بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
جنون الإنفاق استعداداً للمدارس
  25/08/2015

 

جنون الإنفاق  استعداداً للمدارس


موقع الجولان للتنمية/ ايمن ابو جبل


تشكيلة واسعة جدا من القرطاسيات واللوازم لا يمكن تخيلها، تنتشر على رفوف المكتبات، منها الضروري والأساسي ومنها غير الضروري وغير مطلوب اصلاً، وذلك بحسب "الصرعات" والماركات الجديدة، ووحدهم الأهل سيقررون ويحسمون بأمر الضروري والمطلوب فقط، غير أبهين بدموع أطفالهم ورغبتهم في الشراء..


من الواضح إن السنة الدراسية الحالية تحمل زيادات كثيرة في تكاليف سلة المشتريات المدرسية من كتب ودفاتر وقرطاسية ولباس موحد، ناهيك عن صندوق الاشتراك السنوي ( صندوق صف- تأمين صحي-رحلات وفعاليات)، ويترافق كل هذا، باستبدال كتب تعليمية من قبل وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية ضمن المنهاج الدراسي الحالي، الأمر الذي يشكل عبئاً أخر على الأهالي، خاصة وان سبعة كتب بالحد الأدنى تم استبدالها هذا العام ،قبل انقضاء خمسة سنوات من استخدامها ، بدون أي مبرر منطقي لذلك، ومقابلها تم إلغاء سبعة كتب وخسارتها بدون ان يستفيد منها أي طالب،وعلى كل طالب ان يشتري تلك الكتب الجديدة كضروريات أساسية للتعليم.

 في جولة خاطفة على بعض المكتبات في الجولان  يتبين  ان المعدل العام للمشتريات للطالب الواحد في المرحلة الابتدائية يتراوح بين مبلغ الـ550ـ -700 شيكل . وللطالب الواحد في المرحلة الإعدادية يتراوح بين 600 -800 .وللطالب الواحد في المرحلة الثانوية يترواح بين 800 -1100 شيكل من الكتب والقرطاسيات فقط، بدون احتساب الألبسة، وللطالب الجامعي حوالي خمسة الآلاف شيكل( معدل المصروف الشهري للطالب الواحد ) ويشمل مختلف المجالات في حياة الطالب: المسكن، المواصلات،القسط التعليمي، قضاء وقت الفراغ والترويح عن النفس.وشراء كتب واشتراك مكتبة وقرطاسيات..


وكما اعتادت حركة السوق والمكتبات والمحال التجارية في الجولان كل عام، فان قدرة الجولانيين على العطاء والشراء لا تتوقف هذا العام ايضاً، مهما ساءت الظروف الاقتصادية، ليس حباً وقناعةً في دعم المصالح المحلية، التي لا تدرك أهمية الربح الذي تجنيه إن هي أعلنت عن حملة تنزيلات خاصة في موسم المدارس، كما يحصل في المحال الإسرائيلية عادةً ،ولكنها " تتمترس " خلف قائمة أسعار " محصنة" وجامدة ومكلفة من ناحية أسعار الحقائب والقرطاسيات والمستلزمات، التي لا تخضع لتسعيرة وزارة التربية والتعليم، الأمر الذي يجعل المواطن تحت رحمة رسم الابتسامة على وجوه أطفاله من جهة ، وشحة المبالغ في جيبه من جهة ثانية،  حيث يبقى "يكابر "بصمت، ووجع وكبرياء ،، مع اقتراب موسم الشتاء و هموم تأمين الحطب والمازوت للتدفئة، واستمرار موسم الأعراس والمناسبات الاجتماعية اللذان يأخذان مكاناً بارزا في تفكير واهتمام العائلات الجولانية.


شهر أب هذا العام، من أكثر الأشهر حرارة وضغط ليس في درجة الحرارة فقط، وانما في ارتفاع الضغط النفسي والمادي وأحيانا العقلي، لدى الأهل وأولياء الأمور لكثرة المصاريف والتكاليف الضرورية التي تحتاجها العائلة الجولانية، من ذوات الدخل المحدود، الذين يقتحمون المحال التجارية والمكتبات هذه الأيام لتأمين مستلزمات أبناءهم لدخول العام الدراسي 2015-2016 .
وفي خضم  هذه التحضيرات، أعلن القائمون على المركز التطوعي في مجدل شمس، عن فتح أبوابه أمام كل أفراد المجتمع من كافة قرى الجولان المحتل، داعيا الجمهور إلى مساعدته في اقتناء الأغراض من كتب وقرطاسيات وملابس وأغراض مقابل أن يدفع" الزائر" ما يناسبه في صندوق التبرعات في المركز، وهي خطوة جديرة بالتقدير والاحترام لتوفير الحاجيات المطلوبة للعائلات التي تمر بظروف صعبة، وهي موجودة  ومنتشرة في مختلف قرى الجولان.  وفي المقابل تم توزيع بعض القسائم المالية من قبل مكتب الشؤون الاجتماعية لعدد من العائلات الجولانية من ذوي الدخل المحدود التي يتطلب وضعها الاقتصادي دعماً جدياً ملموساً لتامين دخول أولادها العام الدراسي بشكل يليق بطفولتهم وبراءتهم.


ويتفق أولياء الأمور وأصحاب المكتبات بشكل واضح على أن أسعار السلة المدرسية وتشمل( الكتب والقرطاسية والحقيبة) مكلفة جداً، موضحين ان الفروقات في الأسعار إنما يعود إلى جودة المنتجات واختلاف الماركات ،لأمر الذي يجعل الأسعار متفاوتة في الارتفاع وليس في الرخص، وللتخفيف عن كاهل العائلات والأهالي والطلاب كما يقول بعض أولياء الأمور يجب الضغط على المدارس ووزارة التربية والتعليم الإسرائيلية من اجل إبقاء الكتاب بحسب الفترة القانونية اللازمة دون تبديله أو استبداله من سنة إلى أخرى، ليتسنى لاخوة الطالب الأصغر التناوب على الكتب، وعدم استخدام الإجابات على الكراسات العديدة التي يحتويها المنهاج الدراسي ليتمكن إخوة الطالب من استخدامها ايضاً. لان عملية تجديد الكتب بين السنة والأخرى هي أمر تجاري مطلق تعود المنفعة منه على دور النشر والكتاب، حتى  اصحاب المكتبات غير مستفيدة،  لأنها هنا تؤدي خدمة للطالب ليس أكثر في مجال الكتب.

 وعلى وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية الشعور مع الأهالي.. ومرة أخرى يجب المطالبة الجادة والفعالة  :
- بعدم تجفيف وتخفيض الميزانيات لأقسام التربية في السلطات المحلية ومنحها حقوقها كاملةً لتقوم بواجبها دون انتقاص تجاه طلابنا في المدارس.
- عدم تغير الكتب التعليمية "كلما ارتأى أحدا ما في الوزارة" من إدخاله ضمن المنهاج التعليمي، لأسباب تسويقية، والالتزام بقانون تغير الكتب كل 5 أعوام.
- نشر الكتب التعليمية على الانترنت أو في برامج الكترونية خاصة، ليتسنى للطالب الحصول عليها لتخفيف عبء المشتريات وعبء ثقل الحقيبة المدرسية.
- تشديد الإشراف على أسعار الكتب ومختلف المواد القرطاسية وإخضاع اللباس الموحد لتسعيرة واحدة وثابتة في كافة المحال التجارية دون تحكم الباعة بأسعار الألبسة المدرسية.
- الاتفاق بين المكتبات والمحال التجارية وبشكل شجاع وجرئ، وضمن المنافسة التجارية الشريفة عن حملات تنزيلات فعالة لضمان بقاء رأس المال المحلي من موسم المدارس في الجولان وليس خارجه...




 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات