بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
50 عاماً على تجديد المشروع الاستيطاني الاسرائيلي في الجولان المحتل
  12/09/2015

50 عاماً على تجديد المشروع الاستيطاني الاسرائيلي في الجولان المحتل


موقع الجولان للتنمية/ ايمن  ابو جبل


ونحن لا نزال نجري المشاورات بين الأعيان والوجهاء، وجهابذة السياسة "المتعربشين "على هذا المصطلح من" متدينين وزمنيين "من المواليين للنظام والمعارضين له، حول إحياء حفل تأبيني لشيوخ الكرامة في سويداء القلب والروح في الوطن المصلوب، وللشيخ الحر، ابو فهد وحيد البلعوس، صاحب مواقف العزة والكرامة، التي ضاعت من بوصلتنا الوطنية الاجتماعية والأخلاقية الجولانية منذ زمن، والذي رفض أن يكون مواليا أو معارضاً في هذه الحرب القذرة ، هو فقط رجل وطني من الطراز الأول، شعاره: “الأرض والعرض والدين” والذي وصف النظام السوري" الحامي المزعوم للأقليات"النظام لا يقيم أي اعتبار لأبناء الطائفة الدرزية، كما غدر بنا وقام بإطلاق النار علينا من الخلف، في معركة داما التي "ذلّت" النظام، الذي يصفنا بالإرهابيين بينما يصف رجاله الفاسديين بالوطنيين." معبراً  اصدق تعبير عن الواقع بكل شجاعة وكرامة...وهو من اعلن بجرأة وشجاعة الرجال: “بالنسبة للتهديدات يا خيي بدهم يقتلونا أو ما بدهم يقتلونا، وهالحكي ‏وقلنا بالبيان: قد علمنا قراركم بتصفيتنا. عبيتمرجل علي مملوك وأمثاله، نحنا مش ضد الدولة بس ضد الفاسد فيها،  اذا تعدت علينا داعش هي عدوتنا وإذا تعدت علينا الدولة صارت عدوتنا، علمنا بقراركم بتصفيتنا وقلنا لكم أرواحنا وأرواحكم بيد عزيز مقتدر فافعلوا ما شئتم ونحن نقتدي بسلفنا الصالح ومشايخنا الاجلاء. واعلى ما بخيلهن يركبو والروح مش بأيدهم والشغلي الي ما بيقدرو عليها بقدرة الله… وهذا دليل على ضعفهم”.‏
في هذا الوقت، وفي ظل هذه الحرب القذرة، وتخاذلنا عن تأدية أدنى درجات الواجب الأخلاقي تجاه أنفسنا، وشعبنا ومجتمعنا، وتاريخنا وأصالتنا التي كانت عنوان للعزة والكرامة الجولانية في زمن الرجال، رجال الموقف الحر الجرئ، رجال الإرادة الجولانية التي صنعت الكبرياء الجولاني دون  قرار أو توجيه من أي جهة  او جهاز خارجي، استخباري أو أمني أو سياسي او مالي، وإنما إرادة  حرة، جبلتها عزة وعنفوان وشهامة رجال أحرار، وحرائر النساء الجولانيات، حين كان للنضال  والكلمة والموقف ثمن موجع واليم، لم يتردد أحداً  من تقديمه بكل فخر واعتزاز، دون حساب لرأي جاهه أو مصلحة أو جهاز خارجي مغرض من الشرق والغرب على حد  السواء..

 في هذا الوقت يعلن المجلس الإقليمي للمستوطنات الإسرائيلية ، عن بدء التجهيزات للاحتفال "باليوبيل الذهبي" للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل.بعد اقل من سنتين من اليوم. وبهذه المناسبة دعي المجلس الجمهور الإسرائيلي، وقادة المستوطنات، ومجالسها ،والمثقفين والمعلمين والمربين والمهندسين، والضباط والجنود، والمزارعين والصناعيين وكافة الكفاءات الفردية والمؤسسات المهنية والتربوية في المستوطنات، إلى المساهمة والاشتراك في طواقم التوجيه لإحياء "اليوبيل الذهبي" للمشروع الاستيطاني في الجولان، الذي يبدأ في العام 2017، بفعاليات وأنشطة ومهرجانات ثقافية وفنية وترفيهية، وتربوية، وسياسية، وتنموية، وافتتاح مشاريع اقتصادية وتكنولوجية وعلمية جديدة، وأعلن عن بدء التسجيل لتشكيل ثلاثة طواقم اساسية .لأول " تصميم شعار اليوبيل، والثاني طاقم التوجيه المركزي والثالث صندوق اقتراحات وأفكار ..
خمسون عاما من الاستيطان الإسرائيلي "الهادئ " في الجولان، ، سيصل عدد السكان اليهود خلال الأعوام القليلة القادمة إلى ما يقارب الـ25 ألف مستوطن، موزعين على 33 مستوطنة، وقرية زراعية ومدينة واحدة، ضمن برنامج استراتيجي متعدد الأوجه والأهداف، ليتجاوز أعداد السكان السورين البالغ عددهم اليوم حوالي 23 ألف نسمة، موزعين على خمسة قرى دون امتلاك أي برنامج استراتيجي آو تنموي، او اجتماعي....
خمسون عاماً من الاحتلال تغير المشهد  كثيرا لدى السكان السورين في الجولان، ديموغرافيا وسياسيا واجتماعيا،  وسجلوا انجازات ونجاحات هائلة وكبيرة على الصعيد الجماعي والفردي، سرعان ما يتلاشى وهجها في معظم الأحيان والحالات، حين تتعارض مع مصالح فئات اجتماعية ضيقة، أو أشخاص متنفذين في المجتمع، ضيقي الأفق والتفكير دينيا واجتماعيا، فيبقى الانجاز يتيماً دون أي تأثير أو وهج على الآخرين... في مقابل عشرات ومئات النجاحات التي أثبتت قدرتها وحاجتها الاجتماعية والتربوية والصحية والثقافية، لأنها امتلكت رؤيا إستراتيجية، غير أبهة عما يصدر من هذه الجهة أو تلك، لأغراض سياسية او غيرها سواء مصدرها من الخارج أو الداخل، من الشرق او الغرب...

 فعلنا نتعض أخيرا مما نقترفه من أفعال بحق أنفسنا، ونتعض ولو قليلا من مشاهد التدمير والقتل والنزوح  والتعذيب  والموت الهائل، ومصادرة الأخلاق الانسانية، ومصادرة البشر والحجر في محيطنا القريب والبعيد في وطن الإنسان الأول...

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات