بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
تعاون الطغاة
  24/10/2015


تعاون الطغاة

موقع الجولان /

 بقلم :سميح ايوب


تهتز عروش الطغاة وينتابهم القلق عندما يرفع شعب مضطهد راية الحرية للخلاص من طاغية في اي مكان من العالم.يستشعرون الخطر القادم فيهبون لمساندة مثيلهم.
هذا ما نراه باحداث الثورة السورية.فبالامس القريب ساند سفاح بلاد الشام القذافي وصالح كما ساند والدة النظام الايراني بحربة على العراق متنصلا من رابطة الدم والقومية.واليوم يهب طغاة العالم لمساندتة ودعم اجرامة الذي يذهب ضحيتها وطن وشعب وحضارة.
لقد بدأ استباحة الساحة السورية ودعم جلادها حكام ايران والعراق ومصر وغيرها لاجهاض الثورة السورية لبعث رسالة للشعوب المضطهدة للقبول بالخنوع والاستسلام للامر الواقع بتسلط الحاكم والحفاظ على الوطن معافى من القتل والدمار.
ربما يكون تدخل الدب الروسي لمساندة النظام ليس الاخير ولكنة القوى والاعنف.لقد اضاعوا البوصلة وخانتهم الذاكرة لقانون حتمية التاريخ (الانتصار للشعوب الثائرة)اولا وتجربتهم بافغانستان وتجربة امريكا بفتنام ثانيا.
بضعة اسابيع ...اسيقظ الدب الروسي بعد ان اصطدم رأسة بنعال الثوار ليبدأ بايجاد مخرج لورطتة.فمتسلق الشجره بدأ يبحث عن معين لانزالة.
هذا ما تثبتة الخطوات المتسارعة التي نراقبها ونتتبع مجرياتها.
-استجلاب الاسد لموسكو.
-المباحثات بالملف السوري ومع جميع الاطراف الدولية.
-الاعتراف بالجيش الحر وتحت مسمى المعتدل والاستعداد للتفاوض معة.
-الحديث عن الفترة الانتقالية
- التغير بلهجة الخطاب الروسي من دعم الاسد الى الحفاظ على المصالح والامن القومي.
- الاسراع بعقد مؤتمر فيينا والانصياع لاستبعاد ايران.
كل هذا وغيرة من الاسباب جعل الدب الروسي يسابق الزمن مهرولا للخروج من المأزق الذي رمى بة بنفسة بالوحل السوري ليخرج بماء الوجه.
ومتتبع الاحداث يدرك بان ضعف قوات النظام المهترئة.والصمود الاسطوري للثوار.وتوارد الانباء عن استلام صواريخ مضادة للطيران.وربما اللعبة السياسية التي يقودها الغرب المجرم وعلى دماء ابناء سوريا.لتحقير الدولة العظمى (روسيا) وتمريغ انفها بالتراب كانت نتيجتة انبثاق الموقف الروسي.
وبعد كل ما ورد آنفا ودق المسامير بنعش النظام السوري .فما زال الدب الروسي يفاوض على المسمار الاخير عبر آخر تصريح لبوتين بان الاسد مستعد للتفاوض مع المعارضة السورية.انهم يريدون الحفاظ على ماء وجههم.والحفاظ على حليفهم بالطغيان وانقاذة من مصيرة المحتوم. الموت او محاكمتة كمجرب حرب.وكأنها مكرمة من رأس النظام لمفاوضة المعارضة(الثوار الذين حسموا قرارهم باستمرار ثورتهم والقصاص من الطاغية وازلام نظامة المجرمون) فمجرد القبول بالتفاوض هو تبرئة المجرم وتحميل المسؤولية للطرفين بدمار الوطن.اي لا غالب ولا مغلوب والشعب والوطن هو الوقود.
انة الابتزاز السياسي الذي تمارسة روسيا قبل اطلاق رصاصة الرحمة على مجرم ستتخلى عنة عاجلا ام آجلا.
فمنذ اللحظة الاولى يدرك العالم المجرم بحق شعبنا هذة النهاية التي تجاهلها غباء النظام ولكن الهدف هو دمار دولة شعب حمل اعباء المواطن العربي ...شعب تميز بالثقافة والشجاعة وطموحات قومية وتحررية لقد عملوا بسياستهم ورقصوا على دمائنا للحفاظ على مصالحهم وحلفائهم ولتبقى شعوبنا مشتتة متخلفة..تتقاتل فيما بينها وتخسر اموال الشعوب وخيرات البلاد بشراء اسلحتهم وتبقى هذة الانظمة تسير تحت مظلتهم مضطهدة شعوبها.
ان الآتي مبشرا بخير ما دامت بندقية بساعد ثائر هي التي تحسم قرارها للاستمرار نحو النصر.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات