بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
انه رغيف الخبز المدور
  03/07/2006

انه رغيف الخبز المدور

نائل الصفدي

منذ أن عرفنا الخبز ورغيفه مدور، لماذا؟
لأنه منا من يركض خلفه، يتعب ويشقى، يصل الليل بالنهار ليستطعم مذاقه بعد كل التعب ومنا من يرثه بملعقة من ذهب، لا يشعر بقيمته، ومنا من يتلقاه وهو يتدحرج بالصدفة، ومنا من يسرقه في الظلام، ومنا أيضا من يدفع دمه ثمنا له ليسمى آنذاك شهيد اللقمة الحرة والشريفة. ذاك هو أنت يا أبا مجدي. هم كثر شهداء الرغيف الحر، منهم من ذهب في الصباح ليزرع شجرة أو يرويها ويدرك أنه لربما يجني ثمرها وربما لا، والذاهب الى عمله ليفاجئه القدر في الطريق، وشابتان، بعمر الورد، عائدتان من العمل يمنعهما القدر من العودة الى بيتيهما- ظلمناهما يومها، لكن الله هو الغفور الرحيم.

أبا مجدي تتسع رقعة التحدي بيننا وبين رغيف الخبز، أجمل ما فيه هو الطهارة، وأقوى ما فينا هي المحبة، ولأننا نحبك ونحب من رحلوا قبلك يزداد تحدينا له وتعلقنا به، سنأبى ذات يوم أن نأكل منه الا حرا شريفا.

عرفناك كنا صغارا. كنت عضوا في نادي الحرية. كانت يومها الأندية ليست رياضية فحسب، ولم تدخل بعد في دهاليز السياسة، انما كانت مدارس في الوطنية والانتماء. كنت تملك كل ما يميز الوطنية من شفافية ورقي، كنت محبا، صادقا بالتعامل، الابتسامة ما كانت تفارق ثغرك. كثيرة صفاتك الحميدة. الورود لم تذبل بعد، تبقى في الذاكرة تحرضها ليل نهار.

أبا مجدي، أنت ومن جاوروك المنية، شهداء من أجل لقمة العيش، سلام اليكم.

الى جنات الخلد يا أبا مجدي
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات