بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
شراء العروش وقتل المستقبل
  10/08/2006

شراء العروش وقتل المستقبل

بقلم: سهى منذر
(خاص لموقع الجولان)

10\08\2006

منذ اليوم الذي تقبل فيه أنت كعربي على الحياة تأخذك المقارنات.
عرب.. تاريخ وحضارة.. رسالات سماوية.. مركز للعالم.. ثروات نفطية وثروات بشرية.. ورغم هذا كله ترى شعوبا جائعة مسلوبة الحرية والإرادة.
أما إسرائيل!! دولة صغيرة لم يتجاوز عمرها الستين، بلا تاريخ ولا جذور، يقال أنها ديمقراطية،حرة، متطورة، شعبها ينعم بالرخاء (يستثنى منهم العرب).
حكام العرب يحاكون شعوبهم بما يتلاءم مع المحافظة على العروش، التي التصقت بهم يوم الولادة، وما يضمن رضا ماما أمريكا وأخواتها.
حكام صهيون يحاكون شعبهم بالحرية ويطلقون له العنان للبت في قضايا دولته (يستثنى منهم العرب).
المواطن الإسرائيلي وبعكس المواطن العربي يطالب جهارةً بحقه ويتهم الكبير قبل الصغير ويتدخل في تعديل القوانين بما يتماشى مع مصالحه في التقدم والتطور.
أما أطفال إسرائيل.. فيولد الطفل منهم وفي فمه ملعقة من ذهب، محمي من كل شر، حتى من أهله، لشدة خوف حكامه عليه، ولإيمانهم بحق الأطفال بالعيش الكريم والرعاية والحماية (يستثنى الأطفال العرب).
أما نساء إسرائيل فما أسعدهن بالحقوق والحرية والفرح (يستثني النساء العرب).
والرجال هم الحماة والبناة والأبطال، وان تنكّد احدهم فدولته تعده بالعيش الكريم (يستثني الرجال العرب).
وكأني أتكلم عن دولة مثالية.
أما المفارقة الغريبة والأسئلة التي لا إجابة لها فهي:
1- هل أطفال صهيون هم أبناء النبي وأطفال لبنان وفلسطين والعراق أبناء ال...؟
2- هل نساء الدولة العبرية كلهن سارة وروت وهاجر ونساء قانا وبغداد وغزة جاريات البلاط؟
3- هل شباب الصهاينة لهم الحياة والحرية والرفاهية ولشبابنا الموت والدمار؟
4- والسؤال الأهم لهذا الصهيوني: هل أنت من البشر؟
5- كيف لك أن تتبجح بالديمقراطية والحرية، وتشريعاتك تقضي باحترام الفرد وحماية خصوصياته وأملاكه، وحريته بالتعبير عن رأيه، وتطالب العالم بحماية أطفالك وحدودك، وأنت تستبيح وتدمر وتهجّر شعبي من أرضه وبيته لتحل مكانه.
6- كيف لك أن تشرع قانونا يمنحك الحياة ويسلب أطفال أمتي أرواحهم؟
7- كيف لك أن تتهم هتلر النازي بالإجرام والقتل، والنازية تظلم إذا قورنت بالصهيونية؟ فأنت تبيد شعبا لتبني دولتك على أشلاء أطفاله ونساءه وشبابه.
8- كيف لك أن تتهم المقاومة الأشرف بالإرهاب وأنت رب الإرهاب ومبدعه؟ هل نسيت دير ياسين وكفر قاسم وقانا 96 وعين الحلوة وصبرا وشاتيلا؟ ولن نذكرك بمجازرك الجديدة، فقد سجلت رقما قياسيا لدولة ترتكب المجازر( 80 مجزرة).
9- متى كانت مقاومة عدو متغطرس وحكام متخاذلين تسمى إرهابا؟
إن هذا الكيان المغروس قسرا في أرض فلسطين الطاهرة ينطلق من قاعدة هي أن اليهود شعب الله المختار، وليبقى هو المختار يجب العمل على شراء العروش وقتل المستقبل.
أما الرهان الأول فيحكمه قانون التقادم ونفاذ مدة الصلاحية، فهؤلاء الحكام تلفوا وجاء وقت تغييرهم وليس من المضمون أن الآتي بعدهم سيحذي حذوهم. أما الرهان الثاني فهو قتل المستقبل. ومن هو المستقبل؟ انه قتل الأطفال وسلبهم أغلى ما يملكون: الطفولة والأمل، فهذا العدو يرى في عيون كل طفل مقاوم جبار لذلك يسارع لقتله، ولكن هيهات أن تمنعوا الفجر من البزوغ.. هيهات أن تسلبوا أمتي الحياة، لأن جذورها عميقة وأصلها طيب وأبناءها أبطال منزرعون بين الصخور والأشجار، على الجبال وفي المصانع والمزارع، وكلهم خالد بن الوليد وصلاح الدين وسلطان الأطرش وجمال عبد الناصر وحسن نصر الله.. والآتي أعظم.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات