بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> وفيات >>
جنازة على معبر القنيطرة
  12/05/2005

جنازة على معبر القنيطرة

موقع الجولان

12/05/2005

في منظر مؤلم وتحت حراسة قوات الأمم المتحدة وإشراف الصليب الأحمر الدولي، وتحت أعين الجيش الإسرائيلي المراقبة بدقة، أقيمت مراسم العزاء بين أبناء عائلة أبو صالح المقسومة على طرفي خط وقف إطلاق النار. عدد محدود من ذوي الفقيد سمح لهم بالالتقاء في الوسط، أمل الباقي فشاهدوا هذا المنظر عن بعد، من خلف الأسلاك الشائكة والجدار الالكتروني. سلطات الاحتلال سمحت لزوجة الفقيد وابنتيه بالعبور إلى الجولان المحتل للمشاركة في تشييع الجنازة.

في مشهد متكرر في الواقع الجولاني المرير استقبل المئات من أبناء الجولان وعائلة الفقيد، على معبر القنيطرة عند الساعة الثامنة والنصف صباح اليوم، جثمان المرحوم الدكتور عماد محمود سلمان أبو صالح، الذي قضى يوم أمس في حادث طرق مروع على طريق المطار في مدينة دمشق.

وكان أن الصليب الأحمر الدولي قد أعلم عائلة الفقيد بالخبر المفجع بعد ظهر أمس الخميس، وأنه سيقوم بنقل الجثمان عبر معبر القنيطرة عند الساعة الثامنة صباح اليوم لتسليمهم أياه، ليتسنى لهم دفنه في مسقط رأسه مجدل شمس.

الأقرباء اضطروا إلى الانتظار عن بعد...

المئات من الأهالى المحزونين توافدوا إلى منطقة المعبر في مدينة القنيطر، ولكنه لم يسمح لهم بالاقتراب إلى مكان عبور الجثمان، فاضطر الأقارب والأصدقاء إلى الانتظار، بينما سمح لعدد محدد من أبناء العائلة بالعبور.

على الطرف الآخر النصف الثاني من الأهل ينظرون عن بعد ولا يستطيعون تقديم العزاء لأهلهم وذويهم

على الطرف الآخر تجمع أيضاً المئات من أقارب الفقيد وأبناء عائلته وعدد من طلبة الجولان الدارسين في جامعة دمشق. هم أيضاً لم تسمح لهم قوات الأمم المتحدة بالاقتراب أكثر، وفقط عدد محدد من أبناء العائلة سمح له بالعبور.

من سمح لهم بالعبور التقوا في الوسط تحت حراسة قوات الامم المتحدة وإشراف الصليب الأحمر

الذين سمح لهم بالعبور من كلا الطرفين، ولا يتجاوز عددهم الإجمالي العشرين شخصاً، التقوا في الوسط ليتعانقوا بعد فراق دام سنوات (نتيجة الاحتلال)، وليقدموا العزاء أحدهم للآخر بفقدان غاليهم، فكان الحزن حزنين.

وعلى طرفي خط وقف إطلاق النار، وعلى مسافة تزيد عن 500 متر، كان بقية الأصدقاء والجيران والأهل والأقارب يشاهدون هذا المنظر الحزين والدموع تنهمر من عيونهم ومشاعر الحزن تختلط بمشاعر الغضب من هذا الواقع الأليم الذي يعيشه الجولانيون المقسمون على طرفي خط وقف إطلاق النار.

قوات الأمم المتحدة تنقل الجثمان

بعد انتظار استمر قرابة الساعة، قام خلالها مندوبو الصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة بنقل الجثمان من الطرف السوري إلى الطرف الإسرائيلي، حيث قام هذا بالتفتيش على الجثة وإجراء فحوصاته الأمنية على أكاليل الورد المرافقة، التي أرسلها الأقارب والأصدقاء، واتحاد الطلبة في جامعة دمشق، ومحافظة القنيطرة، بعد هذا الانتظار فتح الجنود الاسرائيليون البوابة الحديدية ليعبر الجثمان إلى هذا الطرف، حيث خيم جو من السكون يلفه الحزن الشديد.

وقد سمحت سلطات الاحتلال لزوجة الفقيد وابنتيه بالعبور إلى الجولان للمشاركة في تشييع الجنازة، والبقاء لمدة اسبوعين في كنف العائلة. وعلم أن إحدى بنات الفقيد كانت معه وقت الحادث وقد أصيبت بجروح خفيفة

الموكب الذي تشكل من مئات السيارات سار بهدوء باتجاه مجدل شمس، مسقط رأس الفقيد، حيث كان باستقباله جمهور غفير من الأهالي، فسار الجميع خلف الجثمان، يتقدمهم حملة أكاليل الورود، إلى بيت أهل الفقيد ومنها إلى مركز الشام، حيث سيتقبل أهل الفقيد العزاء حتى الساعة الثالثة ظهر اليوم موعد تشييع الفقيد إلى مثواه الأخير.
ونذكر هنا أن الفقيد من أبناء مجدل شمس، تخرج من كلية الطب البشري في معهد الطب - كييف\الاتحاد السوفييتي سابقاً. وبعد عودته من هناك التحق بجامعة دمشق لمتابعة دراسته في كلية الطب فيها، حيث أنهى اختصاصه كطبيب جراح قبل ثلاث سنوات، ثم تزوج هناك وأنجب طفلتين وبقي للعمل في دمشق منذ ذلك الحين.
تفاصيل الحادث:
ذكرت وكالة الأنباء السورية <<سانا>> مساء أمس الخميس أن خمسة مواطنين قتلوا وأصيب ثلاثون آخرون بجروح نتيجة حادث سير مروع وقع بعد ظهر اليوم على طريق المتحلق الجنوبي عند مفرق داريا دمشق اثر اصطدام قاطرة ومقطورة بعدد من السيارات عند اشارة المرور بسبب خلل فنى فيها..
أما موقع <<أخبار سوريا>> الالكتروني قد أورد في خبر له بعد ظهر أمس الخميس أن حادث طرق وقع على أوتوستراد المتحلق الجنوبي في منطقة المزة بعد ظهر اليوم الخميس وهو حادث فريد من نوعه، حيث سقطت دبابة من على متن ناقلة واصطدمت بحالفة ركاب متوسطة الحجم (ميكرو) وسيارات اخرى ما ادى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
هذا وافاد شهود عيان تزامن تواجدهم في مكان الحادث عن تحطم باص مدني فيه أطفال نتيجة سقوط الدبابة عليه، ووصفوا المشهد بالـ " مروع" و أكد بعضهم لنا: أنهم يعتقدون بان معظم من كان في الباص فارق الحياة لأن الدبابة سقطت عليه حين أنقلبت مع حاملتها، و قد بقي القسم الخلفي من الباص مرتفع قليلا.
واشارت بعض التقديرات غير الرسمية الى ان عدد القتلى وصل الى تسعة اشخاص والجرحى الى نحو 20، كما وصل عدد السيارات المتضررة الى خمسة. الا انه لم يتم الكشف رسميا عن عدد الضحايا حتى ساعة تحرير الخبر.
ولم يتفق شهود العيان في توصيف كيفية حصول الحادث، حيث ذكر البعض ان القاطرة كانت تسير قادمة من الغرب (من اتجاه بيروت) الى الشرق، وعند وصولها الى تقاطع الأوتوستراد مع طريق القادم من مدينة داريا، وعند الاشارة الضوئية تماما، فوجئ سائقها بخروج عدد من السيارات على الأوتوستراد، فحاول الهروب من الاصطدام مع "الميكرو" ، وعندها انزلقت الدبابة من على المقطورة وسقطت رأسا على عقب باتجاه السيارات محطمة القسم الامامي من "الميكرو" تماما، وكان يقل طالبات مدارس، كما تحطم سيارة نقل صغيرة (سوزوكي)، واصابت بعد الاضرار لواجهة سيارة ثالثة لنقل الركاب من الحجم الصغير (سرفيس)، وسيارة عسكرية رابعة، اضافة الى القاطرة التي تضررت بشكل كبير بدورها.
وقال اصحاب الرواية الثانية ان القاطرة كانت قادمة من الغرب و ارادت ان تنعطف يمينا للدخول الى "داريا" فأدى الامر الى انزلاق الدبابة من على المقطورة والسقوط على السيارات التي كانت في المكان.
وفور حصول الحادث، نحو الساعة الواحدة والنصف من بعد الظهر، تم اغلاق مسربي الطريق الدولي، وحضرت سيارات الاسعاف والاطفاء الى الموقع، كما وصل المكان وزير الداخلية اللواء غازي كنعان، و محافظ مدينة دمشق وقائد الشرطة واكدت مصادر مسؤولة في الموقع انه «لا توجد اية مخاطر لحصول أي انفجارات لان العناصر المختصة قامت بنزع البطاريات من الدبابة، ثم عمدت الى تفريغها من القذائف».


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

هيلة غانم فخرالدين

 

بتاريخ :

06/11/2008 09:27:21

 

النص :

دخيلو اللة ما اصعب هالموقف..دخيل حكمتو ربنا...اللهم لا اسالك رد القضاء انما اسالك اللطف فيه..اللة يخليلو بناتو يا رب ويصبر اهلو..لانو الحسره بتبقى تهب وتحرق كل العمر...ايييييييه ما اقرفك يا دنيا..ما في الك اماااااااااااااان مجرد ما نشوف الصور القلب بينعصر..كيف اللي صارت معهن اللة يصبرهن انا للة وانا ايه راجعون هيلة