بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> وفيات >>
النائب سعيد نفاع والشيخ عوني خنيفس في رسالة تأبين مشتركة للشيخ الحناوي
  30/10/2010

النائب سعيد نفاع والشيخ عوني خنيفس في رسالة تأبين مشتركة للشيخ الحناوي

 السويداء تؤبن شيخ الجبال الثلاثة محمد الحناوي
الشيخ عوني خنيفس رئيس اللجنة الوطنيّة للتواصل والنائب سعيد نفاع في كلمة التأبين التي قرئت نيابة في المأتم:
بلدكم وجبلكم وعلى مرّ الأجيال رووا بمائهم العظام سيفا كصلاح الدين والأطرش، والعظام قلما كالمعري، والعظام تقىً كعمر بن عبد العزيز والمرحوم الجليل العلامة شيخ الجبال الثلاثة محمد الحناوي.

شيع هذا الأسبوع في مدينة السويداء جثمان الشيخ الفاضل الجليل العلامه الشيخ أبو حسين محمد الحناوي، المرجع الروحي لطائفة الموحدين الدروز الذي انتقل إلى رحمته تعالى عن عمر ناهز الـ 104 أعوام قضاها في الزهد والتنسك والعبادة.
وقدم التعازي السيد الرئيس بشار الأسد ممثلاً بوزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
كما ألقى سماحة الشيخ حمود الحناوي شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين كلمة مشيخة العقل والهيئة الروحية وآل الفقيد تحدث فيها عن مآثر الفقيد وخصاله الحميدة مشيرا إلى أن الشيخ الفقيد أمضى حياته مؤمنا صابرا وتقيا زاهدا في خدمة العمل الصالح ونشر فضائله.
وشارك في التشييع وفود من الجولان السوري المحتل والمحافظات السورية والأردن وحشد كبير من مشايخ لبنان يتقدمهم سماحة الشيخ نصر الدين الغريب شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان ووفود من رجال الدين الإسلامي والمسيحي.
ولم يتمكن وفد أراضي ال48-فلسطين من المشاركة فقام رئيس اللجنة الوطنيّة للتواصل الشيخ عوني خنيفس والنائب سعيد نفاع بإرسال رسالة تأبين مشتركة ألقيت في الموقف نيابة، جاء فيها:

"بسم الله الرحمن الرحيم
شيوخ العقل الإجلاء
الشيخ أبو وائل حمود الحناوي
بعد سنينَ طوالٍ عجافٍ تواصلنا مع بلدِكم وتواصلنا مع جبلكِم جسدا كاسرين الحواجزَ ونحن الذين كنّا على تواصلٍ روحيّ مع زُباكم منذ ولِدنا لم تمنعْه كلُّ حواجزِ الغرباء التي كان لا بدّ من اختراقها ليكتملَ التواصلُ روحا وجسدا. وما كان ليتمّ هذا الاكتمال لولا قائدكم الخالد الرئيس حافظ الأسد ملبيّا نداءات رجالٍ من عندنا رأوا في خرق جدران العزل مهمة وطنيّة وقوميّة وإنسانيّة.
لولا هذا الاكتمالُ وبناتُه لما حظينا وإكراما من الله العليّ القدير برؤية شيخ العشيرة شيخِ الجبالِ الثلاثةِ: جبلِ العرب وجبلِ لبنان وجبلِ جَرْمَقَ فلسطين، وبتقبيل يديه الكريمة والتبرّكِ بحضرته الحميمة.
إنّ بلدَكم وجبلكَم كانا على مرّ الأجيال ينبوعاً رقراقا ارتوى من مائِهِ العظامُ تقىً ومنذ الخليفة عمر بن عبد العزيز، وارتوى من مائهِ العظامُ سيفا ومنذ صلاح الدين الأيوبيّ وارتوى من مائِه العظام قلما ومنذ أبي العلاء المعريّ. فليس غريبا على بلدِكم وجبلِكم أن يرويَ العظامَ سيفا كالمغفور له سلطان باشا الأطرش ورهطِه وأن يرويَ العظامَ قلما وأكثر من أن يُعدوا وأن يرويَ العظامَ تقىً كالمرحوم أبو حسين محمد الحنّاوي الذي تودعونه اليوم ونودعُه معكم إلى جنّات خلدٍ ومن سبقه ومن عايشه.
لا تكتمل أمةٌ رفعة ورقيّا إلا بحمَلةِ سيوفِها وحمَلة أقلامها وحمَلة إيمانها، وأمتنا ومنذ الرسول الكريم (صلعم) عرفت كيف تحمِل اليف والقلم والإيمان متكاملة، وإن ضعفت هذه في فترة من الفترات فضعفُها آني، وسيظل فيها رجال يحملون السيف ويحملون القلم ويحملون الإيمان، وبلدُكم وجبلُكم مليئان بهؤلاء وإن فقدتم اليوم ركنا من هؤلاء جسدا فسيبقى روحا وعلى الروح يرتفع العمران."
إنّا لله وإنا إليه لراجعون !
يذكر أن الشيخ أبو حسين محمد الحناوي قد درّس في الجولان المحتل في قرية بقعاثا قبل الاحتلال، وهو علمٌ من أعلام الموحدين الكبار، وشيخٌ جليلٌ تقيٌ ورع طاهرٌ من الطبقة العليا الذين شفت بصائرهم وعلت هممهم لنيل المعارف التوحيدية الروحية الرفيعة ،وترفعوا عن الأغراض الجسدية الفانية ، فكان شغلهم الشاغل رضى الله سبحانه وتعالى.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات