بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
فن وجذور .. ماجدة الحلبي تتألق في معرضها الأول
  18/06/2014

 فن  وجذور

ماجدة الحلبي تتألق في معرضها الأول

 موقع الجولان/  بقلم : سميح أيوب

 

 من المجهول جئنا والى المجهول نمضي، نكبر مع خطواتنا وتكبر فينا الكلمات، وكلما تقدمت بنا السنين  نعيشها بذكرى ماضيها، والتعامل مع اللحظة الآتية، وتفكير في مستقبل مجهول وما يحمله لنا. ولكن تبقى الحياة مستمرة وخطانا تحولنا إلى أمل نعمل من اجله لنترك بصمات في هذه الحياة ، وربما ذكرى للأجيال من الأصدقاء  والعائلة او المجتمع. فقط لكي لا نكون عابري سبيل في درب الحياة. لقد تعودنا في السنوات الأخيرة على المفاجآت التي يحملها لنا أبناء جولاننا الغالي،من نشاطات وبصمات ستترك أثرها بصفحات تاريخه.فدخول معترك الحياة ومجاراة عجلة التقدم الأتي من نهل العلم والثقافة جعلت من أبناء الجولان فرسان مرافقة في ساحات الحياة والعصر ليغرد كل منهم، في فضاءه وعبر اختصاصه.

فمع تزاحم الإخبار وزخم العطاء وكثرة الأسماء،ممن حققوا نجاحات، سنقف عند العطاء الفني في الجولان ونسبة الفنانين العالية العدد والعطاء. الفن لغة الشفافية التي تترجم مكنونات أفكار الفنان، عبر ريشة رسم او نحت جماد، ومن هذه المسيرة الفنية التي يقودها رواد من أبناؤنا فقد دفعني واجبي ان ألبي  دعوة فنانة لحضور معرضها الاول، كما دفعني فضولي للاطلاع على تأثير الريشة واللوحة الجولانية في المجتمع الأخر كما نسميه " وخاصة لان المعرض خارج الجولان".

 عدة لوحات عُلقت على حائط المعرض في كلية اورانيم  قرب حيفا الفلسطينية وسفوح جبال الكرمل. ريشة فنانة ترجمت مشاعر الارتباط في داخلها بنقاء وشفافية، انه الارتباط مع العائلة والطبيعة والحنان الى الأخ الغائب ولوحة تحاكي نفسها فكانت رسم الذات  والشخصية.

لقد قادها طموحها الى إتمام تعليمها الجامعي بعد الزواج فلاقت الدعم من شريك العمر وتفهم الأطفال الذين كبروا مع تفهم الواقع الموضوعي دون تأفف ، فكان لهم الحيز الأكبر في فنها وأعمالها. لوحة لكل منهن تجسد صورة خطت بقلم رسم يظهر تعابير براءة الأطفال وربما لمسة حزن أو وقفة استفسار خلف النظرات. ولوحتين كبيرتين  إحداهما  تمثل  جرف صخري من جبل الشيخ يميزها نبات ينمو في صخر الحرمون، بما يمثل إرادة الحياة وانبثاقها مهما كانت الظروف قاسية وكأنها أرادت القول لا مستحيل في الحياة. واللوحة الأخرى لجدار إسمنتي مسلح، يمثل الحدود السياسية التي تفصلنا عن امتدادنا الثقافي العربي

هذا المعرض الذي احتضن  العشرات من الفنانين وهواة الفن والنقاد والمعلمون كان تجسيدا وتكريما لرحلة كفاح ونشاط ومثابرة رافقت الفنانة ماجدة حلبي/ المرعي طيلة سنوات تجلت بدفء الكلمات التي امتدحت هذه اللوحات الرائعة . فلك منا جزيل الحب والاحترام ابنة الجولان ماجدة، مع تمنايتنا لك بالخير والتقدم..

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات