بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> وفيات >>
مي شعلان...جنازة من وراء الشريط
  06/03/2008

 المرحومة مي شعلان...جنازة من وراء الشريط
موقع الجولان / ايمن ابو جبل
بعيدا عن الأضواء، وبعيدا عن الاحتفالية الإعلامية التي تروجها إسرائيل والوسائل الإعلامية، مع عبور كل عروس جولانية إلى داخل الوطن إلام سوريا، تتغنى وعلى مدار ايام بالديمقراطية الإسرائيلية، توفيت صباح هذا اليوم ابنة قرية عين قنية مي عاطف شعلان، في مدينة جرمانا ، بعيدا عن عيون والدتها وحضن والدها..حالة مي عاطف شعلان هي ليست الحالة الالمية الوحيدة التي تحدث في الجولان السوري المحتل،فقد سبقتها حالات وفاة فُجع فيها الجولان كله،أعادت إلى الصدور الآهات والأوجاع التي سببتها آلة الحرب الإسرائيلية على مدار اكثر من أربعين عاما.. المرحومة مي عاطف شعلان فتاة جولانية كانت تحلم، وتتأمل، وترغب في تحقيق سعادتها، وتكوين أسرتها مع شريك حياتها، ولان الحب واستمرارية الحياة لا تعرف حدودا للأسلاك والألغام وقوانين الاحتلال الجائرة، عبرت من الجولان المحتل الى وطنها الام سوريا عام 2001حيث ينتظرها عريسها ابن عمها، متجاوزة مرارة الفراق والبعاد عن الأهل والأصدقاء وجذورها الراسخة في الجولان المحتل. فالفتاة في الجولان حين تريد أن تتزوج داخل الوطن الأم سوريا أو العكس فتاة سورية تريد أن تتزوج بشاب جولاني تُجبر على التنازل عن حقها في العودة إلى مسقط رأسها حيث أهلها وإخوتها وأصدقائها في رحلة أبدية غير معلنة في اتجاه واحد .
ماتت مي شعلان دون ذنب سوى أنها جولانية الملامح وسورية الجذور،ومن يمتلك الشجاعة لحمل هاتين الصفتين فان مأساته لا توصف حين تقترب ساعة الوفاة، ووقت الرحيل، ولتحتفل وسائل الإعلام الاسرائيليةان كانت تملك أدنى درجة من درجات الشجاعة . رحمك الله يا مي والعزاء بولديك الذين ولدوا وكبروا دون ان يشاهدوا او يتعرفوا ولو مرة واحدة على وجه أمك واباك أو أحدا من أقاربك في الجزء المحتل من جسدك المسجى اليوم هناك تحت السماء الدمشقية.
ونعود لتمتلكنا الدموع والصمت من جديد، صمت أوجاع الثكالى، والأمهات، والفتيات،اللواتي يحلمن في عناق صغير لصدر أحبائهن قبل ان تحين الساعة، فالموت حق على الجميع، لكن الا يحق للواتي يتجرعنه يوميا منذ سنوات طويلة بعضا من الحقوق ، قبل إن نعود إلى نمط حياتنا الروتينية..... توفيت صباح هذا اليوم ابنة الشيخ أبو صخر عاطف شعلان من قرية عين قنية عن عمر يناهز الـ25 عاما، بعد عودتها من الخليج العربي في زيارة للوطن والأهل، وكانت الفقيدة قد غادرت الجولان لتتزوج من شريك حياتها، وقد رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح لوالدها ووالدتها من إلقاء نظرة الوداع عليها،تركت الفقيدة ورائها ولدين.
كلمة أخيرة لابد منها "‏نعم لقد فشل الاحتلال في تحويل الجولان الى سجن كبير وكربونة مفصولة تماماً عن وطنه الام سورية لان حقول الالغام والسياج الكهربائي والدوريات المدججة باسلحة الغدر والقتل لم تتمكن من قتل الروح الوطنية والاجتماعية وصلة الارحام من التواصل... هذا ما قاله الشيخ ابو فرحان عصام شعلان مختار الجولان في الوطن هناك مئات العائلات التي ضحت بفلذات أكبادها لاستمرار التواصل. ‏ ويقول : سعينا نحن الجولانيين ومنذ الساعات الاولى للعدوان الى تمتين الروابط الاجتماعية والاسرية والنضالية فيما بيننا وذلك لتفويت فرصة المراهنة الإسرائيلية على عامل الزمن، فكانت حالات التزاوج والمصاهرة نتيجة حتمية فبقدر ما طال زمن البعاد تأججت مشاعر الشوق والنضال للسعي للقاء الأهل. "‏
للفقيدة الرحمة ولذويها الصبر والسلوان

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات