بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
كلمة د. عادل الشمالي مُركز دورة الصحافة والاعلام في حفل التخرج
  02/08/2014

 

 كلمة د. عادل الشمالي  مُركز دورة الصحافة والاعلام  في حفل التخرج

أخواتي وإخواني الأعزاء.
صباح الخير، صباح الأمل والسعادة.

يسعدني أن أقف أمام حضراتكم في صباح هذا اليوم الطيب المبارك، مباركاً إياكم باسمي واسم الأخ السيد ابو عنان ابراهيم شعبان بيوم تخرجكم هذا راجياً من المولى عز وجل أن تستمر ايامكم بمزيد من العطاءات والنشاط والتألق والنجاح.
ها أنتم اليوم تتخرجون كإعلاميين جدد في منطقتنا التي هي بحاجة ماسة لنقل الصورة الحقيقية والخبر الصادق ولقول الكلمة الحرة.
عليكم أيه الإخوة كما على الإعلاميين الآخرين في هذه المهنة، مهنة الصحافة التعامل معها بصدق وحرية وأمانة، مما يخدم ابناء منطقتنا من مكونات، تطرحون المشاكل الموجودة، تحاولون الإصلاح والبناء، ليس مطلوب منكم حل المشاكل، بل الإشارة إليها والعمل على إثارة الرأي العام لتصل الى الجهات المختصة لحلها. ونقل الصورة الحقيقية للقراء والمشاهدين.
ايها الإخوة كلنا نعلم كم مجتمعنا بحاجة ماسة لأقلام لا تنضب ولا تنشف، يسيل حبرها، يزين الصفحات يزيل البياض عنها، ينطق بصدق الكلمة والعبارة، يدون الخبر اليقين والنقد ألبناء، النقد الذي يهدف لإصلاح ما في المجتمع من أخطاء، مجتمع عزيز علينا بكل مقوماته وأطيافه والذي هو اليوم بحاجة ملحة لأصحاب هذه الأقلام النزيهة، لأناس تهدف للبناء والإصلاح لا الفساد والخراب، تنتقد بجرأة، تقول للأعور انت أعور بعينك، لا تخجل ولا تستكين. اناس اعلاميون شرفاء لا يخافون التهديد والوعيد، يجازفون مرفوعين الراس، يكتبون بصدق ومهنية ومصداقية متناهية النظير، أناس يريدون التغيير، نعم التغيير واليوم قبل الغد قبل أن يمر القطار، قطار التقدم والحضارة ويبقى مجتمعنا يهرول في مكاننا مع الغش والخداع والعنف والفساد والمحسوبية العائلية المتجذرة في عقولنا وأدمغتنا منذ عقود، هذه الآفة الخطيرة التي باتت تهدد حياتنا ونحن نجلس مكتوفي الأيدي ندفع الثمن باهظاً غير مدركين ولا واعيين.
أيها الأخوة والأخوات لن ولم يحدث التغيير في مجتمعاتنا ما لم يكون للرأي والرأي الأخر مكانا بيننا ولن يأتي ذلك إن لم تتوفر لدينا كوادر بشرية تؤمن بذاتها وبشعبها وربها. كوادر تؤمن بنفسها وأبناء جلدتها. كوادر تعصر هذه الأقلام، تجعلها تصرخ، تُسمع الصوت مدوياً بلا خوف أو جل، تصيح بأعلى أصواتها، نريد التغيير، التغيير، التغيير...
فيا إخوتي الأعزاء، ها قد أتيحت لكم الفرصة اليوم، بعد اجتياز هذه الدورة وبعد أن امتلكتم الأدوات المناسبة لهذه المهنة الشريفة مهنة، يُميزها الصدق، الجرأة ونقل الحقيقة، الحقيقة التي تهدف لما فيه خير البشرية في هذا الكون.
أعزاءي ! بات الجميع يعلم اليوم ما هي القوة الحقيقة للصحافة وما هي الشعبية التي تتميز بها بعد ان اصبحت السلطة الرابعة كما يقولون وأنا أقول كما الكثير مثلي بل هي السلطة الأولى القوية ، ذات النفوذ الكبير، والفعال في العالم الحر.
فها هي هذه السلطة قد أسقطت دولاً وحكومات وقيادات، وباتت تهدد كراسي وعروش وأنظمة في أي بقعة يسودها الغش والفساد والخروج عن القانون.
فهنيئاً لنا بانضمامكم الى هذه السلطة، الى الرأي الحر والمصداقية والنزاهة والجرأة. ولنبدأ من الغد بل اليوم نشم الخبر نحسه ونترجم الإحساس لكلمات صادقة معبرة خالية من التملق والكذب نزين بها الورق، نحكي هموم الناس، نكتب عن قضايا شعبنا المحقة والعادلة لإيصالها الى كل مسئول وصاحب ضمير حي، نبغي بذلك خدمة شعبنا ، نسعى لحل مشاكلنا العديدة في وسطنا العربي ، نخاطب المسئولين في هذه البلاد، نريد الحصول على حقوقنا بكافة الطرق المشروعة والقانونية. يجب ان نجعلهم يقرؤون علينا وعلى مشاكلنا وقضايانا، يجب أن يعرف الآخرين أننا لسنا بأقل منهم، فنحن متساوون وربما نستطيع أن نتفوق عليهم وهذا ليس بالصعب أو المستحيل.
هذه هي مهمتكم وهذا ما يأمله مجتمعكم منكم، فالآمال كبيرة والتحديات أكبر
ف "عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ" المَكارمُ
ختاماً ،إخوتي وأخواتي مبروك لكم تخرجكم هذا واسمحوا لي أتمنى لكم أحلى الأمنيات والتبريكات والسعادة راجياً من المولى عز وجل أن يتحقق السلام في ربوع منطقتنا وبلداننا العربية والعالم. أسعد الله أوقاتكم وأهلاً وسهلاً بكم في هذه المناسبة، مناسبة تخرج الفوج الأول من الإعلاميين في الجولان الحبيب.
 

1
عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات