بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> وفيات >>
وفاةالسيد خالد مزيد أبو صالح
  20/11/2008

 وفاة خالد مزيد أبو صالح

موقع الجولان

 توفي صباح اليوم في مستشفى صفد الاستاذ  ابو مزيد خالد مزيد ابو صالح (60 عاما ) بعد صراع قاس مع  مرض عضال الم به خلال الاشهر الماضية، وقد تم نقل الفقيد إلى مستشفى  رمبام في مدينة حيفا خلال الشهر الحالي حيث ساءت حالته الصحية بشكل سريع،مما اضطر الى نقله الى مستشفى ايخيلوف في تل ابيب ، الا ان  حالته لم تتحسن هناك.   فقرر على اثر ذلك اطبائه وبالتشاور مع ذويه اعادته الى منزله في مسقط راسة في مجدل شمس، الا ان حالته الصحية قد تدهورت واعيد الى مستشفى صفد قبل يومين حيث فارق الحياة صباح هذا اليوم . وسيشيع جثمانه عند الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم في مقبرة مجدل شمس . موقع الجولان وجمعية الجولان للتنمية  يتقدمان من ال  الفقيد  وافراد عائلته الكرام ومن زوجته الزميلة ام مزيد  جهينة  باحر التعازي املين ان يكون رحيله نهاية للاحزان ...للفقيد الرحمة ولذويه الصبر والسلوان

   الأستاذ خالد مزيد أبو صالح في سطور:

الفقيد بصحبة عدد من رفاقه

 نشأ وترعرع في اسرة وبيئة وطنية وفكرية، لم تعرف سوى التضحية والعطاء مواليد العم 1948 في بلدة بكفيا في لبنان، عاد الى الجولان  مع افراد اسرته  في اواخر الخمسينيات، واستقر في مجدل شمس  حيث انهى دراسته الابتدائية. في العام 1967 وأثناء دخول القوات الإسرائيلية، غادر إلى دمشق حيث اضطر أعمامه البقاء هناك بحكم عملهم في مؤسسات الحكومة السورية، وسافر الى  هنغاريا بهدف استكمال الدراسة في مجال التجارة والاقتصاد، الا انه لم يستطع استكمال دراسته، فقرر العودة الى دمشق، ثم الى مسقط راسه في الجولان، وتقدم بطلب جمع شمل مع افراد اسرته في الجزء المحتل من الجولان، التي عاد اليها في اواخر العام  1971. في العام 1974 تم اعتقاله من قبل سلطات الاحتلال بعد ان رفض أوامر مساعد الحاكم العسكري "حاييم بن زاكين " التي حاول  من خلالها اهانة  واذلال اهالي المعتقلين  السياسيين من المقاومة الوطنية  أمام المحكمة العسكرية في مجدل شمس ، وتم سجنه لمدة ستة اشهر انتقاما على وقفته ، حيث أمضى الفترة في معتقل الرملة المركزي.. 

 انضم الى سلك التعليم في مدارس الجولان ، وبقي يمارس مهنته حتى العام 1981 حيث حاولت اسرائيل فرض الجنسيات الإسرائيلية على  سكان الجولان المحتل تمهيدا لقرار ضم الجولان الى كيان  الدولة العبرية. في هذه الإثناء كانت الحاكمية العسكرية الإسرائيلية في الجولان المحتل  تحاول تمرير مشروع الجنسية الإسرائيلية وذلك من خلال مساومة الناس وابتزازهم في أرزاقهم وأملاكهم وأعمالهم  ومصالحهم، وكان الطاقم التدريسي العامل في مدارس الجولان جزء من هذه المحاولات، وقد اشترطت السلطات الاسرائيلية على معلمي الجولان استلام الجنسية الإسرائيلية مقابل بقائهم في عملهم .حيث كان للفقيد دورا في بلورة  وصياغة الموقف الوطني  لمعلمي الجولان، حين دعا معلمي الجولان الى اجتماع في منزله  لصياغة ردا مناسبا يمثل معلمي الجولان وتمثل في  رفض الجنسية الاسرائيلية  والتمسك بالهوية والجنسية العربية السورية الموروثة جيلا بعد جيل .

 وعقابا على جرأته وموقفه  أصدرت السلطات الإسرائيلية قرار بطرده من سلك التعليم، اضافة الى عدد اخر من معلمي الجولان . وتم حرمانه  ومنعه من تأدية رسالته التربوية والسياسية تجاه طلبة الجولان الذين كان يقول عنهم "" انهم وقود حركات التغير في التاريخ، وطلبتنا رغم ما يواجهونه من تهميش وتهشيم ممنهج فانهم متى اتحدوا وادركوا واجباتهم السياسية فان شيئا لن يمنع نجاحهم في تحقيق أهدافهم"

 تميز الفقيد بأخلاقه الرفيعة ومواقفه الاجتماعية والوطنية والسياسية الشجاعة والمبدئية، وتحتفظ الذاكرة الجولانية للفقيد ابو مزيد خالد بالعديد من المواقف  الوطنية والأخلاقية والأدبية، لكونه استاذأ ومثقفا وطنيا" ففي العام 1982 يحتفظ رفاقه بالكثير من القصص والحكايات  التي انفرد بها في  مواجهة الجنود الإسرائيليين أثناء  الحصار العسكري وفرض الهويات والجنسيات الاسرائيلية على السكان، وتحتفظ الذاكرة للفقيد دوره البارز في حفل احياء  موقف تأبيني لقائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الاطرش الذي توفي في اذار عام 1983 حيث كان الفقيد عريف الحفل التأبيني، وكذلك دوره في   العديد من الانشطة السياسية والوطنية، ورغم حالته الصحية المتردية، امضى الفقيد حياته بالعمل الجسدي الشاق لاعالة عائلته، في الأعمال الزراعية وأعمال البناء والتجارة ، ونال احترام وتقدير كل معارفه واصدقائه الذين كانوا يشهدون له المواقف الشجاعة والجريئة وعزة النفس الكريمة ، وكان أخر ظهور له في  المناسبات الوطنية  كخطيب وعريف في الذكرى ال 26  للإضراب  في 14/2/2008 على الخط الفاصل بين الجولان والجولان في عين التينة... حيث تحدث الى المحتشدين على ضفتي خط وقف إطلاق النار قائلاً " لقد خضنا معركة الحفاظ على جنسيتنا وهويتنا ورفضنا قرار الكنيست الإسرائيلي الجائر الذي نص على فرض الأنظمة والقوانين الإسرائيلية على الجولان أرضاً وشعباً، واستطعنا بوحدة صفنا أن نقول لا وألف لا للمحتلين، تحت شعار "المنية ولا الهوية"، وأصبحت الوثيقة الوطنية –التي أكدت على رسوخ انتمائنا إلى وطننا الأم ونصت على معاقبة كل من يخرج على إجماعنا الوطني- نبراسنا ودستورنا. وبفضل هذه الوحدة الوطنية نجحنا في المحافظة على هويتنا وانتمائنا.فلنعمل أيها الإخوة على صون ارث هذه الظاهرة الجولانية المتميزة" وأضاف: فلنترك الخطابات والشعارات الرنانة التي صدأت ولنعمل باتجاه خطوات عملية وجدية من اجل صون هذا الارث".

ترك الفقيد ورائه زوجة وثلاثة شباب.

  للفقيد الرحمة ولذويه الصبر والسلوان

 الفقيد في حفل تأبين المغفور له سلطان الاطرش -مجدل شمس1983

الفقيد خالد مزيد ابو صالح في حفل إحياء  الذكرى الـــ26 للاضراب 14-2-2008

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات