بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
بين سعر الدم وسعر النفط؟!
  17/07/2006

بين سعر الدم وسعر النفط؟!
وهيب أيوب
17\07\2006

لبنان يا عصفور الشرق الذبيح، مجدداً يقدمك حزب الله وحسن نصر الله قرباناً رخيصاً لآية الله والمتوكلون على الله، ولقمة سائغة على مائدة اللئام والمرتزقة والخونة، أولئك الذين مزّقوا آذاننا بالدعوة للمقاومة ودعم المقاومة ومناصرة المقاومة، وأنه لا طريق سوى المقاومة، وعندما وقعت الواقعة، لاذوا بأنفسهم كالفئران، وتركوا جسدك الغض النحيل كفرع المها، ينهشه ويمزقه شذّاذ الآفاق وبرابرة العصر الحديث.
ثم يجتمع وزراء خارجية اثنتان وعشرين خائناً، يمثلهم أمينهم العام عمرو موسى، ليصدروا بياناً يتوِّج مسيرتهم الخيانية وغدرهم وتآمرهم المستمر على الشعب الفلسطيني والعراقي واللبناني، والذين لم يجتمعوا منذ رحيل عبد الناصر وحتى اليوم إلاّ بأمر من أمريكا، هؤلاء الذين لم يتوافقوا على إعلان حرب منذ تأسيس جامعتهم العربية السيئة السمعة والصيت، إلاّ مرّة واحدة بإعلان الحرب على العدو العراقي الشقيق عام 1991!!

كم كنت أتمنى يا عمرو موسى إغلاق فمك، بحذاء الطفلة اللبنانية الصغيرة التي مزّقتها صواريخ الهمجية إلى أشلاء، قبل أن تنطق ببنت شفة. كم كنت أتمنى على المصريين الشرفاء، أن يحاصروا أولئك الخونة في مبنى الجامعة وسوقهم جميعاً إلى مقابر القاهرة ودفنهم، ومصادرة مبنى الجامعة كشققٍ سكنية لفقراء القاهرة الذين يتّخذون من المقابر مساكن لهم.
قلبي عليك يا لبنان، يا دُرّة الشرق وحسّونها المُغرِد. قلبي عليك وقد أغرقوا أجنحتك المُزيّحة بالألوان. أغرقوها بالدماء، ووشّحوا وجهك الملائكي بالسواد، وأخمدوا صوتك الكناري بالركام. قلبي عليك يا لبنان، ولسان الحال يقول:

وسوى الرومُ خلفَ ظهرِكَ رومٌ فعلى أيٍ من جانبيكَ تميلُ

فمعتوه إيران يقول، إن أي اعتداء على سوريا يعتبر اعتداء على الأمة الإسلامية، وسوريا تقول، إن أي اعتداء عليها فسوف ترّد، وأما أنت يا لبنان، أنت أيها الولد المتمرد الغبي اللقيط، فلتذهب إلى الجحيم. فإيران وسوريا معك ومع المقاومة حتى آخر بيت وآخر جسر وآخر مصنع وآخر فندق وآخر مطار وآخر محطة كهرباء وآخر لبناني على قيد الحياة، حتى لا تبقى يا لبنان، لبنان.

قلبي عليك يا لبنان، والكلاب الضالة على الفضائيات العربية، من مسؤولين وسياسيين ومثقفين ومحللين وفنانين، يزايدون عليك ويتاجرون فيك، ظانين بنباحهم، صواريخ قد أغرقوا فيها إسرائيل وأهالوا عليها التراب.

أقول لكم: كفى نباحاً، وكفى خيانة. أنتم حيث أنتم، أذلاّء جبناء ضعفاء ومخادعين، لن توهمونا بعنترياتكم التافهة على الفضائيات. أنتم حيث أنتم، منبطحين تحت أحذية الخلفاء. لا… لن تخدعونا بعد اليوم، لن نُلدغ من الجحر مرتين. فمن يرضى بالفساد والاستبداد والذل والمهانة، لا يمكن له أن يكون مقاوماً ولا داعماً للمقاومة. عرفناكم وجرّبناكم، جلودكم كجلود الحرباوات، ورؤوسكم كرؤوس النعامات، وألسنتكم كألسنة الببغاوات، وأصواتكم مُنكرة كأصوات الحمير. فأغلقوا فضائياتكم وأفواهكم والتزموا جحوركم، وكفّوا عن ممارسة الدعارة
السياسية في سوق البغاء.

قَتَلَكَ التاريخ يا لبنان وخنقتك الجغرافيا "قتلتك سكاكين الكلمات".. وسَحَقَتْكَ الطوائف والمذاهب والقبائل وبداوي الصحراء.
يرخص دَمُكَ يا لبنانَ إلى ما دون ماء الوجه، ويرتفع سعر البترول.. قبل ذبحك كان سعر البرميل 73 دولاراً، والآن ارتفع إلى 78 دولار، فصفِّق يا خائن الحرمين، حصدت حتى اليوم أكثر من ربع مليار دولار وتحسّنتَ على لبنان يا طويل العمر بخمسين مليون دولار…
وافرحوا يا ملوك النفط المخصيين، وهلّلوا يا أمراء المواخير والغلمان واللواط، فقد بات سعر النفط أغلى من سعر الدماء.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات