بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> بيانات >>
بيان عام...بخصوص المدرسة الثانوية والإضراب
  10/09/2010

بيان عام...بخصوص المدرسة الثانوية والإضراب
عمم "تجمع الجولان السوري"بيان عام بخصوص المدرسة الثانوية والإضراب جاء فيه:


نحن في "تجمع الجولان السوري"، لسنا من "المعجبين" لا بطريقة ولا بمضمون "المعركة" التي أدارتها لجنة أولياء الأمور، طوال السنوات الماضية، على ثانوية المجدل. إن أزمة التربية والتعليم في قرانا المحتلة هي أعمق بكثير من أن تُختصر وتُختزل بشخص واحد، ومن أن يتنفس البعض الصعداء ويبارك لبعضه الأخر بـ "الانتصار" عندما يتم استبداله.
وبعد تغيير المدير الحالي..؟! ماذا سيحدث في اليوم التالي؟ هل بعد قيام سلطات الاحتلال بتعيين المدير الجديد، سوف تصبح "الأجواء التعليمية والتربوية في ثانوية المجدل على ما يرام وأبناؤنا الطلبة في أياد أمينة؟ هذا "العلاج" يلامس سطح الأزمة وتُبقي على جوهرها ملتهبا.
كان الأصح مبدئيا والأجدى عمليا توظيف هذه الطاقات الشعبية لرفع سقف مطالبنا وأهدافنا كمجتمع إلى مستويات أعمق من إقالة هذا أو غيره من المدراء إلى "لب المشكلة" وهو مضمون المنهاج التعليمي نفسه الذي تقدمه سلطة الاحتلال. نحن في "التجمع" نضم صوتنا إلى الأصوات المؤمنة بضرورة البحث عن بدائل أهلية. هذا هو الحل الأمثل: التنسيق بين الجهات المحلية الوطنية ذات الخبرة والتجربة في هذا المجال، والجهات القادرة والراغبة من أبناء مجتمعنا الشرفاء، والتعاون معا لإقامة مدرسة ثانوية أهلية مشتركة لكافة قرانا المحتلة.
لا خيار أخر أمام مجتمعنا إلا الدمج الخلاق بين "الموقف الوطني" وبين "المطلب الخدماتي". الأول بمفرده لا يحل للناس مشاكلهم اليومية، والثاني بمفرده طريق للانزلاق نحو "هاوية التنازلات السياسية". فقط المزج بين الأمرين، حاجيات مجتمعنا الخدماتية و المضامين السياسية الوطنية، هو الحل الأكثر جدوى.
الدولة المحتلة لم ولن تكترث بهمومنا، ومجتمعنا سيفشل في الدفاع عن حقوقه في الحالتين: إذا اسقط من حساباته مبدأ "المواجهة المباشرة" أو إذا اعتمد فقط على مبدأ "المواجهة المباشرة". هذه "أدوات عمل" لا استغناء عنها في ظروف الاحتلال. ولكنها ليست هي موضوعنا الآن.
الآن، نحن أمام أزمة عينية محددة بحاجة إلى حل مباشر: اللجنة تخوض إضرابا مفتوحا نيابة عن شريحة واسعة جدا من الأهالي. وإذا ما استمر الإضراب لمدة أسبوع أخر، وإذا ما استمر الأهالي بدعم قرارات اللجنة، فهذا يعني أنها فعلا تعبر عن طموحاتهم ومشاعرهم ورغباتهم. وهذا معطى في غاية الأهمية ولا يجوز التعامل معه إلا بجدية وشعور كبير بالمسؤولية الاجتماعية.
بناءا على ذلك، تصبح الإجابة على سؤال من المستفيد إذا فشلت لجنة أولياء الأمور، هي كالتالي:
النواقص والتجاوزات التي رافقت عمل لجنة أولياء الأمور، لا يجوز أن تكون مبررا للقبول بان تفشل في تحقيق هدفها من الإضراب. فشلها سيعمق الأزمة في المدرسة وسيزيد الأجواء غير الطيبة تلبدا وسينعكس ذلك توتراً وتشنجاً على علاقة الطلاب بالمدير والأخير بهم وبالمعلمين. ناهيك عن أن فشل لجنة أولياء الأمور، وهي هيئة تمثيلية منتخبة من الأهالي، لا يخدم مجتمعنا بنظرة مستقبلية، حيث انه يمس سلبا بسلاحنا الوحيد المتوفر حاليا في مواجه الاحتلال وهو "التضامن الاجتماعي".
لجان أولياء الأمور وجدت من أجل الدفاع عن حقوق طلابنا وخدمة مدارسنا ومعلمينا. وهي تملك الحق الأخلاقي بان تطالب بإقالة هذا أو غيره من المدراء أو المدرسين، وإلا ما معنى المبدأ التربوي الداعي إلى ضرورة عدم استبعاد الأهالي ولجان أولياء عن العملية التربوية والتعليمية؟!
"الكلمة الفصل" في هذه الأزمة تبقى لأصحاب العلاقة المباشرة، وهم هنا أولياء الأمور واللجنة التي تمثلهم. وإذا كان هناك من يقول بان لجنة أولياء الأمور الحالية لا تمثل تطلعات الأهالي، كان عليه أن يثبت ذلك ويعمل لتبديل هذه اللجنة وليس أبدا محاولة كسر قرارات الأهالي الآن بعد أن رفعوا سقف تحركهم وأعلنوا الإضراب المفتوح.
نحن نقترح على لجنة أولياء الأمور - إذا كانت مصرة على إقالة المدير - أن تتوقف عن مطالبته بالاستقالة وان تصر على مطالبة سلطة الاحتلال ممثلة بـ"الوزارة" بإقالته. ونقترح عليها أيضا أن ترفع سقف شعاراتها وان تتبني رسالة واضحة بأنها ستنتقل خطوة نوعية إلى الإمام باتجاه معالجة مضمون المنهاج التعليمي نفسه..وأنها بصدد اللجوء إلى خطوات ذات مضمون سياسي وطني مباشر، إذا ما واصلت وزارة الدولة المحتلة التهرب من مسؤوليتها: هي التي عينت المدير، وهو موظف في أجهزتها التعليمية.
نحن في "تجمع الجولان السوري" ندافع هنا عن مبدأ نؤمن به وهو أن إرادة الأهالي هي التي يجب أن تسود في أي مواجهة مع سلطة الاحتلال، وبعد ذلك بالإمكان، بل يجب، أن يجري نقاش صريح حول طبيعة لجان أولياء الأمور ونوعية عملها وتركيبتها. ولكن هذا أمره متروك للقادم من الأيام..!

تجمع الجولان السوري
الجولان المحتل
9-9-2010



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات