بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
قرية الغجر ضحية القرارات الجائرة والإعلام المضلل
  26/07/2016

 

قرية الغجر ضحية القرارات الجائرة والإعلام المضلل

 

سمراء نت/ بقلم عادل شمالي

 تتناول وسائل الإعلام العربية، العبرية والأجنبية، المسموعة، المكتوبة والمرئية نبأ عن نية إسرائيل فرض القانون الإسرائيلي عل قرية الغجر الموحدة او ما تسميها هذه الوسائل " شطري قرية الغجر".

هذه الأنباء التي لا يُفهم مغزاها او الأهداف منها في الأيام الأخيرة، فقرية الغجر منذ احتلت في حرب الأيام الستة، بالرابع من حزيران تم العمل بالقانون الإسرائيلي على أراضيها كقرية محتلة من قبل إسرائيل وفي سنة ال 1982 بعد ضم الجولان لإسرائيل بموجب قانون ضم الجولان  في الكنيست وتطبيق القانون الإسرائيلي على قرية الغجر السورية المحتلة بكاملها حيث لم يكن هناك جزء سوري وجزء لبناني.

بنى السكان البيوت بموجب قانون لجنة التنظيم حتى سنة ال 2000 لكن بعد ان انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان، كانت المفاجأة المدوية لسكان قرية الغجر حيث تبين لهم ان بلدتهم يشطرها الخط الأزرق إلى قسمين شمالي وجنوبي ،حسب خرائط عام 1923 التي اعتمدتها الأمم المتحدة، لبنان وإسرائيل، القرار الذي عارضه سكان القرية، مصرون على أن قريتهم هي سورية وانتماؤهم لسورية أرضا وشعباً وليس هناك هوية غير الهوية السورية التي يتمسكون بها وعودتهم في حال أي تسوية تتم، تكون مع كامل أراضيهم، ويعودون للسيادة السورية لا غير.

قامت المظاهرات والاحتجاجات في حينها وتبادلوا الرسائل مع الوطن الأم سورية حول هذا الأمر، وقد صدر من الدولة السورية متمثلة آنذاك بوزير خارجيتها السيد فاروق الشرع الذي أبرق برسالة إلى السيد كوفي عنان الأمين العام لمجلس الأمن آنذاك في الأول من آذار سنة 2001 ان قرية الغجر بما يُحيطها من مزارع واراضي هي سورية مع سكانها اباً عن جد، وحين انسحاب إسرائيل منها لا يدخلها سوى رجال الأمم المتحدة.

عانت البلدة  وما زالت تعاني قرار التقسيم ومع ذلك صمد سكانها وما زالوا متمسكين بأرضهم وهويتهم، عاداتهم وتقاليدهم.

يتفاجأ اليوم سكان قرية الغجر عند سماعهم الأنباء عن إعادة العمل بالقانون الإسرائيلي مجددا وما اشبه ذلك، هل نسي هؤلاء أنه حتى سنة 1967 حينما احتلت إسرائيل البلدة بشطريها، كان فيما يسمى بالشطر الشمالي من القرية عشرات البيوت المبنية على أراضي هي ملك لسكانها السوريين وبنيت بموجب تصاريح من الدولة السورية واستمر هذا الوضع وأخذا الأهالي يبنون بيوتهم حتى السادس من حزيران سنة 2000 عندما جاء قرار تقسيم القرية من قبل الأمم المتحدة، لبنان وإسرائيل، القرار الذي تصدى له السكان وأفشلوا محاولة تقسيم قريتهم الشمالية عن باقي اجزاء القرية، وأصروا على أن يبقوا موحدين، تظاهروا لأيام ووجهوا عرائض وبيانات لجهات عدة بينها الأمم المتحدة وسورية ولبنان ليتم اتخاذ قرار تم الاتفاق عليه بالتراضي للمحافظة على سكان القرية موحدين واحترام حقوقهم والحفاظ على الوضع الراهن إلى حين يتم تسوية بين سورية والدول المعنية بذل.

ومنذ ذلك الحين تم فرض القيود على البلدة وتحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة، تخضع لقوانين خاصة، حيث تم التشديد على رخص البناء وفرض قيود وغيرها وإقامة نقطة تفتيش في مدخل القرية.

ومع ذلك بغياب بديل استمر السكان بناء البيوت بسبب الضائقة السكنية وعدم وجود خيارات أخرى أو قسائم من الأرض يستطيعون السكان لبناء عليها بسبب الوضع الجغرافي والأمني الذي يسود قرية الغجر حيث يحيطها سياج أمنى وهي ضمن ما يشبه جزيرة لا تتعدى مساحتها ال 500 دونم يسكنها 2560 مواطن تقريبا. في ظل هذا الضائقة تابع السكان ببناء الطوابق فوق البيوت أو إضافة غرف لبيوت قائمة لعدم وجود بدائل كما أسلفت للأزواج الشابة وهذا البناء تم ضمن المنطقة ذاتها التي احتلتها إسرائيل منذ سنة 1967 وذك يعني أنه لم يكن اي تعدي على أرضٍ هي للأخوة في لبنان، ناهيك ان أرضنا شمالي قرية الغجر ما زات تحت السيادة اللبنانية بعد سنة 1967.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، ما هو الهدف والسر من اختيار هذا التوقيت بالذات وما مصلحة وسائل الاعلام التي أتت بهذه التقارير الإخبارية والتحريض المبرمج على قرية الغجر؟

وأما بالنسبة للإعادة العمل بقانون لجنة التنظيم على جزئي القرية ارجو أن يعاد النظر به بشرط أن يتعهد الأهالي ألا يكون تعديات على المرافق العامة أو شوارع القرية في المستقبل، لأن هذه هي قريتنا ويجب الحفاظ عليها وعلى منظرها وترتيبها.

وقد أوجه سؤالاً كمواطن في قرية الغجر للرأي العام المحلي والعالمي، بغياب مسطح بناء جديد، وأزمة بناء حادة لأولادنا، اين نبني منازلنا؟ وخاصة اننا نبنيها على بيوتنا كإضافات وطوابق كما اسلفت وعلى أرضنا التي هي ملك ابائنا واجدادنا كما هو مثبت معنا في سجل الطابو وحجج الأرض ووثائق سورية. اليس من حقنا أن نبني بيوتنا ونعيش حياتنا العادية كما تعيش باقي شعوب العالم بخير وسلام في ظل ازمة بناء تهدد بتهجير ابنائنا الشباب؟؟؟؟؟

 

 

 

 



عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات