بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> وفيات >>
الرئيس الأسد يعزي بوفاته...الشيخ سلمان أبو صالح عنوان للكفاح والصمود
  06/02/2008

 

الرئيس الأسد يعزي بوفاته...الشيخ سلمان أبو صالح عنوان للكفاح والصمود


بتكليف من السيد الرئيس بشار الأسد قدم الدكتور غسان اللحام وزير شؤون رئاسة الجمهورية التعازي أمس الثلاثاء في مدينة جرمانا بوفاة الشيخ سلمان أبو صالح أحد أبرز الشخصيات الدينية والوطنية والاجتماعية في الجولان السوري المحتل.
لأن إسرائيل هي المجازر والوحشية والإرهاب ولأنها المعروفة بقتلها للأطفال وتدمير البيوت على رؤوس الناس. ولأن إسرائيل هي الاحتلال الذي يمنع التواصل بين سكان الجولان، الجولان الذي تحتله منذ أربعين عاماً وأكثر. ولأن هذه الإسرائيل تخاف في الوقت نفسه من فرح الجولانيين ومن حزنهم، وتفرح لموتهم. ولأن إسرائيل تكره أن يرى الابن أباه والأخ أخاه حتى لو كانت نظرة الوداع الأخير.
لذلك كان لابد من هذا الحفل التأبيني الكبير هنا في بلدة جرمانا على حين أن الوفاة والجنازة في مجدل شمس المحتلة من قبل إسرائيل، وكان أيضاً لا بد من هذا الحشد الرسمي والديني والشعبي الكبير. إنه حفل مهيب وحضور طاغٍ يليق بالشيخ المقاوم الجليل، إنه الشيخ سلمان أبو صالح رئيس الهيئة الدينية في الجولان، الذي توفي يوم الأحد الماضي في بلدة مجدل شمس المحتلة وهو أحد رجال الدين المعروفين في الجولان ووراء الشريط المحتل وبعد هذا الشريط دينه انتماؤه وولاؤه، وهويته عربية سورية منذ الولادة.
تسلم الشيخ أبو صالح منصب الشيخ الروحي للهيئة الدينية في الجولان المحتل عقب وفاة والده المرحوم الشيخ أحمد طاهر سنة 1967 فجعل قضايا سكان الجولان الاجتماعية والوطنية والسياسية واجباً دينياً ووطنياً مقدساً. وخلال سنوات عمره المديدة رفض الشيخ أبو صالح جميع أساليب الترغيب والترهيب الصهيونية لتغيير نهجه الوطني بوصفه مرجعاً دينياً واجتماعياً وقيادياً في المجتمع.
كان الشيخ متشدداً متطرفاً بتمسكه بالهوية العربية السورية للجولان المحتل، وهذا ما أفشل مساعي استغلال هذا المنصب سياسياً من جانب سلطات الاحتلال.
تعرض الشيخ المجاهد لحرب وحصار اقتصادي واجتماعي وسياسي، لكن ذلك لم يفلح في زحزحته قيد أنملة عن هوية الجولان وبقي رافضاً على الدوام أي مساومة على ثوابت عروبة الجولان. ‏
وحضر حفل تأبين الشيخ سلمان أبو صالح العديد من شيوخ الطوائف الإسلامية كافة ورجال الدين المسيحيين وبعض الفعاليات السياسية من سورية ولبنان الذين تجمعوا في لوحة فسيفسائية عربية سورية منسجمة اعتدنا على رؤيتها في كل أفراح الوطن وأتراحه.
معين أبو صالح: يمنعونني من حضور جنازة والدي
وفي تصريح لوسائل الإعلام قال الدكتور معين أبو صالح ابن الشيخ المجاهد سلمان أبو صالح: «أنا اليوم لا أتلقى التعازي فقط بل أقدم التعازي للوطن بأكمله بوفاة والدي الشيخ سلمان لأنه عزاء مشترك، ولم يكن يعتبر نفسه أباً لي ولإخوتي فحسب بل كان أباً لكل الأبناء في الجولان المحتل بعد أن رسم لنا طريقاً نضالية طويلة، نتمنى أن نسير عليها ونكمل خطا دربه». وأضاف معين أبو صالح: «أتذكر اليوم الذي قام فيه أبي إلى جانب أهلنا في الجولان بطرد شمعون بيريز عندما أراد زيارة الجولان، إضافة إلى إصدار فتوى الحرم الديني لمن يستلم الجنسية الإسرائيلية».
وعن حضور الابن ليوم تشييع جنازة والده أشار إلى أنه طلب من الجهات المختصة أن يكون هناك ذلك اليوم ولكنهم منعوه وأضاف: إنه يتمنى الحضور هناك بأي شكل من الأشكال ولابد من ذلك.
الهجري: أهلنا في الجولان المحتل
رفعوا رأس الأمة العربية

قال شيخ العقل أحمد الهجري: إن المرحوم المجاهد الشيخ سلمان أبو صالح كان من الرافضين والمقاومين للاحتلال الإسرائيلي للجولان المحتل، وأظهر منذ البداية تمسكه بالهوية العربية السورية ورفضه للهوية الإسرائيلية، وأضاف الهجري: إن اللقاء مع الشيخ أبو صالح كان في بداية التسعينيات عندما جاء على رأس وفد وكانت أول زيارة لهم إلى أرض الوطن الأم بعد احتلال الجولان، وأشار الهجري إلى أن اللقاء كان ودياً وتاريخياً لأنه الأول بعد غياب 25 سنة. وأكد الهجري قائلاً: «نحن نعتبر الشيخ أبو صالح سنديانة من سنديانات الجولان المحتل وما أكثرهم هؤلاء الأبطال الذين نتمنى لهم العودة إلى وطنهم الأم سورية حتى ننعم ببقية حياتنا معاً بالمحبة والتفاهم».
وفي سؤال للشيخ الهجري عن دور الدين في توحيد كلمة النضال وتوحيد كلمة المناضلين قال: «إن الناس نادوا عشية الاحتلال الإسرائيلي (يا غيرة الدين) وكل من يتسلم الهوية الإسرائيلية ليس منا». وأكد الهجري أنه هكذا كان الشيخ سلمان والآخرون رافضين الواقع المفروض بأمر من الوطنية والدين لأنهما أمران منزلان، وهذا أخذ دوراً كبيراً في مقاومتهم لكل المضايقات التي تعرضوا لها. وعن الرمزية في تشييع الشيخ المجاهد سلمان ودفنه بين أهله وناسه في مجدل شمس المحتلة قال الهجري: «نتمنى لو أن هذه الأسلاك الشائكة غير موجودة لنشارك كلنا في جنازة المرحوم البطل ولكن لا حول ولا قوة، ونحن نشكر أهلنا في الجولان المحتل كلهم لأنهم رفعوا رأس الأمة العربية كلها بتمسكهم بأهلهم وبوطنهم وبهويتهم».

وهاب: استعادة الجولان مسألة وقت سلماً أو حرباً
وقال النائب- الوزير اللبناني السابق وئام وهاب: إن هذه المناسبة تعتبر وطنية بالدرجة الأولى نتيجة الدور الذي لعبه الشيخ سلمان أبو صالح في صمود الجولان وأهله وبدوره الأساسي في تحريم التعامل مع إسرائيل وتحريم الهوية الإسرائيلية بالإضافة إلى دوره في تحريم الاستكانة على ضم الجولان إلى هذا الكيان الغاصب. وأضاف وهاب: إن الدور الذي لعبه الشيخ أبو صالح يعبر عن حقيقة موقف هذه الطائفة الإسلامية العربية الدرزية التي لم تتورع يوماً عن لعب الدور الكبير في القضايا الوطنية، وهذا الشيخ هو خير تعبير عن هذا الدور التاريخي والذي يجسده اليوم أهلنا في الجولان المحتل الذين ما زالوا ينتظرون منذ أربعين عاماً عودته إلى الوطن متمسكين بثوابتهم مراهنين على شعبهم ورئيسهم الدكتور بشار الأسد في استعادة هذا الجزء الغالي. وأضاف وهاب: أريد أن أطمئن أهلنا في الجولان المحتل بأن سورية تحملت الكثير ورفضت الكثير لتتخلى عن الجولان فرفضت، وأن استعادة الجولان أصبحت مسألة وقت سلماً أو حرباً ولكن حتماً هي قرار سوري إستراتيجي مأخوذ ولكن المسألة مسألة توقيت.
وفي سؤال عن رأيه في تدخل رجال الدين في السياسة ومن ثم أخذ دور في كل الاتجاهات قال وهاب: إنه مع تدخل رجال الدين في القضايا الوطنية والقومية الكبرى كما كان يفعل الشيخ المرحوم سلمان أبو صالح، لأنه عندما يصبح الوطن في خطر فلرجال الدين دور كبير يلعبونه هنا.

أبو عيسى: المرحوم أعطى وطنه بقدرما أعطي من الله
الأب منير أبو عيسى كاهن بلدة جرمانا قال: بصفتي كاهناً لجرمانا نشعر دائماً أننا في بيتنا ولا فرق أبداً بين الواحد والآخر وإن أي شيء يحدث فإنه يحدث على الجميع وهذا يدفعنا للتواجد في كل المواقف خصوصاً في هذا الموقف الذي يتعلق بوفاة شخص مناضل دافع عن وطنه وأعطى بقدر ما أعطي من الله، وأضاف أبو عيسى: إن هذا الأمر أقل ما يمكن عمله.
وبهذه المناسبة أراد أبو عيسى توجيه كلمة إلى أهلنا في الجولان المحتل أكد لهم فيها ضرورة المثابرة على الاعتصام بحبل اللـه لأن مرجعنا إليه، مستشهداً بقول السيد المسيح «إذا اجتمع اثنان باسمي أكون أنا ثالثهم».
وطالب أبو عيسى الأهل هناك بالصلاة والتضرع لله أكثر فأكثر لأن إسرائيل هي شيطان متسلط على إخوتنا في الجولان المحتل وأن الأمل كبير بالله وبقيادتهم الحكيمة متمثلة بالدكتور بشار الأسد الذي لا يتوانى عن دفع الأمة العربية إلى مقاومة هذا الشيطان الإسرائيلي وكل ممارساته ضد الإنسانية.

حبش: أبو صالح بطل الهوية السورية في الجولان المحتل

قال الدكتور محمد حبش عضو مجلس الشعب: إن الشيخ سلمان أبو صالح هو في الواقع بطل الهوية السورية في أرض الجولان المحتل، ومن خلال منزلته ومكانته الكبيرة بين الناس استطاع أن يقود نضال الأهل هناك لرفض الإملاء الصهيوني وهو بطل الهوية السورية عندما أصدر الفتوى بتحريم الهوية الإسرائيلية على مواطن الجولان. وأضاف حبش: إن الشيخ أبو صالح كان على مدى حياته الطويلة رمزاً للتمسك بالأرض والرباط مع الوطن الأم سورية كما كان رمزاً لمقارعة المحتل والثبات على الموقف.
وأكد حبش أن مسؤوليتنا كبيرة في النضال من أجل تحرير الأرض وأن الإسرائيليين يراهنون ويعبثون بالوقت ولكن لا يمكن لهم أن ينجحوا لأن أهلنا في الأرض المحتلة قدموا نماذج في التضحية والنضال نعتز بها جميعاً.
وألقى في حفل التأبين كلمة أبناء الجولان وأهل الفقيد أكدوا فيها على المواقف البطولية للشيخ سلمان أبو صالح وحسن قيادته وتصديه لكل المشاريع الإسرائيلية في الجولان المحتل، كما ألقيت في الحفل كلمة أهالي الجولان قدموا فيها التعازي لأهل الجولان والوطن الأم بوفاة المجاهد الشيخ سلمان أبو صالح.
وألقى كل من محافظ القنيطرة وأمين فرع الحزب في القنيطرة كلمات عددوا فيها مناقب الفقيد ولقطات من مسيرته النضالية الطويلة
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات