بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
لنرتق إلى مستوى المسؤولية
  17/07/2006

لنرتق إلى مستوى المسؤولية

د.علي أبوعواد


في الوقت الذي يقف فيه الشعب الفلسطيني وحزب الله وبهذا المستوى الأسطوري من التضحية والصمود في وجه أعتى آله همجيه مدعومة من ذلك الغرب الاستعماري الذي تثبت الأحداث المعمدة بدماء الأطفال والنساء والشيوخ وأجسادهم المتهتكة والمحروقة, أنه مازال نفس الوحش التاريخي الطامع بمقدرات الشعوب وخيراتها.... وأن الحديث عن عالم متحضر, وعن حقوق الشعوب في الديمقراطية وفي تقرير مصيرها ما هو إلا كذبه تافهة لم تعد تنطلي على الجاهل قبل العاقل في وطننا المبتلى بأنظمته قبل أعدائه، وفي الوقت الذي تكشف فيه أنظمة العمالة والخيانة والسقوط كل ما في وجهها من قبح, بإعطاء الغطاء للجريمة المستمرة والمتصاعدة بحق شعوبنا تحت حجج كاذبة شتى من واقعيه وعقلانيه ورفض للمغامرة والتهور، وحقيقة الأمر أنها باتت مرتعبة من أسطورة الصمود هذه التي تنذر بإيقاظ روح شعوبنا العظيمة بعد ما بذلته هذه الأنظمة المجرمة من جهد طوال قرون للقضاء على هذه الروح لتضمن استمرار سلطتها (العقلانية والمسؤولة) في القمع والنهب والتمتع بكل الرذائل......

في هذا الوقت بكل ما فيه من خطورة.... يقف غالبية رموز ودعاة الثورة ضد أنظمة القمع والفساد في لبنان بشكل خاص, وفي وطننا العربي بشكل عام موقفا مريبا بين صامت كان قد ملأ الدنيا ضجيجا حتى الأمس القريب, وبين من أصابه الإرباك ففقد البوصلة وأخذ موقف المتفرج على المذبحة..... لا بل وأطلق بعضهم تصريحات ومواقف تعطي غطاء شرعيا لأنظمة التآمر التاريخي في موقفها المفضوح, مغطيا خجلة بإعلانه عن الاستعداد لتوفير الدعم الإنساني لأهله الهاربين من جحيم المعركة: مأوى ولباس وغذاء, متخاذلا عن القيام بواجبه الحقيقي بأخذ دوره الى جانب أبطال المقاومة في التصدي للغزو تحت حجج شتى:- أن حزب الله قد أدخل لبنان في أتون معركة غير محسوبة النتائج، وأنه قد أعطى المبرر لهذا العدوان..... وكأن المعتدي فد توقف عن العدوان على مدار السنين والشهور والأيام الماضية..... أو أنه بحاجة لمبرر في حال قرر رفع حجم الاعتداء!!!!!.

- أن حزب الله اختطف قرار الدولة اللبنانية.... فهل كان هنالك دوله لبنانيه بمعنى الدولة القادرة صاحبة القرار المستقل, القادرة والمعنية بحماية شعبها وتحقيق طموحاته..... ولم تكن هذه الدولة شكلية فقط ولا تملك قرارها. انتقلت من يد الى أخرى على مر تاريخها؟؟؟!!!.

- أن حزب الله يعبر في جزء من مواقفه عن مصالح غير لبنانيه خالصة.... مثل مصالح النظام السوري ومصالح وأهداف إيرانيه.... فهل الآخرين لم يلتقوا ولا يلتقون في بعض مواقفهم مع مصالح غير لبنانيه؟؟؟!! وهل هناك إمكانية في هذا الكون لمصالح خالصة لا تلتقي بشكل مباشر أو غير مباشر مع مصالح جهات أخرى؟؟؟!!! أو أن التاريخ البشري عبارة عن تقاطع وتشابك لمصالح ومطامع دول وشعوب وجماعات بشريه مختلفة.

نطالب هؤلاء بالصحو والخروج من عقدهم في هذه المعركة المصيرية التي سيترتب على نتائجها مصير أجيالنا لعقود طويلة قادمة..... ففي هذه الحرب مقومات وإمكانية تحقيق نصر على عدو اعتاد الجريمة بدون مواجهة رد حقيقي يواجه مقدماته الآن بفعل عمل أبطال المقاومة في فلسطين ولبنان. ونقول لهم أنه في حال ضعفت هذه المقاومة أمام قوى الشر لا سمح الله فانه لا مجال للحديث بعد ذلك عن أمل بقيام أوطان بمعناها الحقيقي, أو حديث عن شعوب تملك قرارها..... ومن جانب آخر فانه في حال استطاعت المقاومة رد كيد المعتدي المتمادي طوال عقود الى نحره وهذا أملنا وأمل شعوبنا العربية, المستند الى حقائق معمده بروح بطولة أسطورية.... فان الذي يحمل السلاح وحده وليس غيره سيفرض رؤياه وإرادته على الصديق بعد العدو.... فليرتفع الجميع الى مستوى الحدث المصيري وليدركوا أن معركتهم الحقيقية في الانضمام العاجل عملا لا قولا في مواجهة العدوان وليتركوا المسائل الأخرى بعد أن نسفتها قوى الغازي الهمجية مع ما نسفت وتنسف من بشر وحجر

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات