بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> وفيات >>
تشييع جثمان الشاب صالح يوسف شمس اليوم
  03/03/2007

 

تشييع جثمان الشاب صالح يوسف شمس

موقع الجولان/ ايمن ابو جبل

موت جديد وفاجعة جديدة..  وسواد ودموع وأهات اخترقت الأذان وثنايا الصدور.. بعد ظهر بوم امس لبست مدينة القنيطرة والجولان كله  ثياب الاحزان من جديد، ثياب هي تعبير عن حالة من حالات هذا الوجع والألم  الذي يحاصر الجولانيين ويغزو حياتهم الآمنة عنوة ودون أي استئذان. ألما أصبح  ثقيلا على كاهلهم ، ظهيرة يوم السبت كان مئات الجولانيين يحملون هواتفهم للاطمئنان على أبنائهم في الوطن، وفي المقابل كان مئات الطلبة الدارسين في جامعة دمشق يودعون بدموعهم رفيقا وزميلا لهم  كان بينهم طيلة الخمسة أعوام الماضية. صالح يوسف شمس ابن الثالثة والعشرين من عمره توفي صباح يوم السبت في مدينة دمشق، وكان الفقيد قد غادر الجولان منذ خمسة أعوام للالتحاق في جامعة دمشق، ليدرس الطب البشري، وفور شيوع الخبر في الجولان تجمع المئات من ابناء الجولان في منزل والد الفقيد،قبل ان يتوجهوا جميعا إلى معبر القنيطرة لانتظار وصول جثمانه من مدينة دمشق، حيث تواجد زملائه من خريجي جامعة دمشق، واستعادوا بعضا من ذكرياتهم مع زميلهم، وعيونهم تتطلع إلى الجانب الأخر من  المعبر حيث زملائهم في جامعة دمشق يودعون جثمانه في طريق عودته إلى مسقط رأسه في مجدل شمس ، حيث كان والده ووالدته وأقربائه  وأصدقاءه ومئات الجولانيين في انتظار وصول الجثمان.

في القنيطرة التي اعتادت ان  تودع  في جزئها المحرر وتستقبل  في جزئها المحتل بين الحين والأخر، أفراح زيارة الأهل إلى الوطن وبذات الوقت امتلكت القدرة أيضا على أن تكون حاضنة لأحزان الأهل  بين شطري خط وقف إطلاق النار، وبين الأحزان والأفراح ما  زال الاحتلال هو ذاته سببا للمأساة التي يعيشها الجولانيين منذ أربعين عاما.

في انتظار وصول الجثمان يوم امس ثلاثة من جنود القوات الدولية الهندية تواجدوا في المكان بصفتهم الشخصية وبلباس مدنية،لم يستطع الموقف ان يمنعهم من حبس دموعهم وتأثرهم لما يجري أمامهم من موقف جلل، فاعتذر احدهم لتضامنه الإنساني مع الموقف قائلا، علينا  نحن أن نصنع السلام بينكم.

وصل الجثمان عن طريق قوات الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي بعد أن سمحت إسرائيل لعدد محدود من أهله في عبور بوابة المعبر لاستلام الجثمان من رفاقه وأهله في الوطن، ورفضت لباقي أقربائه الذين بقوا على الجانب الاخرمن مواساتهم وتقديم العزاء لهم  برحيله، فيما يفصل بينهم جنود الاحتلال وبوابة  المعبر المسيجة بالأسلاك . وعاد الجميع بموكب كبير إلى مسقط رأسه حاملين أكاليل الورد من طلبة الجامعة ومحافظة القنيطرة،ومعهم شقيقة الفقيد التي تدرس في جامعة دمشق

 ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية  سانا عن  السيد مدحت الصالح مدير مكتب شؤون الجولان المحتل إن سبب الوفاة كان سقوط الطالب صالح شمس من الطابق السابع فى مقر سكنه فى دمشق( الوحدة الاولى في المدينة الجامعية) وقد فارق الحياة قبل وصوله الى المشفى. وكانت محافظة القنيطرة قد شيعت  بغد ظهر يوم امس جثمان الطالب صالح يوسف شمس قبل دخول الجثمان الى داخل الجولان المحتل. حيث شارك فى التشييع عدد من المسئولين فى الاتحاد الوطني لطلبة سورية والسيد اسماعيل مرعى عضو مجلس الشعب عن الجولان وعصام شعلان مختار قرى الجولان ومدحت الصالح وطلاب الجولان المحتل فى جامعة دمشق.

وقد وجه السيدان محمد عفيش أمين فرع حزب البعث العربى الاشتراكى فى القنيطرة ونواف الفارس محافظ القنيطرة برقيتى تعزية الى ال الفقيد وابناء الجولان عبرا فيهما عن حزنهما لوفاة الفقيد.
يذكر أن معبر القنيطرة كان قد شهد خلال الأعوام الماضية أكثر من خمسة حالات وفاة في الوطن  بينهم أربعة من الطلاب الدارسين في دمشق.

وصباح هذا اليوم شييع جثمان الفقيد بمشاركة المئات من أبناء الجولان،حيث جرت طقوس تأبين للفقيد وألقيت عدة كلمات من الجولان وبرقيات من محافظة القنيطرة وقصيدة شعر ترثي الفقيد وتعدد مناقبه. واختتمت طقوس التأبين بكلمة ال الفقيد.

للفقيد الرحمة, ولذويه الصبر والسلوان..

 

صور طقوس تأبين الفقيد نقلا عن جريدة بانياس


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

صالح

 

بتاريخ :

26/01/2009 08:28:25

 

النص :

خسارة عليك يا صديقي والف رحمة على روحك