بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> وفيات >>
وفاة الشيخ المرحوم حسن فارس الصفدي
  11/01/2006

وفاة الشيخ المرحوم حسن فارس الصفدي

موقع الجولان

شيع الجولان قبل ظهر هذا اليوم إلى مثواه الأخير في مجدل شمس الشيخ المرحوم أبو محمود حسن فارس الصفدي،حيث أقيم للفقيد حفل تأبيني شارك فيه المئات من أبناء الجولان المحتل، مستذكرين مناقبه وأخلاقه ومواقفه الاجتماعية والوطنية.وكان الشيخ المرحوم قد توفى بعد ظهر يوم امس الثلاثاء في مستشفى صفد. ووصل جثمانه الى منزله في مجدل شمس قبل أن ينقل إلى مركز الشام.

 الشيخ المرحوم ابو محمود حسن فارس الصفدي من مواليد العام 1915 مجدل شمس .نشأ وترعرع في القرية ومحيطها منذ صغره في رعي الماعز،فعرف أدق تفاصيل المنطقة جغرافيا، خاصة في جبل الشيخ ومزارع شبعا وقطنا وعرنا، كان ملما بنوعيه الثمار والأشجار والإزهار الصيفية والشتوية، ومرجعا للعديد من الوصفات النباتية المستخدمة في الطب الشعبي. بعد الاحتلال الإسرائيلي للجولان في حزيران العام1967 أدرك واجبه الوطني، وكان احد المبادرين إلى إخراج عائلات الجنود والضباط السورين الذين بقوا في الثكنات العسكرية في قرية مسعدة،وتامين وصولهم إلى دمشق للالتحاق بأزواجهن. وقد كان من أوائل المناضلين العرب السورين الذين عبروا إلى دمشق للتنسيق مع الأجهزة الامنية السورية ضمن خلايا المقاومة الوطنية السورية، لمواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان وانهاء وجوده على ارض الجولان، فالتحق في إحدى الخلايا الوطنية التي ضمت كل من المرحوم يوسف شبلي الشاعر، فؤاد قاسم الشاعر. هاني محمد شمس. سليمان حسن شمس.المرحوم هايل فارس الشاعر. حسين نايف الشاعر. حمود سلمان مرعي. التي عملت بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية السورية،واستطاعت  تقديم معلومات عسكرية واستخبارية قيمة بشان القوات العسكرية الإسرائيلية وأماكن تواجدها، ونوعية أسلحتها الدفاعية والهجومية وقواعد المعسكرات الإسرائيلية، إضافة إلى نوع وعدد سيارات الجيش الإسرائيلي المنتشرة على طول وعرض الجبهة في الجولان المحتل . وبحكم كونه حامل البريد السري الذي يضم مجموعة التقارير والمعلومات،فقد نجا من الموت أكثر من مرة بعد إطلاق النار عليه من قبل القوات الإسرائيلية على خط وقف إطلاق النار.

اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تاريخ 6/2/1973.وخضع إلى تحقيق قاسي في سجني الجلمة وعكا،وأصدرت المحكمة العسكرية في مجدل شمس الحكم عليه بالسجن لمدة سبعة أعوام،وقد تميزت فترة اعتقاله بالحيوية والنشاط رغم تقدمه في السن، حيث كان يعمل في إحدى المراكز الزراعية داخل المعتقل،وهو أكثر المعتقلين حبا للقراءة والمطالعة،وخاصة تاريخ العرب القديم والحديث، ويؤلف الشعر الشعبي والزجلي، ويصفه رفاقه" بالشجاعة والصدق، وقول كلمة الحق،والاستقامة الاجتماعية والسياسية والأخلاقية،لم يرضى يوما بخصوصية بحكم كونه رجل دين وكبير في السن" وينقل عنه رفاقه في المعتقل الذين وصفوه" بأحد شيوخ المعتقلين السورين " قوله" لحطة دخل الاحتلال أرضنا نحن انتصرنا لأنفسنا ولوطننا، الذي يجب أن ندافع عن ترابه وكرامته بأرواحنا" ويصفه احد رفاقه" بأنه عنيد وصلب  ورجل المهمات الصعبة إلا انه ضاع بين الأحداث، نتيجة لسوء الأيام وسوء ذاكرة الناس أحيانا"

لقد تميز الشيخ المرحوم أبو محمود حسن الصفدي بوطنيته الصادقة والعفوية، فخلال أحداث  انتفاضة العام 1982 كان من اشد المتحمسين لإعلان الإضراب والرد بقوة على الإجراءات الإسرائيلية في الجولان، معتبرا إن السبيل الوحيد لإفشال المخطط الإسرائيلي هو وحدة الشعب أولا وإرادته على المقاومة والمواجهة.

في تاريخ 31/10/2006 فارق الحياة عن عمر يناهز 90 عاما،بعد أن عانى من عدة أمراض في جسمه. وقد شارك في تشييع جثمانه المئات من أبناء الجولان المحتل ، ورفاق دربه من الجولان وفلسطين المحتلة. وأقيم للمرحوم حفل تأبيني،تكريما لتاريخه ودوره النضالي والاجتماعي، وألقى احد رفاق دربه كلمة تأبينية استذكرت مناقبه وأخلاقه، إضافة إلى كلمة رفاقه من فلسطين وكلمة ال الفقيد .

الشيخ المرحوم ترك وراءه زوجة وسبعة أبناء وخمسة بنات.

 رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جنانه والهم ذويه الصبر والسلوان

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات