بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
هل نمنع المفرقعات بعد فوات الأوان
  26/09/2014

هل نمنع المفرقعات بعد فوات الأوان

موقع الجولان للتنمية/ أيمن ابو جبل

 من غيرهم  في المراكز الطبية العاملة في الجولان المحتل، ومراكز الطوارئ الطبية، يدرك بشاعة الألعاب النارية، وكل أنواع المفرقعات، حين يهرعون لمعالجة طفل أو  بالغ من حروق او تشوهات سببتها الالعاب النارية التي تباع دون حسيب او رقيب في  العديد من محلاتنا التجارية التي نتزود منها احتياجاتنا الاساسية، ومن غيرنا نحن أولياء الأمور بالدرجة الأساسية يتحمل مسؤولية أطفالنا وأمنهم وسلامتهم، في ظل  غياب الرقابة الأمنية او القانونية او الاجتماعية والبلدية عن جشع وانفلات أصحاب بعض تلك المحلات التجارية، وبيعهم  للمفرقعات لأطفالنا وأولادنا بطرق شرعية وأحيانا غير شرعية..

 ما كاد عيد الاضحى المبارك  اعاده الله على الجميع بالصحة وراحة البال والسلامة؟، يقترب حتى بدأت أصوات المفرقعات تدوي في فضاء الجولان المحتل، وكأننا لا نسمع صداها  بين الحين والأخر من الحرب البشعة الدائرة  في وطننا النازف سوريا، ونريد استبدال اصوات المدافع " والهبد" بأصوات المفرقعات... فمن بحق كل الالهة يتحمل مسؤولية منع  هذه "المتفجرات الطفولية" وحماية اطفالنا، وردع ومعاقبة كل من يبيعها ويروجها  الى داخل بيوتنا وعقول اولادنا، كالعاب تدل على الفرح والسرور والمتعة، وتحرق الآلاف بلمح البصر الآلاف الشواقل التي من المفروض أن يستفيد منها أطفالنا بمجالات أخرى غير التسبب في أذيتهم وتشويههم.

 لن نكون مضطرين إلى مواساة بعضنا البعض ان حدث مكروه ما، بسبب تلك الألعاب المتفجرة التي يلعب بها اطفالنا،  في غيابها من ثقافتنا، ومشترياتنا واحتياجاتنا في المحلات التجارية، او من قبل بائعين متجولين ( من مواطني قرانا) "يسترزقون" بالالام اطفالنا... ولن نكون مضطرين "للتلذذ " بأصوات الالعاب النارية، التي يتحفنا بها " أبطالنا الكبار" من الآباء والشباب
 ليس مألوفا  ان يموت احد  من المفرقعات، ولكنه ليس اخلاقياً ان يصاب طفل واحد نتيجتها، وليس طبيعيا ان يكون ابني شاذا عن غيره في هذه المتع الخطيرة، في اللعب وفي الشراء، لكنه ليس  منطقيا ان تروج المحلات التجارية   لهذه المفرقعات.

والسؤال الاهم هنا؟؟ هل تلك المفرقعات او قسم منها" تالفة " او هي خارج الصلاحية، وهل تعرضت للرطوبة بفعل التخزين في المخازن او على الرفوف، ومن يتحمل مسؤولية ضبطها في حال تم الإصرار على "التمتع واللهو" في هذه  الالعاب، فالعيد على الابواب، وبدأت الاطفال تحصي مدخراتها من الحواصل ، ومن "العيدية" القادمة. وهل يملك  باعة" الالغام" تراخيصا قانونية لذلك، واين هي؟؟؟
 فمن منطلق المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية والقانونية؟؟ الى متى سنبقى غير مبالين وآبهين؟ ونبقى نراقب ونتذمر دون  اتخاذ مواقف عملية وصحيحة،تحمينا وتحمي اطفالنا، والاهم تحمي ثقافة العيد والفرح كما يجب أن تكون، ليس بالألعاب المتفجرة، وليس بالضجيج، وليس بالتسبب باشتعال الحرائق في الطبيعة، والحروق في الوجه واليدين او بتر اصابع، كما حد في اعياد وافراح سابقة...

في مجتمعات عديدة هناك مراسيم وطقوس وقوانين تضبط هذه الألعاب، ويُشرف عليها مختصون في هذا المجال، وتتم في اماكن عامة ومفتوحة دون ان تسبب اية اضرار بشرية او مادية، ويتم تحديد اوقات محددة لاطلاقها بحضور كل من يرغب، كما حصل بالفعل في سنوات سابقة في اكثر من قرية من قرانا باشراف السلطات المحلية التي يجب وعليها مسؤولية قانونية بمنع بيع هذه الالعاب بشكل عشوائي واللجوء الى كل السُبل والطرق الاجتماعية والقانونية لفرض هذا المنع  على جميع الباعة دون استثناء.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات