بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
 مواقع التواصل الإجتماعي.... هل تتحول الى ساحة لفضائح مُعيبة
  10/02/2015

 مواقع التواصل الإجتماعي.... هل تتحول الى ساحة لفضائح  مُعيبة


موقع الجولان للتنمية / ايمن ابو جبل


نعم يحدث لدينا .. ليس في اي منطقة اخرى في العالم، بل في الجولان المحتل .. هنا على شاشات "فايبر " والواتس اب" ومواقع التواصل الاجتماعي، تتطاير وتتناقل صور فاضحة لفتيات يافعات وجميلات،بل وجميلات جدا، لدرجة تُشبع غرورهن الذاتي في حال، كُنّ يُدركنّ انهن يمارسن عملاً فاضحاً غير مقبول يمس الحياء الشخصي والحياء العام للمجتمع. والحال يختلف طبعاً ، ان كنّ غير واعيات لما يحصل لهن من تصوير بغير إرادتهن ،ودون موافقتهن ونشر تلك الصور الفاضحة على مواقع التواصل الاجتماعي وشاشات "الفايبر "والواتس اب .
قبل عدة أشهر انتشر حساب فايسبوكي وهمي لشابة باسم مستعار في صفوف الرجال، ومعظمهم من الراشدين، وهم اباء وربما أجداد لأحفاد ايضاً، تطلب منهم إضافتها إلى قوائمهم البريدية في "الفايس بووك"، فتارة توهم ضحيتها بأنها تتوافق مع موقفه السياسي معارض او مؤيد بحسب تجاوبه،مستغلة الخلاف السياسي القائم في المجتمع الجولاني، وتتحدث بالخاص بأمور اغرائية لا تليق بسيدة تمتلك ادني درجات الاحترام لذاتها، والهدف من المحادثة توريط الضحية عبر تصوير أو تسجيل المحادثة، بهدف الابتزاز لاحقاً، ولربما يكون هذا الحساب الوهمي لمريض نفسيا واجتماعيا ايضاً، ولديه دوافع أمنية،وسياسية معينة لإسقاط الضحايا عبر هذا الأسلوب...
وَمَنْ مِنْ رواد الفايس بووك لم يصادف أسماء وهمية في حسابه، أحيانا يكون باسم فتاة،لكنه شاب، واحيانا يكون باسم شاب، لكنها فتاة، وبعد سلسلة من الاعجابات المتواصلة، تنشأ على الخاص أحاديث شخصية ثم جنسية، تنتهي بتوريط الضحية عن طريق الابتزاز، وان كنت حريصا ومسئولاً منذ البداية وتعمدت ان تعرف صاحب الحساب بالاسم الحقيقي،قبل اي أحاديث خاصة، ينسحب ويختفي من حسابك ومن حياتك ...
ان اعتماد نطبيقات "واتس أب"، و"فايبر" والفايس بووك على خدمة الإنترنت، بشكل مجاني، وفر الكثير لانتشار مثل هذه الأمراض النفسية والمخاطر الامنية العديدة علينا وعلى ابناؤنا واطفالنا، من داخل مجتمعنا ومن خارجه ايضاً، ويستطيع اي شخص في اي مكان في العالم الوصول الى بيوتنا واقتحام أمننا وسلامنا وتهديد الاستقرار النفسي والمعنوي لأفراد عائلتنا ومجتمعنا، وما يحصل في العديد من المناطق في المجتمعات العربية والاسرائيلية تحديدا، ليس امراً خاصا بها، وانما يمتلئ الفضاء الجولاني بمثل هذه الامور، ومن يستمع الى تعليمات شرطة الانترنت في "الشرطة الاسرائيلية لواء الشمال" يدرك حقيقة إلى اي مدى يشكل الاستخدام السيئ والمُسيئ لهذه المواقع من خطورة على وعينا وتطورنا وثقافتنا ونسيجنا الاجتماعي،  ان لم نعي وندرك اننا جميعا معرضون لهذا الخطر بذواتنا او باولادنا او باعزاؤنا.. ومن يستخدم هذه التطبيقات بشكل سيئ، فبكل تأكيد هو ليس منعزلا عن المجتمع وأفراده، فان لم يكن او تكن لديه/ها أطفال وأولاد وإخوة وأخوات اليوم، ففي الغد سيحاول آخرون التعرض له كما يفعل او تفعل ...
وتبقى المشكلة الأخطر في اللواتي يعرضن أجسادهن وأجسامهن أمام أصدقاؤهن وصديقاتهن،  بمبادرة منهن كالصور المنتشرة بسرعة في "الفايبر" لفتيات يافعات معروفات، بالاسم والصورة،بهدف عرض مفاتنهن، او الاسوأ ان يكون/تكون احدي صديقاتها قد نشرت تلك الصور بغير موافقتها، او احداً ما استغل صورة عادية لفتاة ، او لشاب ما، لاغراض دنيئة، للترويح عن النفس، او للتسليه مع الاصدقاء، او للابتزاز ... حينها لا يجدي شيئا سوى التقليل من الاضرار النفسية والاجتماعية والمعنوية ،عبر تقديم شكوى رسمية في الشرطة ،ليتحمل هذا المجرم/ة عواقب أفعاله....



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات