بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> وفيات >>
سميح القاسم... وداعاً ...
  21/08/2014

سميح القاسم... وداعاً ...

موقع الجولان / ايمن ابو جبل


بمشاركة جولانية مميزة ودع الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم ،إلى مثواه الأخير في قرية الرامة في الجليل الفلسطيني، في مسيرة جنائزية تشبه جنائز عظماء الأمة الكبار... سميح القاسم الذي رحل انيقاً وكبيراً ،كان حاضرا بروحه وصوته وصوره التي غطت المكان.

 جميع من أحب كان هناك في نظرة الوداع الأخيرة..رجال دين وفكر وسياسة وصحافة، جميعهم كانوا هناك... أطفالا غنوا أشعاره ، وكبار سن  بكوا أحزانه، ونساءًا لبسوا السواد حداداً على رحيل صوته الذي ناصرهن موقفاً وكلمة وقصيدة....
اليوم استطاع سميح القاسم المُسجى أمامنا  الان ...ان يجمع الجولان رغم جراحه البالغة، واستطاع ان يجمع الفلسطينيين بكل طوائفهم ومللهم وانتماءاتهم ...دروزا ومسيحيون ومسلمين ويهودا حول نعشه الذي يفوح عطراً فلسطينياً خاصاً، يدعو للحرية .. للسلام .. للامان.. لحب الأخر وتقبل الرأي الأخر... هنا تجسدت اليوم  أسطورة القصيدة فتحولت إلى حياة تنبض بالحياة بالأمل بالحرية...
من الجولان السوري المحتل كانوا هناك.. شيباً وشباباً ،رجال فكر وصحافة، نساءً واطفالاً ،موالاة ومعارضة .. رجالات الحركة الوطنية السورية في الجولان المحتل الذين عايشوا القاسم، تجربة وحياة ومسيرة نضالية جميعهم كانوا هناك  اليوم ..شيوخاً روحانيين وزمانيين .... كانوا هناك  تحت سقف القصيدة.. تحت سقف فلسطين الأرض والإنسان..  تحت الراية التي حملها سميح القاسم خلال أكثر من خمسة وسبعون عاما من رحلة الذاكرة الفلسطينية .. هنا كان احفاد وورثة الأسطورة الجولانية التي قال عنها القاسم يوماً "  الجولان انها ملحمة صمود وتصدي "...
وداعاً سميح القاسم.. هي كلمات خرجت مجروحة من صدور الجولانيين الذين أحبوك.. وعشقوك صوتا وقصيدة وموقفاً.. تفتقدك بيوتهم .. وتفتقدك شوارع الجولان وأزقته التي تغنيت بها طويلا.. يفتقدك رفاق دربك من رعيل الحركة الوطنية الأولى، وورثتهم في معركة الصمود والتصدي.. سيفتقدك سجناء الجولان وشهداؤه حين تزف ساعتهم.. تفتقدك عيوننا يا  ابا وطن ... لن نبكيك بعد... فقد جفت دموعنا حزناً وموتاً قاهراً على أرواح السوريين الذين يسقطون على مذبح الحرية التي ناديت  بها لجعل اوطاننا  ملاجئ امن وامان تحمينا من هول العواصف الاتية.... سميح القاسم نفتقدك كثيراً  في جولانك الذي احببت  وعشقت وغنيت .... سميح القاسم من الجولان السوري المحتل  وداعاً....

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات