بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
سلطان... القامة الشامخة أبدا..
  26/03/2016

 

سلطان... القامة الشامخة أبدا..

موقع الجولان للتنمية

بقلم : حامد الحلبي

في 26-آذار -1982 توقفت عن الضياء ،منارة للوطنية والقيم النبيلة.. لقد توفي سلطان باشا الأطرش ...

اسمه... ملأ سورية والبلاد العربية في القرن العشرين...وسيظل كذلك لقرون قادمة لا تنتهي...

لقد تردد الموت كثيرا ، عندما قدم إليه... لم يستطع الموت إخفاء خجله من النظر إلى سلطان..لمهابته.. وبسبب الهزائم الكبيرة التي ألحقها سلطان به ، في المعارك التي خاضها و قادها في الثورة العربية الكبرى، وفي الثورة السورية الكبرى التي قادها في جميع أنحاء سورية ......وعندما دخل الموت على سلطان ، انحنى أمامه باحترام.. واعتذر له عما سيفعل... فسمح له سلطان بأن يكمل مهمته..

قد دافع سلطان - كقائد للشعب السوري آنذاك - بشجاعته وشجاعة شعبنا ، وبحكمة قيادته هو ومن معه من الثوار....دافعوا عن الحياة الحرة الكريمة لشعبنا وبلادنا.. ومن أجل أن تبقى رؤوس الناس شامخة، حرة، تنعم بالحرية والكرامة...

 في شهر آذار... مضى جسد سلطان ...لكن مآثره ، وبطولاته ، والقيم النبيلة التي جسدها في حياته... كل هؤلاء لم يمضوا... بل انبثقوا مع الربيع ، ورودا عطرة ، ونباتات خضراء يانعة... تنبض بالحياة المتجددة أبدا ، والتي تعيد رسم صورة سلطان معها ، والتي تزدهي وتغتني بصورة رفاقه في الكفاح : يوسف العظمة - ابراهيم هنانو - صالح العلي -..ومن الجولان : أسعد كنج أبوصالح - أحمد مريود.. وآخرون من سورية كلها.. بقي ضياؤهم - مع ضياء سلطان - ينير دروب الكرامة والحرية للأجيال....

عندما توفي سلطان... وقف في تأبينه شاعر فلسطين والعروبة الكبير - سميح القاسم - قائلا : ..{ إن أبطالا أمثال : /عبد الكريم الخطابي /و / عبدالقادر الجزائري/ و/ عمر المختار / و / سلطان الأطرش.... عند ولادتهم ، تشرق الحياة... وعند وفاتهم... تتوهج الحياة..!! } ...

تحية لسلطان وأمثاله من المشاعل المتقدة أبدا ، الذين يزيدون الحياة...إشراقا...و...توهجا..

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات