بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> بيانات >>
ما حدا يحمّل أهل الجولان المحتل جميل !
  17/09/2010

 ما حدا يحمّل أهل الجولان المحتل جميل !


فعلا حال هذه الطائفة وقياداتها محزن، فرأينا في الأيام الأخيرة وعشيّة زيارة الجولانيين إلى وطنهم وبمناسبة اللقاء السنوي في مقام النبي هابيل (ع) بيانات وأخرى متضاربة بين الرئاسة الروحيّة ونائب الوزير السيّد القرا، وكل "يدير الزيت لقرصه"، وأخيرا نشرت الحديث مقابلة مع الشيخ موفق طريف عرض فيها تصوره.
أمّا الحقائق وما مهم الإشارة إليه فهي:
أولا: حبّذا لو كانت المنافسة حول حق العرب الدروز في الداخل بالتواصل، لا حول من رفع العدد في الجولان وإشراك النساء. لو كانت سوريّة "قليلة عقل" وردّت على هذه المناكفات واعتبرتها جديّة لرفضت المشروع كليّة !
ثانيا: الجولانيّون مواطنون سوريّون محتلون ولمن يريد بيّنة باعتراف وزارة القضاء الإسرائيليّة على لسان النيابة العامة وأمام المحكمة العليا، ولذلك ما يسري عليهم هو "معاهدات جنيف 1949" ومن هذا الباب وطريقة الصليب الأحمر الدولي تمّت الزيارات ولمدة 48 ساعة فقط منذ عام 1992 وليس صدفة أن وافقت إسرائيل وهي الضاربة بكل المعاهدات الدوليّة عرض الحائط ،فقد كان رابين في الحكم والمفاوضات مع سوريّة متقدمة.
ثالثا: اشترطت المخابرات الإسرائيليّة أن يتزوّد كل مسافر بشهادة أنه رجل دين من قبل الرئاسة الروحيّة في إسرائيل لكي تحدّ من استقلاليّة القرار الجولاني وخصوصا على ضوء موقف الهيئة الروحيّة في الجولان من عملاء إسرائيل والحرمان الديني الذي فرضته. فلماذا يجب أن تكون الشهادة من الرئاسة الروحيّة في إسرائيل فمن أين لها أن تعرف من هو المتدين وغير المتديّن في الجولان؟ فمجنون يحكي وعاقل يسمع !
بقي هذا الأمر غير معروف حتى المحكمة التي قدمتها لجنة التواصل عام 2004 حين كشفت النيابة الوثيقة (النموذج المطلوب توقيعه من قبل الرئاسة الروحيّة في إسرائيل). النيابة العامة في إسرائيل وباسم وزارة القضاء أعلنت أمام المحكمة استعدادها الموافقة على 72 ساعة لدروز الداخل فيما إذا تمّت الموافقة ومن هذا الباب مددت الزيارة للجولانيين ل-72 ساعة وكل ما عدا ذلك "طرق حكي".
رابعا: بقيت هنالك مشكلة فيما يخص النساء والجسمانيين وزيادة العدد على الأقل على ضوء الزيادة الطبيعيّة. طُرح موضوع النساء على الكنيست أيام حكومة براك على يد عزمي بشارة وصالح طريف إلا أن الأمر رُفض، واللي بدو يفحص بروتوكولات الكنيست!.
خامسا: في ال-2007 تظاهرت مئات النساء الجولانيّات أمام الصليب الأحمر وقدمن عريضة موقعة بأسماء المئات وقابلتهم مسئولة المكتب وبحضوري أنا الموقع أدناه ووعدت بمعالجة الأمر وقد تمّ الأمر مؤخرا.
سادسا: حكومة إسرائيل ومخابراتها وحتى تبقي الدروز قطعان تابعين لرعاة عندما تضطر للموافقة على طلب ل"مواطنيها" العرب ليس فقط للمحتلين تعمل على إعطاء "الكريديت" للزعامات التقليديّة وهؤلاء يختلفون فيما بينهم على الإنجاز الوهميّ، وهذا هو الحال في موضوع زيادة العدد وشمل النساء في وفد الجولان. كل ما عدى ذلك هو "هجص بهجص" كما كان  يقول المرحوم عبد الناصر !.
سابعا: إذا كانت هذه القدرة متوفرة لدى الرئيس الروحي ونائب الوزير فلماذا وعلى مدى عشر سنوات ترفض السلطات إعطاء الدروز في الداخل الموافقة "شو كلمتهم ماشي بس في الجولان؟!".
ثامنا : وليسأل كل عاقل نفسه لماذا وافق الكل وفجأة على طلب النائب سعيد نفاع في الكنيست والذي بحثته لجنة الداخليّة يوم 10/8/12؟!
ولماذا سارعت المخابرات وقبل أن تعقد الجلسة الثانيّة للجنة للاستماع لموقفها، إلى الشيخ موفق طريف وأعطته الموافقة مثلما يُقال ويُروّج؟!
أليس لأن مجموعة من الشيوخ أعضاء لجنة التواصل تحدّت وخرجت إلى لبنان شاقّة الطريق من جديد، واضعة السلطة ورجالاتها أمام حقيقة أننا سنمارس حقّنا بموافقة أو بدونها ولا تحسبوا أنكم إن أوقفتم المشروع منذ العام 2007 وسكتنا معناه أنكم أخفتمونا؟!
وها خرجت مجموعة أخرى وبغض النظر من موقفنا من رئيسها والحزب الذي ساعده لم تكن لتستطع الخروج لو أن لجنة التواصل لم تشق الطريق من جديد وتكسر الحاجز، والشيخ موفق طريف يحضّر لوفد في شهر تشرين الأول على حد أقوال المقربين منه.
تاسعا: هذا الصراع حول هذا الحق حول هذا المشروع والمزايدات حوله والعمل من وراء ظهر من أطلقه وأسسه وعاد وشقّه كاسرا الحواجز من ناحية، وركوب عناصر أخرى عليه متعديّة على أصحابه ومتنكرة لهم سيضرب هذا الإنجاز ويجهض نتائجه وليتحوّل من مشروع وطنيّ إنساني إلى مشروع تناكفي لوكالات ووكلاء سياحة.
وعاشرا وأخيرا: يبدو أن هذه الطائفة كالعميان الذين رزقوا بطفل بعد طول عناء وشقاء أطبّاء فعموه من كثر الطحمسة واللغوصة!!!!!


النائب المحامي سعيد نفاع
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات