بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> بيانات >>
نعم للمقاومة ... لا للاستسلام
  29/12/2008

- بيان -

نعم للمقاومة ... لا للاستسلام
مركز دمشق للدراسان النظرية والحقوق المدنية
بعد إطباق الحصار على غزة، فترةً زمنيةً طويلة،وحرمانها من كل أسباب العيش والحياة من غذاء ودواء وكهرباء و وقود، في عقاب جماعي ،لإجبار الفلسطينيين على الخضوع والقبول بالذل والعبودية،صعّد الكيان العنصري الصهيوني عدوانه على القطاع ،مستخدماً أحدث آلة الحرب والدمار الأمريكية والصهيونية في استهداف المدنيين الذين سقطوا بالمئات بين شهداء وجرحى،في مجزرة دموية تفوق بشاعتها كل تصور. إنها جريمة حرب بامتياز، وعملية إبادة جماعية يمارسها الكيان العنصري الصهيوني بدعم أمريكي وصمت أوروبي وتواطؤ مريب من " عرب أمريكا " لتغيير الوضع القائم في غزة بالقوة، في محاولة لضرب نهج المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية وفرض الاستسلام والتسوية المذلة المهينة،التي تخدم مصالح المشروع الأمريكي-الصهيوني في المنطقة وأهدافه في الهيمنة عليها والسيطرة على ثرواتها ومواردها وأسواقها. فالقضية الفلسطينية،التي لايلوح لها حلّ عادل في الأفق،هي جرح مفتوح ما زال يلتهب وعقدة في التاريخ العربي الحديث،وهي تتعرّض الآن للأذى من جانب أغلب القيادات الرسمية للدول العربية،التي باتت تنسجم مع مسلّمات التحالفات الأمريكية،معتبرةً التقرّب من إسرائيل هو المفتاح إلى قلب أمريكا،وأصبح خطب ودّ إسرائيل،الوسيلة المثلى للتحالف مع أمريكا. وتحولت القضية الفلسطينية، نتيجة الالتحاق بركب الاستسلام والتسوية المهينة، إلى صناعة عالمية من المؤتمرات والندوات والأبحاث،التي تجري كلها، بهذه الطريقة أو تلك، داخل إطار العلاقة الصهيونية-الغربية، ويلعب فيها الطرف الفلسطيني المشارك، دور المرافق. وباتت هذه الصناعة تستوعب بعض النخب" الليبيرالية " الفلسطينية والعربية، التي تعتاش على القضية، أو على "الحوار"وعلى "عملية السلام". ولابدّ من التأكيد في هذا السياق على أنّ البدء للتأريخ للقضية الفلسطينية باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967هو إنكار لوجود قضية فلسطين وإنكار للنكبة وللظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني عام 1948والمتجسد في احتلال أرضه وتشريده منها.

تأسيساً على ذلك، فإنّ الردّ الحقيقي والعملي من جانب القوى والأحزاب والفصائل والمنظمات والشخصيات الوطنية الديمقراطية الفلسطينية على المجازر والمخططات الأمريكية- الصهيونية، الرامية لتصفية القضية الفلسطينية،إنما يتمّ من خلال تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بين كافة القوى والأحزاب والفصائل والمنظمات والشخصيات الوطنية الفلسطينية على قاعدة التمسك بنهج المقاومة و بالقضايا الجوهرية للنضال التحرري الوطني الفلسطيني، المتمثلة بتحرير الأرض كاملة غيرمنقوصة السيادة وحق تقرير المصير وعودة اللاجئين وتفكيك المستوطنات وإزالة جدار الفصل العنصري واستعادة الأسرى وإقامة الدولة الوطنية الفلسطينية وعاصمتها القدس. ويعمل المشروع الأمريكي- الصهيوني، بلا كلل، على زرع بذور الفتنة والشقاق بين القوى والفصائل الفلسطينية من أجل تصفية القضية الفلسطينية وفرض الحلول الأمريكية- الصهيونية للسيطرة على ثروات وأسواق وشعوب وطننا العربي. لذا،فإنّ المنظمات والفصائل والقوى والأحزاب والشخصيات الوطنية الفلسطينية كافة، مدعوة لاعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لحل قضايا الاختلاف وتعزيز القواسم المشتركة الفلسطينية وتحقيق الوحدة الوطنية. كما ينبغي إحداث نقلة نوعية في النظام السياسي الفلسطيني، لجهة إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وإشراك حماس والجهاد الإسلامي فيها، بما يضمن المشاركة الجماعية في صنع القرارالوطني السياسي والإجتماعي، وينهي سياسات التفرد والاستئثار وتجنيب الشعب العربي الفلسطيني ما تجرّه عليه هذه السياسات من كوارث و ويلات. وتبذل الولايات المتحدة الأمريكية قصارى جهودها، لدفع الفلسطينيين إلى الاقتتال فيما بينهم، من أجل القضاء على المقاومة، التي أثبتت الوقائع أنها الضمانة الوحيدة والأكيدة لاستعادة الأرض والحقوق المغتصبة والقوة القادرة على إفشال المخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية. إنّ المشروع الأمبريالي- الصهيوني لايستهدف فلسطين فقط، وإنما يستهدف إخضاع الوطن العربي برمته واستتباعه والهيمنة عليه والاستئثار بثرواته. لذا، فإنّ مسؤولية مواجهته والتصدّي له، ملقاة على عاتق كافة القوى والأحزاب والفعاليات والمنظمات والشخصيات الوطنية الديمقراطية العربية، من خلال العمل الجاد داخل كل قطر عربي على إطلاق الحريات، وتفعيل دور المجتمع، وتوفير مناخات العمل الديمقراطي لمشاركة كل القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية والاتحادات والنقابات المستقلة في بناء نهج وطني ديمقراطي مقاوم يدافع عن مصالح الشعب ويتصدّى للهجمة الامبريالية- الصهيونية على وطننا العربي.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
عاشت فلسطين حرة مستقلة
دمشق في 29 كانون الأول من عام 2008

حزب الإتحاد الإشتراكي العربي الديمقراطي في سوريا 2- تجمع اليسار الماركسي في سوريا(تيم) 3- الديمقراطيون الإجتماعيون 4- د.أحمد فائز الفواز 5- المحامي هيثم المالح 6- معقل زهور عدي 7- د. هيثم مناع 8 – المحامي محمد علي حسن 9- شحادة جنيد 10- ناصر الغزالي 11- ماجد حبو


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات