بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
قرية الغجر في غياب الوطن الأم سوريا
  19/11/2006

قرية الغجر في غياب الوطن الأم سوريا

 موقع الجولان

بقلم : مواطن من قرية الغجر


" ما بيجن على العود إلا قشره" قول يردده سكان و أهالي قرية الغجر السورية المحتلة. أهالي القرية السوريين يشعرون وكأنهم في زورق لا يعرفون إلى أين ستأخذهم الرياح العاتية ، الرياح الدولية الجائرة بقرارت غير منصفة، همها الوحيد تنفيذ مأربها وتحقيق مصالحها.
هذه حكاية سكان الغجر الذين وقعوا في سلة النزاعات و المصالح الدولية والإقليمية ، وكأنهم ليس ببشر، لا يُأخذ برأيهم، يريدون انتزاعهم واقتلاعهم من جذورهم وأرضهم التي عاشوا بها مئات السنين، يريدون سلب أراضيهم وبيوتهم منهم بغياب السند المعين ، صاحب الحق في تقرير مصيرهم ألا وهو وطنهم الأم سوريا.
ففي هذه الظروف الصعبة وبعد الوطن عنهم، سكان القرية مهددين بتقسيم قريتهم وعائلاتهم بلا رحمة أو شفقة، وبدون إنصاف أو ضمير، أهالي الغجر الذين لم يكونوا يوماً من الأيام سوى سوريون يعتزون بهويتهم وانتماءهم لعروبتهم ووطنهم الذي ليس عندهم عنه بديل، يناشدون وطنهم الأم قيادة وشعباً في التدخل عند الأمم المتحدة ولبنان وغيرهم من أجل منع تقسيم قريتهم وعائلاتهم ، وسلب أراضيهم منهم لا قدر الله أذا تحققت هذه المؤامرة وكان التقسيم.
أصوات كثيرة من أشقاء لهم تهددهم بالترحيل والتهديم أو التقسيم ،غير آبهين بالحقائق وتخوفات الناس على أرضهم وتشريدهم منها متجاهلين الحقائق،  التي لا تخُفى على أحد بان سكان الغجر عرب سوريين والأرض سورية منذ مئات السنين، بشهادة الكبار في السن ووثائق كثيرة تثبت ذلك. هذا لا يعني أن أهالي القرية يرغبون بالبقاء تحت الاحتلال ولا يريدون التحرير، فهم لا يريدون الانتقال من الاحتلال ليكونوا لاجئين في مكان ما ،عند أخ أو صديق ، وإذ تحقق ذلك رغماً عنهم وعن إرادتهم لا قدر الله فهم يفضلون ، أن تفتح لهم أبواب القنيطرة ويكون طريقهم الى دمشق عبر الجولان السوري المحتل.
سكان القرية ا أصحاب الحق على هذه الأرض، يناشدون كل ضمير حي من جوارهم وأشقائهم اللبنانيين الذين يعرفون أين هي ملكيتهم، كيف لا وهم أصحاب أراضي بجوار أراضي أهل الغجر السوريين. سكان الغجر الذين لم يعتدوا يوماً على حساب أراضي ليست لهم ولا من قيمهم وأخلاقهم فعل ذلك.
سكان القرية يصرّون على تدخل الوطن الأم سوريا ليبقوا موحدين مع أراضيهم ولتبقى العائلات موحدة مع بعضها البعض ،وكي لا تُسلب أراضيهم منهم ،فأن حدث ذلك لا قدر الله ستذوب الهوية السورية وستُسلب الأرض منهم وتتغير المفاهيم والقيم في هذا العالم الذي غابت منه القيم والأخلاق ويقوى الباطل ويضعُف الحق.
فهل سينتقل أهالي الغجر السوريين من احتلال إلى تهجير؟
يتمنى أهالي الغجر على الوطن الأم قيادة وشعباً التدخل السريع لتبقى القرية أرضاً وسكاناً موحدين تحت إشراف الأمم المتحدة ، مصيرهم مرتبط مع الجولان السوري المحتل ومع أخوانهم سكان القرى الأربع حين يتحرر هذا الجزء الغالي ويعودون لحضن الوطن الأم الحبيب سوريا.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات