بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
أيها السوريون : التفوا حول جنيف واحد
  07/03/2015

أيها السوريون : التفوا حول جنيف واحد

سميح شقير

 أيها السوريون : التفوا حول جنيف واحدأتوجه الى كل السوريين الثائرين منهم ام الصامتين وحتى للمؤيدين الذين بدأوا يدركوا خطر استمرار الخيار العسكري والعنفي على وحدة التراب والنسيج المجتمعي السوري المهدد بالتمزق وباستمرار النزيف ،  إن الذهاب الى حل سياسي ( والذي تحدد من خلال توافق دولي نادر ) وأقصد جنيف 1 ، بجوهره المتمثل بالوصول الى هيئة حاكمة جديدة كاملة الصلاحيات تتشارك فيها القوى الديمقراطية السورية مع جزء من النظام لم يتورط بالدم ، هو المدخل الوحيد لتوحيد جهود كل السوريين بمواجهة التطرف والإرهاب من حيث أتى ، إن كان من القوى الخارجية وتابعيها ام من خلال ممارسات النظام الذي يتعامل منذ البداية مع السوريين الثائرين على استبداده او الموجودين خارج مناطق نفوذه كأعداء ينبغي إبادتهم .

لقد مر من الوقت ما يكفي ليدرك الجميع أن لا أصدقاء لسوريين يضعون قرارهم رهينة عند قوى إقليمية ودولية تلك القوى التي لا ترى فينا سوى موضوعاً لمصالحها .

وإذا اتفقنا على هذا فنحن جميعاً مدعوون للضغط على كل القوى المعنية بهذا المسار

وبخاصة على النظام الذي ما زال يتعنت ويدعي قدرته على حسم الامور عسكرياً والذي يعمق الانقسام الحاصل في المجتمع السوري حين يحاكم ويقتل حتى الناشطين السلميين عداك عن التنكيل بالمعارضين حتى ولو كانوا ممن يسميهم هو نفسه بالمعارضة الوطنية .

الثورة السورية لم تقم بسبب اضطهاد ديني بل لإسقاط الاستبداد ومن اجل الحرية والكرامة

لذا فإن القوى التي تتبنى منظوراً دينياً وتطلعاً

لدولة الخلافة وما شابه ، هذه القوى لا اعتبرها

جزءً من الثورة السورية حتى وإن تقاطعت معها بمواجهتها للنظام ( وهي في الحقيقة خدمته حين استطاع النظام من خلال وجودها وأطروحاتها أن يقدم نفسه كمحارب للتكفيريين وبالتالي أن يلغي العنوان الحقيقي للحراك وهو ثورة شعبية ضد الاستبداد )

ما نريده هو كتابة عقد اجتماعي جديد قائم على مفاهيم المواطنة والمساواة والديمقراطية ودستور يحمي جميع الحريات والمعتقدات وهذه الأهداف مقبولة باعتقادي من الأغلبية الساحقة للسوريين وبالتالي فمن الممكن الوصول اليها على مرحلتين في حال تم الوصول للحل السياسي الذي نتحدث عنه .

أدعو كل أبناء سوريا في الداخل والخارج

لاستعادة التعبير المدني والسلمي حيث وكيف أمكن ، إنها دعوة لاستعادة الحراك المجتمعي الضاغط بما يجعل جميع القوى تسمع صوت

الشعب وحقيقة مطالبه

وأنا على ثقة بأنه أمام استحقاق أن تكون سوريا أو لا تكون فإن السوريين بعموم توجهاتهم جديرون بالإجابة على هذا الا
عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات