بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
واقع العملية التربوية في مدارس الجولان
  31/08/2015

واقع العملية التربوية في مدارس الجولان

موقع الجولان للتنمية/ ايمن ابو جبل

 

لم تعد سياسة التعليم الإسرائيلية في الجولان المحتل هي " سياسة التجهيل المنظم "، ولم تعد ساحات المدارس معارك لصراع "ارادة الهويات" كما لم  يعد لحم الطلاب للمعلم والعظمات للأهل ". كما كانت تسود الامور منذ السنوات الأولى للاحتلال الإسرائيلي، حتى سنوات ما بعد سريان قانون ضم الجولان الى الدولة العبرية.

ولم تعد المؤسسات التعليمية منعزلة عن الشريحة الاجتماعية الأولى التي تتشكل منها اصلاً من طلاب واولياء امور ومؤسسات ومراكز أهلية، رغم رهان السلطات الإسرائيلية لغاية اليوم على خلق شخصية مشوهة دون انتماء او مشاعر قومية ووطنية من خلال المنهاج الدراسي الخاص بالطلبة الدروز في الجولان المحتل.

لقد تبدلت السياسة واختلف النهج، مع اختلاف المفاهيم والأوضاع السياسية إقليميا ودوليا ومحليا، وأصبحت المهمة الوطنية والأخلاقية الملحة اليوم  ملقاة على عاتق الجميع دون استثناء، بنشوء جيل واع ومفكر ومبادر تجاه نفسه ومجتمعه في الجانب الأخلاقي الاجتماعي اولاً ، وصيانة القيم الأصيلة المهددة بالضياع تحت وطأة الفوضى الانفعالية التي تغزو عقول أبناؤنا في الاحداث الراهنة المؤسفة التي تحيط بواقعنا السياسي والاجتماعي.

فالطالب الجولاني الذي نشأ وترعرع في المؤسسات التعليمية الخاضعة للمنهاج الإسرائيلي، وبعد صراعات وأزمات عديدة، شهدها الجولان على مر السنين، اثبت قدرات هائلة وكبيرة على حمل رسالته الاجتماعية دون رعاية أو إشراف أو دعم من أي مشروع وطني قومي او اجتماعي، كما يحصل في المؤسسات التعليمية الفلسطينية، من خلال آلية العلاقات الأخلاقية التي تبلورت  وانتظمت بين الطاقم التربوي في المدارس من جهة، ولجان أولياء الأمور الأهلية من جهة ثانية. لان التعليم في الجولان أصبح، ثروة إستراتجية ، وقاعدة اقتصادية، وتحديات ثقافية ستحدد مصير الهوية الثقافية لسكان الجولان المحتل في ظل" الاسرلة والدمج الهادئ" والمجهول السياسي الغامض الذي يحيط بأبناء الجولان المحتل للسنوات العشرين القادمة، كأرض هي بالقانون الدولي محتلة، وشعب لا يزال يتمسك بسوريته كانتماء وطني. بعد عزلة شبه تامة عن العمق الوطني قاربت على النصف قرن من الزمان.

لقد استطاعت المؤسسات التعليمية ،ورغم ارتباطها الكامل بالمؤسسة الإسرائيلية رسميا وإداريا وتنظيميا ووظيفياً ومالياً، من المحافظة على ميزتها الجولانية بكل إفرازاتها الاجتماعية، فالطاقم التربوي هو بالمطلق كادر تعليمي جولاني( مدراء ومربين ومعلمين ومستشارين) والقائمون على تطبيقه وتنفيذه من المراحل الأولى حتى المرحلة الثانوية، هم من خيرة أبناء الجولان الأكاديميين، الذين استطاعوا تحقيق نتائج مميزة مع طلابهم في انجازات وشهادات علمية وتعليمية. وتكاد تكون المبان المستأجرة شبه معدومة، في ظل النهضة العمرانية التي شهدها القطاع التعليمي في السنوات الأخيرة،  بحيث خصصت كل بلدة من خلال السلطة المحلية ولجان الوقف، منطقة مخصصة لتطوير وتوسيع  المؤسسات التعليمية في كافة قرى الجولان.

ولان المجتمعات ترتقي وتتقدم بالعلم والمعرفة، ولان الجولان لا يزال يتمتع بالخصوصية السياسية والاجتماعية والوطنية، لا بد من وجود رؤية تربوية مشتركة للجهاز التربوي التعليمي في الجولان، يقف على رسمها كافة المعنيين والمشاركين في العملية التربوية بدءًا من السلطة المحلية  التي تقع عاتقها المسؤولية الأولى، والمدراء والطاقم التدريسي والمستشارين التربويين ومرورا بلجان أولياء الأمور، وأصحاب التجربة والخبرة من الرعيل التربوي الاول، كما ولا بد من قراءة واقع العملية التربوية الراهنة في الجولان والانطلاق منها  نحو البناء المستقبلي.

-ان إنشاء جهة مركزية من أولياء الأمور تعنى بالتنسيق بـين المؤسسات التعليمية ، وتكون حلقة محورية للتخطيط المستقبلي ومتابعة المطالب المشتركة وايجاد حلول للمشاكل والنواقص العالقة، أمام الوزارة الإسرائيلية والسلطات المحلية، وانتزاع كافة الحقوق التي يستحقها الطالب الجولاني أسوة بالطالب في المدارس العبرية اقلها  تلك التي يحصل عليها طلاب المستوطنات الاسرائيلية.

وإنشاء صندوق تعليمي خاص بالطلاب الراغبين في استكمال الدراسة  الجامعية، وفق نظام المتطلبات والحاجات والتخصصات المهنية التي يحتاجها المجتمع الجولاني نت خلال تغزيز وتطوير برنامج تجربة التخصصات العلمية في الإعدادية والثانوية الجاري منذ ما يقارب السنتن.

-والعمل الجاد والحثيث على تطوير الكادر التربوي، بأسس التربية والتعليم الصحي، وبناء العلاقة الصحية بينه وبين الطالب والأهل. وتوفير الدعم لأنشطة إبداعية في الجانب التعليمي والتربوي، بتفاني وإخلاص، وضمن روح العمل الجماعي للكادر التعليمي. تراعي وتبرز الهوية الثقافية لطلاب الجولان، رغم اننا كمجتمع ومؤسسات تعليمية لسنا شركاء في صنع القرار، وانما أصحاب مشروع اجتماعي ووطني خلاق، يضمن استمراريتنا في عالم التحديات العلمية والتقنية والثقافية .

وتعزيز فكرة التعليم من قبل الأهل والمدرسة على حد سواء، واكتساب الخبرات والعلم والمعرفة لدى الطالب من خلال شد انتباه الطالب وجذبه الى التعليم كأولوية شخصية وحياتية له، تتوافق وتتجاوز اهتمام الطالب "بالكماليات الحياتية الضرورية" كامتلاك أحدث ماركات الموبايل، والسفر والترفيه والرحلات وشهادة السواقة في المراحل الاعدادية والثانوية بشكل خاص.

وتعزيز دور المستشارين التربويين في المدارس، في التوجيه والإرشاد الجاد والفعلي حول المستقبل التعليمي والدراسي، ومساعدته في تحديد ميوله واهتماماته العلمية مستقبلا، وتشجيعه على بناء خطوات عملية لتحقيق ذلك. وتشجيعهم على المبادرة في خلق ورشات عمل إضافية ومتواصلة في المدارس، ضمن برنامج  مع الطلبة يبدأ خلال المرحلة الابتدائية ولغاية الثانوية، يترافق مع رعايتهم ومراقبتهم لسلوكيات ومشاغبات ومشاكل الطلبة.

وشد انتباه الاهل على وجه الخصوص بدورهم الفاعل والفعال في نجاح ابنهم خلال دراسته، والمشاركة الجادة والمسؤولة بكل مراحل وخطوات وفعاليات وانشطة المدارس ، واخذ دورهم  الأخلاقي المسؤول في العملية التربوية بشكل حقيقي، بان يكونوا فعلاً شركاء لابنهم وللهيئة التدريسية ولجان أولياء الأمور، لان اليد الواحدة لا تصفق على الاطلاق.

تلك خطوات لربما  تساهم  بالمحافظة على المسيرة التعليمة في الجولان ونراعي خصوصيتها، وانجازاتها وتفوقها العلمي.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

ما دارس

 

بتاريخ :

01/09/2015 00:02:15

 

النص :

كما غنت فيروز عن جبران.... ويل لامه تاكل مما لاا تزرع وتشرب مما لا تعصر وتلبس مما لا تصنع وتعلم ابنائها ما لا تعلم ولا يفيد. عذرا