بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
شعبة نقابة أطباء الأسنان في الجولان..لرفع شأن المهنة وخدمة المواطن
  21/01/2015

 شعبة نقابة أطباء الأسنان في الجولان..لرفع شأن المهنة وخدمة المواطن


موقع الجولان للتنمية/ ايمن ابو جبل



لسنوات مضت، كان الزنجبيل والقرنفل وعصير الثوم وحبة البركة بالخل، "والمضمضة" بالملح والقرفة، هي الوسائل الوحيدة المتوفرة، لعلاج الم الاسنان الذي كان اباؤنا واجدادنا وجيل ما بعد سنوات السبعنيات يستخدمونه، وكان لا يخلو بيت واحد من هذه الادوية الشعبية لوقت الحاجة، اما في حالات الالم الشديد وبعد ان ينهش السوس في الضرس او السن، فكانت" كَلاَبْة الاطباء الشعبين" من اصحاب مهن الحدادة او الحلاقة او تبيض النحاس جاهزة لخلع الضرس المضروب بعد خلخلته مرات ومرات،وانتهاء الالم ،بالم اشد قسوة، دون بنج او اي نوع من انواع التخدير....
بين الأمس واليوم مسافات زمنية ليست طويلة. في سياقها، لم تمحو عجلة التطور المهني والتكنولوجي هذه المنطقة من النسيان .. بفضل رغبة ابناؤها القوية والشديدة في اللحاق في ركب العلم والتقدم ونيل كل التخصصات المهنية في كافة المجالات، وقد يُسجل التاريخ سطوراً مضيئة ومشرفة بين صفحاته حين يحلق في الفضاء الجولاني في الارض المحتلة، ويكتب ان نسبة الاكاديمين والخريجين والمتعلمين والأخصائيين في الجولان السوري المحتلة تعتبر عالية جدا ، قياسا مع عدد السكان وإمكانياتهم وموقعهم الجغرافي وظروفهم الاقتصادية والسياسية .. حيث تتجاوز نسبة الاكاديمين في الجولان السوري المحتل اكثر من15%- 17% من السكان البالغ عددهم اليوم حوالي 22 ألف نسمة في مختلف الفروع والمجالات..
في لقاء موقع جولاني الذي يديره الزميل نبيه عويدات مع الدكتور صالح فرحات رئيس شعبة نقابة اطباء الجولان في الجولان السوري المحتل،" أكد على ان اطباء الاسنان المنضوين تحت شعبة نقابة الاسنان يقدمون خدمات مجانية لعدد غير قليل من المرضى الذين لا تسمح لهم ظروفهم الاقتصادية الصعبة بتحمل تكلفة العلاج، رغم معاناتهم الشديدة." وأضاف الى ان الحديث يشمل اصحاب المختبرات السنية والسيد سليمان الصفدي صاحب مركز للتصوير البانورامي وتصوير السي تي، ومع مركز التصوير البانورامي في مجمع العيادات الطبية في جولان للتنمية الذين تحمسوا للفكرة..."
هذه الخطوة المباركة التي اعلنتها شعبة نقابة اطباء الاسنان في الجولان السوري المحتل، تأتي في وقت أصبح علاج الأسنان وتكلفته بالنسبة لقطاع غير قليل من ابناء الجولان باهظا جدا، فَمَن مِن المحسوبين على هذا القطاع، من محدودوي الدخل والظروف الاقتصادية والمعيشية السيئة، لم تؤلمه ظروفه اكثر من الم الاسنان في فمه، ومن لم تبكي جيوبه، عجزاً عن نيل العلاج لاسنانه، ومن لم تُحرجه الظروف الاقتصادية من زيارة الطبيب بسبب عزة ورفعة نفسه، وفي المقابل ولانصاف عدد غير قليل من أطباء الأسنان في الجولان المحتل، وخاصة المركز السنى في مجمع العيادات الطبية الذي قدم خدمات مجانية لكافة مرضى المجمع الطبي مجاناً،لسنوات طويلة،وعشرات الأطباء معهم، وشعبة نقابة الاسنان، كانوا سباقين في الماضي لتقديم خدمات سنية مجانية، وعلاج اعداد كبيرة من المرضة دون اي مقابل.
ان ارتفاع المواد الداخلة في علاج الاسنان، بالنسبة للطبيب، وتكاليف العيادات السنية( الكرسي واجهزة الاشعة ومواد التعقيم، واجرة العيادة والكهرباء والتدفئة وغيرها من المستلزمات الاساسية)، جعل الأسعار باهضة جداً، على العديد من المرضى وجعلتهم شبه عاجزين عن علاج هذا الألم الشديد، الذي يزيد حين تصل الى معرفة تكلفة العلاج، رغم ان الطبيب المعالج يكون قد بذل أقصى ما يمكن من مساهمته ومساعدته وتفهمه لحال المريض ،.. إلا إن الواقع يفرض صعوباته على الطبيب والمريض في ان واحد، خاصة ان كان الطبيب دون سند او سقف قانوني وتنظيمي ومهني وإداري يضمن له على المستوى الشخصي والمهني حقوقه واتعابه دون ان يلحقه ضرر اقتصادي نتيجه مساعدته لاي مريض في تكاليف العلاج.
ويبقى السؤال المطروح امام شعبة نقابة الاسنان في الجولان، وكافة اطباء الاسنان في الجولان السوري المحتل، في كيفية تكاتف الجميع ووجودهم تحت سقف إداري وقانوني واحد، يضمن حقوقهم وكرامتهم ،ويضمن مستوى مهني عالي، يتشارك ويتقاسم في الحقوق والواجبات والمشاريع، وصولا إلى تكاليف ومصاريف اقل، ومستوى مهني ومدخولات اكبر، ويضمن حياة أمنة لكل طبيب أسنان بعد تقاعده، ويضمن بقاء الطبيب على تواصل دائم مع كل التطورات والمبتكرات والتجديدات العليمة والتكنولوجية في عالم طب الأسنان من خلال الخدمات المتوقع ان تقدمها النقابة التي من الضروري ان تتحول الى مؤسسة طبية مختصة في علاج الاسنان، الامر الذي يوفر لها ايجاد الحلول الممكنة للمواطن بافضل الطرق، ويوفر لها علاقات سليمة مع المواطن وبالعكس.
ةما هي الاجراءات والوسائل التي من الممكن ان تساهم في  تخفيض تكلفة علاج الاسنان للميسورين وللمعدمين ولأصحاب الدخل المحدود، وما هي الخطوات التي يجب على النقابة القيام بها، بعد هذه الخطوة المباركة التي اعلن عنها د. صالح فرحات، التي تحمل قيما اخلاقية تعبر عن التزامات وجدانية وأخلاقية تجاه مجتمعنا ومختلف شرائحه، وباعتقادي ان التوعية الصحية بضرورة زيارة كل مواطن لطبيب الاسنان بشكل دوري وروتيني تحفظنا جميعا من مشاكل الاسنان، فان وجدت مشكلة تعالج في بداياتها حيث يستطيع المريض الصمود في وجه تكلفتها، ويستطيع الطبيب تقديم خدمته الطبية بافضل شكل، وفق التسعيرة المتداولة، قبل ان ان تكبر المشكلة فتصبح التكاليف باهضة جدا ونعجز عن دفع ثمن العلاج نتيجة اهمالنا  لانفسنا منذ  البداية.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

بسام رباح

 

بتاريخ :

21/01/2015 13:48:36

 

النص :

تحية طيبة وبعد،تأكيدا على كلامك صديقي أيمن، اعتقد ان الزيارات الدوريه منذ الصغر للعيادات السنية وتقديم التوضيحات المناسبه للاهل تساعد كثيرا. الوعي الصحي السني يحتاج للكثير من الجهد من اطراف عدة تبدا بالاهل ،مدارس واخيرا اطباءالاسنان. زيارة طبيب الاسنان كل ستة اشهر توفر الكثير لان المشكله السنيه في بدايتها لاتكلف الكثير لكن عندما ينتظر المريض لمراحل متاخرة هنا تكون المعالجه مكلفه. هذا الامر يحتاج الى وقت طويل لانجازه.