بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
تفريغ الجولان والجولانيين
  03/12/2006

 

 تفريغ الجولان والجولانيين

موقع الجولان
بقلم يوسف ابراهيم


الجولان العربي السوري المحتل، مصطلح واسم احتل عناوين الأخبار ووكالات الأنباء العالمية وكان محط إعجاب وتقدير حركات التحرر والمقاومة العربية في صموده وتضحياته، وعطاءاته التي لم تنضب يوما، الجولان وبعد سنوات من مسيرة العطاء والصمود،وسنوات عدة طويلة تحت الاحتلال والقهر، يعاني فيما يعانيه من اشد مراحل السبات والترقب والانتظار، وكان هناك سيناريو تم الإعداد له جيدا لتفريغه وتفريغ سكانه وكوادره وكمناضليه وأبنائه من محتواهم الوطني والقومي وحتى الإنساني.
يمر جولاننا الحبيب في هذه الفترة الحرجة من تاريخ العرب الحديث بمرحلة تفريغه من ارتباطاته وانتماءاته الوطنية والقومية، وخاصة ارتباطه في قضايا العرب المصيرية كالقضية الفلسطينية والقضية اللبنانية والقضية العراقية، في الوقت الذي تشتد الهجمة الأمريكية والغربية على قضايا ومصير امتنا العربية والإسلامية.
إن القضايا الجولانية التي تشغل بال كل الجولانيين لهي مهمة وحيوية، ولكنها ليست الوحيدة ولا أرى إنها سببا في تحولها إلى مكان الأولويات في اهتماماتنا وتفكيرنا وتصبح شغلنا الشاغل وكان ما يحيطنا من مجازر وقتل وتشريد وتدمير وسحق لا يمت لنا بصله، إن جل تفكيرنا اليوم يتمحور في تسويق منتوجاتنا الزراعية إلى القطر، واستكمال مشروع توزيع الأراضي، وملاحقة حركة أموالنا في البنوك والمراكز الإسرائيلية، وزيادة أملاكنا وأموالنا وتحويلاتنا البنكية، وامتلاك ارقي وابهض السيارات،واعادة ترميم منازلنا وبيوتنا بأرقي المظاهر وابهض الأثمان، إضافة إلى اجتماعاتنا المتعددة لانتخاب او تعيين لجان التسويق وزيارة الوطن، وما بين الاجتماع والاجتماع معركة هنا ومعركة هناك، تحسم من الرابح في صلة أو علاقة مع مسئول في الحزب او موظف في الدولة داخل الوطن.
أين نحن كجولانيين سؤال أتوجه فيه إلى كل جولاني وخاصة الطليعة من كادرنا الوطني والسياسي المتشرذم والمشتت والمختلف حول نفسه ومع نفسه،أين نحن مما يحصل في غزة وبيت حانون ، وأين نحن من مجازر القتل وسفك الدماء التي يتعرض لها أبناء شعبنا في العراق، وأين مواقفنا التضامنية مع شعبنا في لبنان الحبيب، فنحن الخاصرة الجنوبية للبنان،في الأمس كان الخونة من الرؤساء العرب ( عبد الله وال سعود ومبارك ) يجتمعون مع سادتهم الأمريكيان في البحر الميت وأطفالنا ونسائنا في فلسطين والعراق يذبحون تحت قصف الطائرات والسيارات المفخخة التي تمولها أمريكا تحضيرا للحرب الأهلية المدمرة في العراق، وبالأمس كانت عمليات الاغتيال الإسرائيلية تطال أبناء الشعب اللبناني تمهيدا لاستئصال المقاومة في لبنان والتحضير لعدوان جديد على لبنان لكن هذه المرة بأيدي لبنانية رخيصة مأجورة.
أين نحن في الجولان مما يحصل حولنا وبيننا إسرائيل تبتلع المزيد من الأراضي الفلسطينية وأراضي الجولان لبناء مستوطناتها، وتحكم حصارها على الشعب الفلسطيني وتسرق مياهنا في الجولان وتنتهتك حرمة مقدساتنا في أراضينا ومياهنا،
أين نحن كمواقع إعلامية محلية مما يحصل حولنا فمعظم مواقعنا تهتم فقط بالواقع الجولاني المحلي وكأن ما يحصل في فلسطين والعراق ولبنان، لا يمت لنا بصلة إليه. أين نحن وماذا أصاب الجولان؟
أين نحن أيتها الطليعة الوطنية والسياسة والثقافية، أين دوركم بيننا، ألا يكفى صمتا وانتظارا وترقبا واهتمامات ذاتية ، فان لن تدافعوا عن مجتمعكم وقيمه وأصوله وتاريخه العريق ، فلن يتبق لكم شيئا لأنه متى انهارت القيم انهار كل شئ؟ فاستفيقوا أيها الجولانيون وانظروا إلى ما يدور حولكم قبل أن يهمشكم الواقع وتهمشكم الأحداث ورائها.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات