بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> وفيات >>
 يــبـكــيــك الـجــولان، وتــبــكــيــك ســوريــــا كــلـهـا
  19/08/2014

 
 يــبـكــيــك الـجــولان، وتــبــكــيــك ســوريــــا كــلـهـا


 موقع الجولان/ ايمن ابو جبل


تودعه فلسطين  كل فلسطين من اقصاها الى اقصاها، ويبكيه الجولان بأغنيات وقصائد المقاومة .. سميح القاسم  شاعر الارض المحتلة، يغادر الارض ويأتمن  أهلها على المقاومة "، بهامة  كبيرة وإرادة قوية يودع  سميح القاسم الحياة انيقاً ونظيفا وجميلا ومرتباً كما اراد... رحل سميح القاسم ابن الجولان السوري المحتل كما  كان يردد خلال زيارته العديدة... رحل سميح القاسم الذي  قال عن الجولانيين  "(( بصمودهم الملحمي ، نسف أبطال الجولان أكثر من أسطورة خرقاء ..... لقد نسفوا أسطورة ، اتفق العرب على ألا يتفقوا ...‍ !
فوحدة الصف الرائعة التي تبلورت بالنار والدم ، وصُقِلت بعرق الكفاح ودموع الغضب ، قطعت كل الشك بكل اليقين ، أن العرب يحسنون الاتفاق إذا ما قيضت لهم القيادة الوطنية المخلصة ... ونسفت أيضاً أسطورة القدرة الصهيونية على التحرك بحرية تامة في جسد الأمة العربية))..
رحل سميح القاسم الإنسان الذي قال عن الجولان وعن شعبه في سوريا " قلتها وكررتها في أكثر من مناسبة وعلى أكثر من وسيلة إعلام إن أهل الجولان العربي السوري المحتل يصلحون قدوة للأمتين العربية والإسلامية ولكل الشعوب المغلوبة على أمرها، وإن من يبحث عن الحرية والكرامة والعنفوان يجدها عندهم في مناخهم الأصيل العروبي النظيف والشريف. وللأسف الشديد إن سوريا العروبة تعيش الآن مأساة مروّعة وتعبث بها أيدي الطاغوت وأيدي الظلاميين المتخلفين، ولذلك فإن من يحب سوريا ويحب لشعبها الحرية والدمقراطية لا يستطيع إلا أن يدعوَ إلى ثورة دموقراطية تعتمد الحوار الوطني الديمقراطي بعيدا عن التكفيريين والتخوينيين والاستبداد والظلام في آن واحد. ولا نريد حربا أهلية طائفية، لا نريد استبعاد السنة ولا استبعاد العلويين، ولا تجاهل المسيحيين والإسماعيليين والدروز والأكراد وغيرهم من مكونات الشعب السوري. أتمنى لسوريا قلب العروبة النابض فعلا وحقا أن تخرج من دوامة الدم والنار والدمار. كما أتمنى على الأشقاء الكرام في الجولان أن يصونوا وحدتهم الوطنية مع احترام التعددية الفكربة والسياسية لأن وحدتهم هي الخندق الأهم في مواجهة الاحتلال وما يدور من أحداث فاجعة في الوطن الأم سوريا الغالية. اللهم اني بلغت فاشهد!
بلغ سميح القاسم الامانة وشهدناها بكل امانة .... سميح القاسم نبكيك في الجولان المحتل شوقاً وفخرا ايها الانسان الكبير ... وداعا لروحك التي ستبقى معنا ارثاً ادبيا مقاوما مناضلاً ......
سميح القاسم

سميح القاسم في احدى الامسيات الادبية في الجولان المحتل
ولد سميح القاسم فى 11 مايو 1939 فى بلدة الرامة شمال فلسطين، ودرس فى الرامة والناصرة واعتقل عدة مرات وفرضت عليه الإقامة الجبرية من القوات الإسرائيلية لمواقفه الوطنية والقومية، وقاوم التجنيد الذى فرضته إسرائيل على الطائفة الدرزية التى ينتمى إليها.هو متزوج وأب لأربعة أولاد هم وطن ووضاح وعمر وياسر.
 وتنوعت أعماله بين الشعر والنثر والمسرحيات ووصلت لأكثر من سبعين عملاً.
اشتهر بكتابته هو والشاعر محمود درويش الذى ترك البلاد فى السبعينيات (كتابات شطرى البرتقالة). ووصف الكاتب عصام خورى هذه المراسلات بأنها (كانت حالة أدبية نادرة وخاصة بين شاعريين كبيرين قلما نجدها فى التاريخ).
تنشر قصائده بصوته على القنوات العربية والفلسطينية خصوصًا هذه الأيام إثر الهجوم على غزة مثل قصيدة تقدموا ...تقدموا براجمات حقدكم وناقلات جندكم فكل سماء فوقكم جهنم... وكل أرض تحتكم جهنم.
أسهم في تحرير "الغد" و"الاتحاد" و ترأس تحرير مجلة "هذا العالم" عام 1966، ثم عاد للعمل محرراً أدبياً في "الاتحاد" وسكرتيراً لتحرير مجلة "الجديد" ثم رئيساً للتحرير.. وأسس منشورات "عربسك" في حيفا مع الكاتب عصام خوري عام 1973، وفيما بعد أدار "المؤسسة الشعبية للفنون" في حيفا.. وتولى رئاسة مجلس إدارة تحرير "كل العرب" الصادرة في الناصرة، ورئاسة تحرير الفصلية الثقافية "إضاءات".. صدر له اكثر من 60 كتابا في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة ، كما صدرت أعماله في سبعة مجلدات عن ثلاث دور نشر في القدس وبيروت والقاهرة.. ترجم عدد كبير من قصائده إلى الانجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية ولغات أخرى..
ويرتبط سميح القاسم بموسكو التي امضى فترة من حياته فيها حين درس في الاكاديمية الاجتماعية التابعة للحزب الشيوعي السوفيتي في مطلع السبعينيات من القرن الماضي. وكان بين زائري الصالون الادبي للكاتب السوري سعيد حورانية في العاصمة الروسية الذي كان يرتاده عدد كبير من المثقفين العرب. وكان قد تأثر قبل هذا بالادب الروسي والسوفيتي وترك ذلك بصماته في ابداعه الشعري والادبي عموما.وقال : ان روسيا بالنسبة لي ليست مجرد جغرافية وسياسة .. ان روسيا لا تنفصم في وعيي عن الصداقة الروسية العربية والروسية الفلسطينية بالذات .. انها تأريخية .. ان اول مدرسة بنيت في بلدي في القرن التاسع عشر كانت مدرسة روسية. . روسيا بوشكين وليرمنتوف وتشايكوفسكي ويسينين وماياكوفسكي وتشيخوف ودوستويفسكي .. روسيا الثقافة والفن والانسانية حاضرة دائما في وجداننا العربي الفلسطيني.
كانَ والدُهُ ضابطاً برتبة رئيس (كابتن) في قوّة حدود شرق الأردن وكانَ الضباط يقيمونَ هناك مع عائلاتهم. حينَ كانت العائلة في طريق العودة إلى فلسطين في القطار، في غمرة الحرب العالمية الثانية ونظام التعتيم، بكى الطفل سميح فذُعرَ الركَّاب وخافوا أنْ تهتدي إليهم الطائرات الألمانية! وبلغَ بهم الذعر درجة التهديد بقتل الطفل ممَا اضطر الوالد إلى إشهار سلاحه في وجوههم لردعهم، وحينَ رُوِيَت الحكاية لسميح فيما بعد تركَتْ أثراً عميقاً في نفسه: "حسناً لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة سأريهم سأتكلّم متى أشاء وفي أيّ وقت وبأعلى صَوت، لنْ يقوى أحدٌ على إسكاتي".
وروى بعض شيوخ العائلة أنَّ جدَّهم الأول خير محمد الحسين كانَ فارساً مِن أسياد القرامطة قَدِمَ مِن شِبه الجزيرة العربية لمقاتلة الروم واستقرَّ به المطاف على سفح جبل حيدَر في فلسطين على مشارف موقع كانَ مستوطنة للروم. وما زالَ الموقع الذي نزل فيه معروفاً إلى اليوم باسم "خلَّة خير" على سفح جبل حيدر الجنوبي.
وآل حسين معروفون بميلهم الشديد للثقافة وفي مقدّمتهم المرحوم المحامي علي حسين الأسعد، رجل القانون والمربي الذي ألّفَ وترجَمَ وأعدَّ القواميس المدرسية وكتَبَ الشِّعر وتوزَّعَتْ جهودُهُ بينَ فلسطين وسوريا ولبنان وأَقامَ معهد الشرق لتعليم اللغات الأجنبية في دمشق.
سُجِن سميح القاسم أكثر من مرة كما وُضِعَ رهن الإقامة الجبرية والاعتقال المنـزلي وطُرِدَ مِن عمله عدّة مرَّات بسبب نشاطه الشِّعري والسياسي وواجَهَ أكثر مِن تهديد بالقتل، في الوطن وخارجه. اشتغل مُعلماً وعاملاً في خليج حيفا وصحفياً.
شاعر مُكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.
كتب سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.
حصل سميح القاسم على العديد من الجوائز والدروع وشهادات التقدير وعضوية الشرف في عدّة مؤسسات. فنالَ جائزة"غار الشعر" من إسبانيا وعلى جائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي.وحصلَ على جائزة البابطين، وحصل مرّتين على "وسام القدس للثقافة" من الرئيس ياسر عرفات،وحصلَ على جائزة نجيب محفوظ من مصر وجائزة "السلام" من واحة السلام، وجائزة "الشعر الفلسطينية". في عيون النقد
صدَرتْ في الوطن العربي وفي العالم عدّة كُتب ودراسات نقدية، تناولَت أعمال الشاعر وسيرته الأدبية وإنجازاته وإضافاته الخاصة والمتميّزة، شكلاً ومضموناً، ليصبح كما ترى الشاعرة والباحثة الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي، الشاعر الوحيد الذي تظهر في أعماله ملامح ما بعد الحداثة في الشِّعر العربي. وهو كما يرى الكاتب سهيل كيوان "هوميروس من الصحراء" وهو كما كتبت الشاعرة والباحثة الدكتورة رقية زيدان "قيثارة فلسطين" و "متنبي فلسطين". وسميح القاسم في رأي الشاعر والناقد الدكتور المتوكل طه هو "شاعر العرب الأكبر" ويرى الكاتب محمد علي طه أن سميح القاسم هو "شاعر العروبة بلا منازع وبلا نقاش وبلا جدل". ويرى الكاتب لطفي بولعابة أن سميح القاسم هو "الشاعر القديس" وبرأي الكاتب عبد المجيد دقنيش أن سميح القاسم هو "سيّد الأبجدية". ويرى الكاتب والناقد الدكتور نبيه القاسم أن سميح القاسم هو "الشاعر المبدع، المتجدّد دائماً والمتطوّر أبداً"، وبرأي الكاتب الطيّب شلبي فإن سميح القاسم هو "الرجل المتفوّق في قوة مخيلته والتي يصعب أن نجد مثلها لدى شعراء آخرين". واعتبرت الشاعرة والكاتبة آمال موسى سميح القاسم "مغني الربابة وشاعر الشمس، ويمتلك هذه العمارة وهذه القوة التي تسمح له بأن يكون البطل الدائم في عالمه الشعري".
وجاءَ في تقديم طبعة القدس لأعماله الناجزة عن دار "الهدى" (الطبعة الأولى سنة 1991) ثم عن دار "الجيل" البيروتية و"دار سعاد الصباح" القاهرية:
(شاعرنا الكبير سميح القاسم استحقَّ عن جدارة تامة ما أُطلِقَ عليه مِن نعوت وألقاب وفاز به من جوائز عربية وعالمية، فهو "شاعر المقاومة الفلسطينية" وهو "شاعر القومية العربية" وهو "الشاعر العملاق" كما يراهُ الناقد اللبناني محمد دكروب، والشاعر النبوئي، كما كتَبَ المرحوم الدكتور إميل توما، وهو "شاعر الغضب الثوري" على حد تعبير الناقد المصري رجاء النقاش، وهو "شاعر الملاحم"، و"شاعر المواقف الدرامية" و"شاعر الصراع" كما يقول الدكتور عبد الرحمن ياغي، وهو "مارد سُجنَ في قمقم" كما يقول الدكتور ميشال سليمان، وشاعر "البناء الأوركسترالي للقصيدة" على حد تعبير شوقي خميس. أو كما قال الشاعر والناقد اللبناني حبيب صادق: "لسميح القاسم وجه له فرادة النبوّة").


 مشاركا في تابين الشهيد الاسير سيطان نمر الولي في الجولان المحتل

 

 مع الشاعر الكبير نزار قباني

في احدى المناسبات العائلية

 مع الشهيد الرئيس ابو عمار

 مع توأمه الراحل محمود درويش

في احدى لقاءاته  مع رفاقه في مدينة حيفا

 سميح القاسم

 

مع السجناء المحررين في الجولان المحتل

 في حفل تكريمه في مدينة سخنين 

 

 

في عزاء الشهيد الراحل الاسير هايل ابو زيد / الجولان المحتل

مع عضو الكنيست محمد بركة

في حفل تضامن مع الاسرى السوريين في سجون الاحتلال واحياء ذكرى محمود درويش الجولان المحتل

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

عزالدين الصفدي

 

بتاريخ :

20/08/2014 00:24:10

 

النص :

وداعاً أيها الرفيق والصديق , كان آخر لقاء لنا في سجن الجلمي 1969 أحر التعازي لعائلته وأخوته ولفلسطين والجولان وجميع أحرار العالم