنهم على مر سنى الاحتلال، وان تكون في موقع  تأكيد الاستمرارية بين جانبي خط وقف إطلاق النار كما درجت العادة منذ سنوات ما بعد الذكرى الأولى لانتفاضة شباط في العام 1983 وهي أولى اللقاءات الشعبية والرسمية بين الأهل في الأرض المحتلة وأبناء الوطن في الداخل  بعد هزيمة حزيران واحتلال الجولان في العام 1967 . وكانت تلك اللقاءات  نتاج لحمة وقرار اجتماعي ووطني داخلي محلي في الجولان شارك به الجميع من الوطنيين آنذاك...

 وكان من الممكن ان تكون مشاعر كل فئة وطرف سوري  من تلك الانتخابات ( احتفالات من الموالين  أم مهرجانات شجب وتنديد  من المعارضين ) جديرة بالفخر والاعتزاز والزهو بالذات الوطنية، لولا شلال الدم السوري النازف منذ ثلاثة سنوات سقط خلالها مئات الآلاف من السورين  منهم الأبرياء والمواطنين المدنيين والجنود السورين، ناهيك عن ملايين المنازل والمباني والبنى التحتية والقدرات المدنية والصناعية والعسكرية السورية التي  أتت عليها هذه الحرب القذرة التي تشهدها سوريا بعد، "سرقة" وتشويه وحرف الثورة السورية التي انطلقت من درعا ،عن أهدافها وسلميتها  "بسوريا دولة مدنية علمانية ديمقراطية.." ولن نتطرق لمصير الإنسان والبشر، فالأرحام السورية ولادة بشراً وفرحاً  وأحلاما وغفراناً... لعلها تغفر يوما ما .. لكل من استباح دمنا ودم كل السوريين...

 ما حدث يوم  أمس من مهزلة حقيقية، شئ مخجل للموالين قبل المعارضين للنظام، كيف يمتلك سوري مهما كان انتماؤه، أن يحتفل.. ويرقص..تحت اسم الوطن، والوطن ينزف دماً ؟ كيف يستطيع سوري موالي أو معارض،ان يتطلع في وجه أم شهيد سوري من أفراد الجيش أو مدني برئ لا ذنب له في هذه الحرب سوى سوريته، التي اعتقد أنها اكبر من اي  رئيس واي مرشح  وحزب وقائد .... كيف استطعنا أن نترك ارثنا وحلمنا ودمنا " وديعة " بيد من يمتص دمنا فرحاً وابتهاجاً  منذ  خمسين عاما مرة باسم الله والأديان، ومرة باسم القومية والمقاومة، ومرات باسم سوريا، وسوريا منا  جميعا... براء من كل أولئك الراقصين  على الدم السوري، ومن أولئك الذين  رهنوا مستقبلنا بأجندات دولية وخارجية شرقية ام غربية.. عربية ام فارسية..  فمبروك فوز مرشحكم .. لكن  الأجدر كان ان نحتفل  لكي يفوز وطننا...

 

 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

maha

 

بتاريخ :

05/06/2014 00:18:27

 

النص :

الله يحمي هالوطن من كل ظآلم ويحميه شعبه المسكين ...