بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> وفيات >>
وفاة الشيخ أبو احمد سعيد الصفدي
  31/10/2012

 وفاة الشيخ أبو احمد سعيد الصفدي

موقع الجولان/ ايمن ابو جبل

هنا وفي هذا المكان البسيط ولد الشيخ سعيد الصفدي قبل 98 عاما( مواليد العام 1914) .ً لعائلة فقيرة مكونة من ثلاثة شباب وفتاة. توفي والداه في عمر مبكر وهو لم يبلغ السادسة من عمره بعد،، وتكفل خاله من لبنان بتربيته وإخوته، فانتقل إلى قرية ابل السقي في لبنان حتى بلغ سن الـ14 عاماً، وعاد برفقة شقيقه نعمان الصفدي الى مسقط رأسه في مجدل شمس، بعد وفاة شقيقه وشقيقته في لبنان، وعاشا في منزل والدهم حيث أقام الشيخ في منزله الحالي حتى أخر سنوات عمره..
ويعتبر الشيخ أبو احمد سعيد الصفدي من كبار الشيوخ الأفاضل في الجولان السوري المحتل، ومن المتعبدين الكبار، حيث عاش يتيماً وقضى فترة طويلة من حياته متعبداً زاهداً في منزل والده في الحارة الغربية، وعمل في بداية حياته بعد عودته من لبنان كــ"قردحجي" وهي مهنة قديمة تعتمد على الأدوات البسيطة لصناعة السكاكين الصغيرة، وتصليح الأسلحة القديمة، وتصليح البوابير، واستعان في عمله بادوات في طرق الحديد والمعدن وتغير الشكل ومن أهم تلك الأدوات" الكير" والمنفاخ وهو زق ينفخ فيه كي يثير النار وترتفع درجة الحرارة وتجعل الهدف سهل لتثبيت شكله المطلوب .، والكور وهو مجمرة مبنية من الطين والحجارة توقد فيها النار ويسلط عليها الكير. وقد برع الشيخ الجليل ايضاً في تربية طيور الحجل داخل بيته.
ويقول احد جيرانه" ان الشيخ ومنذ سنوات الخمسينيات في القرن الماضي يعمل على خدمة ومساعدة كل من يدخل بيته، وهو مضياف وكريم النفس اعتزل الحياة العامة وتفرغ للعبادة والقراءة وعمل من اجل قوت يومه مما تنتج يداه فقط، ولم يطلب ثمناً مقابل أي عمل قام به الا بما يضمن قوت يومه، وباب منزله مفتوح للصغير والكبيرعلى حد سواء، ولم يتردد يوماً في تلبية أي طلب يستطيع فعله، ولا فرق ان كان ليلاً او نهاراً، بقى في منزله القديم حيث كان سقفه حتى الى ما قبل عدة سنوات مبنياً من التبن والاخشاب، وكلما تكسرت احدى الاخشاب عمل الشيخ على ترميها وتقوية سطح البيت، وكان الكثير من محبيه وجيرانه يهرعون لتقديم المساعدة في ازالة الثوج عن سطح بيته، وصيانته عن طريق وضع التبن عليه ودحله جيداً، وفي السنوات الأخيرة اجتمع أصحاب المشورة والرأي والجيران وقرروا وضع الاسمنت على السطح خوفاً من انهيار المنزل في فصل الشتاء، ولا تزال تركيبة منزله من الداخل كما كانت منذ القدم.
وقد تميز الشيخ بالعفة والإعمال والكرم والرصانة والهدوء الروحي، ويستذكر المقربين منه من المشايخ وابناء حارته، انه لم يقبل هديه من احد تعففاً منه،، ورفض ان يكون في الواجهة او المقدمة، وانما اختار ان يكون مع عامة الناس وبينهم بعيداً عن الاضواء، وتحول منزله مع الوقت مرجعاً ومقصداً للكثير من الناس على اختلاف درجاتهم من متدينين وغيرهم. لقد كان شيخنا محبوبا ً ومرغوبا ً عند الجميع وكلمته نافذة ومقبولة عند الكل..

 قبل عام تدهورت صحته وبقى اهله واقرباءه وجيرانه والعديد من رجال الدين الى جانبه،حتى اللحظات الاخيرة من حياته وتوفى صباح يوم الاربعاء عند الساعة التاسعة صباحاً، وسيشييع جثمانه  في مجدل شمس عند الساعة الثالثة بعد الظهر.ونظراً لمكانته الدينية قررت الهيئة الدينية في مجدل شمس دفن جثمان المرحوم في حجرة خاصة في خلوة البلدة.
 

 للفقيد الرحمة ولذويه الصبر والسلوان.

 صور من  تشييع  فضيلة الشيخ ابو احمد سعيد الصفدي




 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

الدكتور جمال الولي

 

بتاريخ :

31/10/2012 12:35:38

 

النص :

بسم الله الرحمن الرحيم من المؤمنين رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا صدق الله العظيم ... نعم ايها الشيخ الجليل العابد الزاهد التقي النقي المتواضع الضارع نعم فما بدلت تبديلا فما زلت خير من كان يحفظ الاخوان ويصون الانسان ويحمي الجولان بدعائك وتسبيحاتك وصلواتك فهذه الارض الطاهره مصونة باجساد طاهره وعمامات ناصعه وقلوب صافيه فما زلت اذكر عندما كنت صغيرا كنت دائما اهرع الى سيدنا الشيخ ابو احمد سعيد لاكسب دعاءه واتنفع من بركاته والفضل يعود للست الوالده ام فارس فهي التي كانت تشجعني وهكذا فعل شقيقي الغالي سيطان حيث قام بزيارة سيدنا الشيخ بعد تحرره مباشرة من سجون الاحتلال .نعم يا سيدنا الشيخ نعيش على ذكراك العطره وسيرتك الطاهره وجيرتك الحسنه . اربع خصال من عمل بها سعد في الدنيا والآخره . اذا ابتلى الله العبد قال بسم الله ، واذا اعطى نعمة قال الحمد لله ، واذا فرط منه ذنب قال استغفر الله ، واذا اصابته مصيبة قال انا لله وانا اليه راجعون . رحمة الله عليك ايها الشيخ الجليل واسكنك فسيح جناته وانا لله وانا اليه لراجعون
   

2.  

المرسل :  

فواز حسين/حرفيش

 

بتاريخ :

31/10/2012 13:49:16

 

النص :

الف رحمة على روحة لذوية واخوانة ولاخواتة اسمى ايات العزاء نعم انة انسان تحلى بخصال يقتدة بة نفعنا المولى من بركاتة
   

3.  

المرسل :  

ساعي خير

 

بتاريخ :

01/11/2012 08:00:11

 

النص :

رحمة الله على شيخنا ونطلب من انفسنا ومن المجتمع الديني ان يقتدوا بالنزر اليسير من مسلك هدا الشيخ الجليل
   

4.  

المرسل :  

حامد الحلبي

 

بتاريخ :

02/11/2012 01:11:35

 

النص :

رحم الله شيخنا الجليل المرحوم أبو احمد سعيد الصفدي، هذا "التقيّ النقي ّالطاهرُ العلمُ" الذي كانت حياته منارة ومثالا للاستقامة ،والزهد، والتقى، والإيمان الصادق العميق المكرس لوجه الله تعالى فقط. لقد انطبق عليه وصف المتصوفين الكبار "ليس الغنيّ من يملك كل شي، بل الغنيّ الحقيقي هو الذي لايملكه شيء" . لقد كان شيخنا من هؤلاء الذين لايملكهم شيء من مغريات هذه الدنيا، من مال، وجاه، وحب للذات، وغير ذلك .وقد واجه فقيدنا المرحوم هذه المغريات بالترفع عنها ،وبصفاء الروح ونقاء السريرة وقوة الإرادة، والتوحّد في محبة الله سبحانه وتعالى ، وحب الناس وعمل الخير... ، لقد ترك حطام الدنيا لمن أراد إن يلهث وراء ذلك الحطام ، واستغنى عن الدنيا بالآخرة ،وعن الفاني بالدائم ،وعن نوازع النفس بسمو النفس،... لقد كان ممن استطاع - وبإرادة عظيمة- أن يجعل قوله هو سلوكه وان يعلّم الناس بسلوكه الصادق قبل كلامه الصادق . لقد كان قدوة في السلوك، بحيث أصبح اسمه مرادفا للقيم النبيلة ، وهذه صفة العظماء، فالعظمة الحقيقية ليست بالشهرة والضجيج وعربدة القوة والبطش والجبروت وطغيان المال والمادة ،وكل ما لايمت إلى الضمير والعقل والإنسانية بصلة ،....بل الشهرة الحقيقة تكون بإنكار الذات في سبيل الخير والحق ومحبة الله والناس ،..... وقد صدق فيه قول جبران خليل جبران :"ليس العظم بالمقام، إنما العظيم من يأبى المقام" ،أن مقامه الحقيقي هو -بإذن الله- مقامه الكبير عند الله سبحانه وتعالى وفي قلوب ووجدان الناس . إن شيخنا الفقيد -بهذا كله- كان إنسانا كبيرا، -بكل ماتعنيه هذه الكلمة - حيث امسك بنور وجوهر الوجود الإنساني ...الذي هو القيم النبيلة لا المطامع والشهوات والمصالح. لقد تمثل وتشرب فقيدنا ،الجوهر النوراني والإنساني والرباني العميق لمسلك التوحيد ،الذي هو من أسمى القيم في تاريخ البشرية. لقد عرفنا صفات المرحوم ونحن صغارا في جولاننا الحبيب ..ونعرف محاسبته العالية لذاته وللناس ...فهو –مثلا- لم يكن لم يكن يصنع أكثر من مطواة(عويسية) واحدة لمن يطلب ذلك منه ،حتى لايتاجر ذلك الشخص بالمطواة الثانية، ويكون عمله سببا لربح غير مشروع من قبل الآخرين،.... وكان في صنعته مثال الدقة والمهارة والإبداع والأمانة. رحمك الله أيها العابد الفاضل، والغيث الهاطل ،والنور الشفاف الساطع، والبدر الطالع، ولتكن صفاتك منارة تحتذى مدى الأجيال . تعازينا القلبية لذوي الفقيد -وكلنا ذوو الفقيد- ولكل من عرفه، أو سمع به ،ولأهل الدين والتقى والنقاء جميعهم . الآسف حامد الحلبي .