بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
الخلوة
  30/08/2016

الخلوة

موقع الجولان / عقاب ابو شاهين


الخلوة، بيت الطهارة، نَعم الطهارة وأنا أقصد ذلك. 20 أو 50 سنة لا من الضعف أو غياب القيادة وأحيانا الفساد لا تُمثل ولا تعكس دور الخلوة المهم جدا في حياتنا على مرّ مئات السنين.
سادتي وسيداتي، كانت الخلوة وعلى مدى مئات السنين المؤسسة الوحيدة في مجتمعاتنا الصغيرة، وهي المؤسسة التي حمتنا وحافظت علينا وأوصلتنا الى هذا العصر، لأنها شكلت شبكة الأمان في وقت الملمات. وهي التي ساعدت في التواصل والتعايش مع أخواننا في الإنسانية من المذاهب أو الأديان الأخرى. إذن هذه المؤسسة التي تُسمى "الخلوة" هي جسم مهم في حياتنا، بل مهم جدا. ومصلحتنا جميعا هي بالحفاظ على هذه المؤسسة، وبتعزيز موقعها ودورها في حياتنا. أخواتي وأخواني وأخصّ الشباب منا وأقول: لا تغترّوا بحالة الأمان التي نعيشها، واعلموا أن الحياة أصعب وأعقد مما نرى ونعيش اليوم، فدوام الحال منَ المُحال، فلا يَغتـرّنَّ أحد بفترة الهدوء التي نعيشها، " فبين غمضة عينٍ والتفاتتها --- يغيّر الله من حال الى حال". أقصد أن لا نأمن الدهر فهو غدار والخلوة دائما شكلت وتُشكل شاطئ النجاة لنا، ومن هنا ومما تقدم تنبع أهمية الخلوة.
وعلى سبيل المثال لا الحصر على أهمية الخلوة وقدرتها على اتخاذ القرار ودورها الريادي والمُشرّف في حياتنا أذكركم بدور الخلوة في بداية الثمانينات إبان وبعد قرار الضم، وكذا فعلت الخلوات في مناطق أخرى في حياة الطائفة عندما استجدّت أحداث أوجبت الفعل.
سادتي، إن تعزيز دور الخلوة يكون بما يخرج منها من قرارات، وبكيفية تعاملها مع الحالات المستجدّة. فإذا كان هذا التعامل جيدا وكانت هذه القرارات مدروسة ومقبولة وقابلة للتطبيق، فإنها ستلقى استحسانا وتقبلا من الجميع، ,أما إن كانت عكس ذلك فإنها ستلقى معارضة واستهجانا، أو أقلة عدم التعاون أو الاستجابة من قبل المجتمع. مع الأسف فقد صدرت بعض قرارات غير صائبة وأثارت معارضة الكثيرين من المتدينين وغير المتدينين. فالبعض يحاول وقف الزمان ومنع المستقبل من القدوم ووقف التطور ونسوا أن الحياة متغيرّة ولا يمكن إيقاف ذلك.
إن تحويل دار العبادة إلى ملعب تتم فيه تصفية الحسابات، والكيد لبعضنا البعض هو تحوير لدور الخلوة وتقزيم لدورها الريادي في حياتنا. يقول المثل: " العدل أساس الملك " هذا بالنسبة للدول التي تملك سُلطة وشرطة وجيش وعندما يقع الظلم تكون ردود أفعال عنيفة فما بالكم بالخلوة التي لا تملك تلك الآليات. إذن لا قوة بيد الخلوة إلا صواب قراراتها والعدل بين الجميع مما يؤدي إلى احترام العامة لها وهكذا تُعزز مكانتها وتقوم بدورها الذي نحتاجه.
فقرار منع النساء من السياقة ، وعدم مشاركة والد العريس، إذا عملَ والد العروس قاعة لابنته. هكذا قرارات هي ما يجب أن نتجنّبه. أما من سَعى في ذلك هو آخر شخص يحق له ذلك. وأقول له: "لا تنهَ عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم. فما ذنب والد العريس في هذه الحالة وهل يستطيع فرض إرادته على عائلة العروس.
قالت العرب: "مقتل الرجل بين فكيه"، ومن ابتدع قصة لم تحدث وسردها في بيت الله كذبا وإفكا إنما أضرّ بنفسه، وهزّ صورته أمام الجميع وإن لم يقل له ذلك أحد وجاها. (ما بيطلعلوا ساعتين بعدي"؟ أما بالنسبة لنا فلن يضيرنا ما ابتدعت وانطبق عليك قول الشاعر: " كناطحُ صخرةٍ يوماً ليُوهنها ... فلم يُضِرها وأوهى قَرنهُ الوَعِلُ.
واعلم يا هذا أن: "جِرَاحَاتُ السّنانِ لها التئامٌ ---- ولا يَلْتَامُ ما جَرحَ اللسانُ".
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات