بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
هكذا يُسقى الفولاذ!
  16/09/2006

سلمت أيديكم،
هكذا يُسقى الفولاذ!


 بقلم: فؤاد قاسم الشاعر

بوركتم يا مقاتلي المقاومة الوطنية الاسلامية اللبنانية أينما كنتم وحيثما حللتم؛ سلمت أيديكم يا من تصديتم للغزاة الصهاينة وعلمتموهم درساً آخر؛ يا من أثلجتم صدور الشرفاء من شعبنا العربي في كل ساحاته من المحيط الى الخليج وفي كل العالم. لقد فتحتم صفحة بيضاء ناصعة في سفر الأبدية لأمتنا العربية والاسلامية؛ فشكراً لكم وبارك الله فيكم.
والى أمتنا العربية وخاصة الى شعبنا في لبنان: لقد فرَضَ العدو الحرب على لبنان كافة واستهدفه أرضاً وشعباً ومقاومة وبنية تحتية وعاث فيه خراباً وتقتيلاً وتدميراً.
قاتله المقاومون الأبطال وهزموه شرَّ هزيمة؛ أذلّوا جنوده وساسته وبالتالي مستوطنيه. لقد أسقوه كأساً من الذل والحنظل لم يشرب مثلها على مدى مئة عام من الاستيطان اليهودي في فلسطين.
لقد ردم مقاتلو حزب الله الفارق التقني والتسليحي بيننا وبين اسرائيل ، ردموه بعوامل أخرى: أولها صدق الايمان بالعقيدة والوطن وصدق الانتماء له وحسن السلوك والتصرف والحفاظ على الأمن الذاتي والإيثار وإنكار الذات ومحبة الوطن والشعب والغيرة المتبادلة بين القيادة والمقاتلين. لقد طبقوا في حربهم مقولة القائد الخالد حافظ الأسد: "لنا الشهادة أو النصر والشهادة أولاً"!
لقد فتحت المقاومة الوطنية اللبنانية طريقاً الى النصر والمجد ورَصَفتْهُ بدماء الشهداء وقالت: تفضلوا واسلكوه!
إن هذا الانتصار العظيم الذي حققته المقاومة على كل من اسرائيل وأميركا وأعوانهما من العالم ومن العرب جعلهم يتكالبون على سلاح المقاومة بهدف نزعه؛ ونحن الشعب العربي نعتبر المقاومة وسلاحها وثقافتها مستنبتاً لشرف الأمة وفجراً مشرقاً أمامها، وأرضاً خصبة تضرب بها جذورها فالحرب مفتوحة بيننا وبينهم وسنرغمهم على القبول بشروطنا، هذه أرضنا وهذا وطننا وهذا شعبنا وليعودوا هم الى ما وراء المحيط.
إن حماية ظهر المقاومة الوطنية اللبنانية والفلسطينية والعراقية كذلك هي فرض عين على كل المواطنين العرب الشرفاء وهم الأغلبية الساحقة. فلا زالت اسرائيل تهدد لبنان وتحتل أرضه في عدة أماكن وتخترق طائراتها أجواءه وتفرض عليه حصاراً برياً وبحرياً وجوياً وتهدد قادة حزب الله بالقتل وهم مواطنون لبنانيون.
أيها الأخوة العرب لم تنته الحرب بعد؛ هذه جولة وستعقبها جولات أرجو أن ننتصر فيها جميعاً مع المقاومة التي ستمتد وتتوسع:
فقاوموا بالانتماء للوطن وبالرأي الثائر وبالكلمة الحرة الصادقة؛ والأهم من كل ذلك في هذه المرحلة: "عاقبوا أمريكا!".
قاطعوا البضائع الأميركية في كل أسواق الوطن العربي. لتقم حملة واحدة بصوت واحد وفي كل وسائل الاعلام وكل مراكز التأثير على الجماهير ومن خلال الأحزاب والتنظيمات الشعبية.. قاطعوا بضاعة أمريكا بكل أصنافها انتقاماً من جورج بوش وزبانيته أمثال بولطون ووزيرته عبدته حمالة الحطب. ألا بئس رئيس أمريكا وبئس طغمته المجرمة.
في نهاية الأمر أود تكرار التحية والحب للمقاومة الوطنية اللبنانية ولسماحة السيد حسن نصر الله ولكل شرفاء لبنان وعلى رأسهم العماد البطل الرئيس إميل لحود وتحية لجيش لبنان وقيادته. تحية إجلال وإكبار لوطننا الغالي سورية أرضاً وشعباً وقيادةً وللرئيس بشار على موقفهم الطبيعي الأنموذجي المشرف من المقاومة ومن الحرب؛ لا بد من قبلة مدوية لشاعرنا عمر الفرّا الذي كان شبابة الوطن واستنهضت أشعاره الهمم وبعثت الأمل بالنصر والتحرير: (رصاص الأمة، رصاص العرس فحيفا فغزة فمجدل شمس هوى قلبي جنوبياً .. اللي يتنازل عن شبر بقاع يتنازل عن ألف ذراع .. الخ) . بورك كل الأدباء والفنانين الملتزمين.
شكراً للمقاومة اللبنانية لأنها سقت فولاذها بدماء الشهداء وحطمت فولاذ العدو بعزيمة وسلاح المقاتلين

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات