بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
الجرح متعب
  05/05/2015

 

 

الجرح متعب

موقع الجولان للتنمية/ داوود الجولاني سليمان عماشة

1.

نحن نحتضر دون ان  ندرك  أن السهم في العين موجع اكثرمن نزيف الدم في الخاصرة.

وماذا نحن الان غير قطعان شارده ومشرده؟ وكيف لي ان أغيب عن يوم الشهداء وتركيا تنسج قمصان عسكرها من مصانع حلب .  من عدوي الان ؟  التركي الذي وعد؟ ام الفرنسي الذي مازال يصدر لنا عطره وثفافته ويغرينا ببرجه وبأزياء السهرات؟  بينما المحتل الاسرائيلي يقبع فيى زاوية قريتي؟ وكيف صرنا نحلم بزيارة باريس ونسينا دمشق.. لماذا من اجل شخص ؟ انقطع حبل المسبحه " ونسبح بحمد الله وسلطانه"

هل يتساوى الله مع سلطان على عرش مملكه؟.

2.

كان هذا الشيئ الذي يمرامام دكانة بائع الجرائد  وعلى كتفه تتدلى قيثارة، كان يسمى فنانا وصار اليوم يسمى حامل بندقيه، ؟؟.. صوت الموسيقا تحول لصوت خرير العنق وهو ينزف الدم.

3.

جلست المرأة المهجورة من زوجها الذي اختبئ في القبر  أمام عشب يابس أشعلته كي تقنع طفلها أن الماء الذي يغلي في القدر هو شوربة "عدس". وان الدهن المحترق من يديها هو شرائح لحم.

4.

بينما كان يسير وعلى ظهره كيس خشن . ترقبته العيون ، ثم هاجمته الأيادي  متيقنه أن الكيس  يملؤه الطحين ، ولما سقط بين الأقدام وجدوا أوراق وكتب ورسائل قديمه ووصيه  تقول : " سأحرق ما قرأت من أجل حفنة نار".

5.

لا أحب شهيدا يغادر حضن أمه دون علم مسبق،.. فقط  يا ايها القادر على المغامره استنشق رائحة جسمها قبل أن تموت ، ودعها تبكي عليك  وهي تعرف انك ستموت.. يا أيها القادر على  لتضحيه ستلفك الذكريات بورد لا يموت....

6.

صديقي الممدد أمامي مثل جثة ميت ، حان الوقت كي أعتذر منك.. لأني كنت أحسدك ، ومرة فكرت  أن أقتلك، رغم اني في النهار كنت أحبك ، ولكن الليل عبث في  وقتلتك في الحلم... صديقي الميت أمامي .. كنت أكذب عليك...

7.

   ستتأملك مليا قبل ان تعاتبك وتقول: " قد وعدتني ان ترجع حيا ، فلم يبق في حنجرتي صوت   يمدح البندقيه".

8.

 أجلوا إعلان موته ليلة واحده ، ففي هذا المساء سأنام في حضن الذكريات، وسأقبله حتى   تغضب منى السماء. أجلوا إعلان موته كي أشكر الله انه مازال حيا، وغدا خذوه في غفلة نومي، وقصوا من شعري خصلة العزاء...

9. صفحة بيضاء يهرب الحبر منها وعنها...

 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات