بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
اقتراح لحل أزمة العمالة في قطف الكرز في الجولان
  05/06/2016

اقتراح لحل أزمة العمالة في قطف الكرز في الجولان


 نبيه عويدات-موقع جولاني


منذ سنوات يعاني المزارعون في الجولان أزمة كبيرة في العثور على عمال، خلال موسمي التفاح والكرز، وقد تفاقم هذا الموضوع إلى درجة أن قسماً من محصول الكرز معرض للتلف على الشجر هذا العام، دون أن يتمكن أصحابه من قطفه في الوقت المناسب. إنها بالفعل مشكلة كبيرة تتسبب بخسائر فادحة للمزارعين، تضاف إلى المتاعب التي يعانون منها أصلاً.
في الكثير من المجتمعات يعتبر طلاب الجامعات وطلاب المدارس الثانوية رافداً مهماً في مثل هذه الحالات، حيث يتم تغيير موعد العطلة ليتناسب مع موعد جني المحاصيل. فأذكر أنه خلال دراستي في الاتحاد السوفييتي السابق، كان طلبة الجامعات يشكلون المجهود الأساسي في جني محصول البطاطا، الذي كان يعتبر الغذاء الأساسي للسوفييت في ذلك الوقت. وأذكر ايضاً، أنه قبل عقدين أو ثلاثة قامت بعض المدارس لدينا في الجولان بتغير موعد العطلة لتتوافق مع موسم قطف التفاح، وذلك لكي يتمكن الأبناء من مساعدة أهلهم في عملية القطاف، ولكن هذا النشاط توقف منذ زمن ولم يعد يعمل به.
إذا ما نظرنا إلى الموضوع بجديه، نرى أن فوائد إحياء هذا التقليد متعددة، والأهم أنه أصبح ضرورة لحل مشكلة قاتلة للزراعة بشكل عام ولزراعة الكرز بشكل خاص.
إن عدد الطلاب في المدارس الثانوية في الجولان، الذين تجاوزت أعمارهم 16 عاماً، وأصبحوا مؤهلين من الناحية القانونية للعمل، يقارب الـ 1500 طالب وطالبة، وهي عمالة هائلة يمكنها أن تحل بصورة نهائية المشكلة التي نتحدث عنها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى سيعطي هذا العمل للطلاب مردوداً مالياً كبيراً مقابل هذا العمل. فإذا ما احتسبنا إجرة العامل لليوم الواحد في قطف الكرز 150 شيكل فقط، مع العلم أنها 200 شيكل، فإن العمل خلال شهر القطاف سيؤمن لكل طالب دخلاً يتجاوز الخمسة آلاف شيكل، وهو مبلغ ليس بالقليل. والأهم من ذلك هو بقاء هذا المال ضمن الدورة الإقتصادية المحلية، بدل أن نخسره لصالح العمالة الوافدة التي تستقدم حالياً لملء هذا الفراغ.
إنها فكرة جديرة بأن نأخذها على محمل الجد، فزراعة الكرز والتفاح في الجولان ليست فقط ثروة قومية لا يستهان بها، مع دورة اقتصادية تفوق الـ 200 مليون شيكل سنوياً، بل هي أيضاً تقليد مهم وتاريخ وفخر لكل جولاني.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

معن

 

بتاريخ :

06/06/2016 16:36:45

 

النص :

كلام لا غبار عليه