بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> هايل أبو زيد >>
الذكرى السنوية الثالثة لرحيل الشهيد هايل أبو زيد
  07/07/2008

الذكرى السنوية الثالثة لرحيل الشهيد هايل أبو زيد

موقع الجولان- أيمن أبو جبل

" ما زلنا محكومين بالأمل" كقول الراحل سعد الله ونوس، وما زلنا نحمل معه تلك السعادة الشقية التي تولدها أحزاننا وأوجاعنا .. ثلاثة سنوات مضت على استشهاد الأسير طيب الذكر هايل حسين أبو زيد، وما زلنا نتطلع إلى الماضي بنوع من الأحزان، والى المستقبل بنظرات ونبضات اشد حزنا ولربما اشد قسوة... لم تتغير الصورة كثيرا يا هايل ... ولم تتبدل ،سوى من وجوه جديدة غابت هناك حيث كنت، محكوما بالأمل لأكثر من إحدى وعشرين سنة... لم يتغير الواقع كثيرا منذ أن أعلن عدوك انتصاره عليك، واكتسب جولة جديدة في معركة الذاكرة والوجدان التي كنت ورفاقك والجولان كله جنودها الرجال منذ أربعين أو خمسين أو مائة عام.. لايهم، المهم أن المعركة لم تنتهي بموتك، ولن تنتهي بموت رفاق آخرين لك،هنا أو هناك وراء حدود الذاكرة....
هي جولة أخرى انتهت أيها الشهيد الأسير، ولكنها ذات المعركة تبتدئ اليوم مع رفيق دربك، الذي أحببت، وقاومت ومشيت طوال سنوات جنبا الى جنب.. مع تلك الأغنيات التي طالما آنست وحدتنا في مراكز التحقيق قبل جيل من الزمن.. رفيقك وقبل ان يبتدئ في عملية الثأر من عدوك، كتب لك على شاهد ضريحك هناك حيث يرقد الشهداء" الشهيد هايل أبو زيد.. رهين المقاومة والشهادة والأمل "
أنها ذات الصورة وذات المشهد ، وذات المعركة يخوضها اليوم أخاك الذي لم تلده أمك ، سوى بأحزانه وأحلامه وكل أغنياته التي كانت توأما لروح زرعتها في قلوب كل من عرفت ، هناك حيث ما زالت المعركة تحاول ان تحصد ما تبقى من تلك الأجساد ، وهنا حيث اهلك ورفاق دربك وكل أبناء شعبك ما زالوا يحاولون الثبات والصمود في معركة هي الأقسى والأشد إيلاما معركة الذاكرة والوجدان ، وأنت تدرك ...وظلم ذوي القربى اشد وأقسى...
ثلاثة سنوات مضت ، وها هو سيطان معمدا بدم الشهداء والمقاومة.. يعاهدك يا هايل" إنني استكمل المعركة التي بدأها الرفيق هايل أبو زيد مع السرطان اعد إنني سأنتصر... هذا وعده إليك يا هايل.. وهذا وعده إلينا، فهل هناك حيث ترقد من يصغى؟؟
تستحضرني أخر كلاماتك حين قلت" انك لم تنهزم بعد، ولم تعلن استسلامك،ستذهب إلى معركتك الأخيرة وتعود"... لكنك لم تعد سوى ذكرى تتزاحم في أتون شرائط من الذكريات..
ثلاثة سنوات مضت، ولم نفعل شيئا لإنقاذهم من هناك.. سوى ازددنا لجانا ومؤسسات،وامتلكنا مفردات وأغنيات جديدة، واستملكنا الكذب والنفاق أكثر، فغدا الرجال أشباه رجال، والأبطال مجرد أرقام، والتاريخ مجرد قصاصات ورق تبتلعها أجهزة الفاكس والتلفيق والتزوير، ونحن في ساحاتنا مجرد أرقام شخصية، تضاف إلى رصيد مخروق وتاريخ مشبوه، لم يعرف يوما الوطن سوى منفعة شخصية، فلربما نتفاجئ يوما" إن الشمس قد حُجبت بغربال"
ارقد بسلام أيها الرفيق، فإننا ما زلنا محكومين بالأمل،رغم إنني أستشعرك تقول "إن باطن الأرض ارحم من وجهها "....كما استخلص ونوس من مجمل حياته..
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات