بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> بيانات >>
بيان من هيئة محامو السويداء من أجل الحرية
  20/11/2012

الى أهالي محافظة السويداء الكرام
تحية الحق والعروبة


نحن محامو السويداء من أجل الحرية وإيماناً منا بالحفاظ على السلم الأهلي واعتباره الهدف الإنساني والأخلاقي وفرض عين على جميع المواطنين، وإيماناً منا بأن المجتمع ينفرط عقده إن احتكم أفراده إلى لغة السلاح في حل خلافاتهم. وحيث أنه ثبت لدينا بالدليل القاطع بأن ثمة من يوزع السلاح وبكميات كبيرة على شرائح من المدنيين، لا صفة عسكرية أو أمنية لهم، فهم غير مخولين بحمله أو استخدامه، وأن من يوزع هذا السلاح هم أيضاً أفراد مدنيون من المجتمع الأهلي، مرتبطون بالأجهزة الأمنية أو الحزبية أو بروابط أخرى مشبوهة، ومما يؤسف له أن نجد بعض من هؤلاء مما يتصدرون الواجهة الدينية والذين كنا نأمل منهم ولمكانتهم الروحية أن يكونوا في موقع الحكمة والمسؤولية التي تعطيهم إياها هذه المكانة وبالتالي تعمل على نبذ العنف وتقف بوجه الظلم والفساد. إننا على يقين بأن حمل السلاح هو م...شروع فتنة ,حيثما وجد ,سوف يستخدم في فض النزاعات أياً كان شكلها، وأن ذلك سوف يسفر عنه زعزعة السلم الأهلي وإراقة الدماء البريئة. إن السلاح الذي يوزع على فئات محددة من المجتمع ،الهدف منه ليس الحفاظ على السلم الأهلي بل تهديده، وليس تحقيق الأمن والأمان إنما الإخلال بهما، وليس الدفاع عن النفس بل الاعتداء على الآخرين .
إن توزيع السلاح بهذه الطريق غير القانونية وغير المشروعة هو جرم موصوف يعاقب عليه القانون بأشد العقوبات، لمن حمله ووزعه ومن حرض وشجع على استلامه ,وحتى إن كان ميزان العدالة مختلاً الآن لصالح سلطة القمع والفساد فإن ذلك لا ينفي صفة الجريمة عن هذا الفعل في كل زمان ومكان. وإن الغاية التي يرجوها المتورطون بهذا الجرم وأدواته هي قهر وإخضاع الرأي المخالف بقوة السلاح، و زعزعة السلم الأهلي .
إننا كمحامين من دعاة دولة القانون وسيادتها، ولسنا مع التعدي على الدولة وصلاحياتها ومسؤولياتها، وما يقوم به هؤلاء، هو تعدٍ على سلطة الدولة وواجباتها، التي تحتكر وحدها حق حيازة السلاح واستخدامه والسهر على أمن الوطن والمواطن. وعندما تُغيَّب الدولة تحل شريعة الغاب ويختل ميزان العدالة وتعم الفوضى وتسود الجريمة، وهذا ما يرمي إليه من أمر بتوزيع السلاح ومن نفذ، أليس هذا ما نشهده اليوم في عموم المحافظات السورية،عندما شهرت السلطة السلاح بوجه المدنيين العزل، وشرَّعت القتل والدمار حتى بات الوطن في خطر محدق، والمواطن غير آمن على حياته وماله وعرضه.
لذلك وانطلاقاً من مسؤولياتنا الأخلاقية والقانونية وواجباتنا الوطنية والإنسانية، نهيب بأبناء المحافظة عدم الانجرار إلى هذا العمل الشائن الذي يفتح باب الاقتتال والفتنة بين أبناء المحافظة الواحدة وأبناء الوطن الواحد.فحملك السلاح يعني أن تصبح هدفاً لمن يحمل السلاح . إن الحفاظ على السلم الأهلي وأمن الناس يكون برفض حمل السلاح وسحب السلاح الذي تم توزيعه ,ولو كانت سلطة الأمر الواقع هي من يقف وراءه، ولأن من أولى واجبات الدولة حماية الوطن والمواطن ,أما قبوله والسكوت عن توزيعه بهذه الطريقة فسوف يجر الجميع إلى ما لا تحمد عقباه.

السويداء في 19/11/2012
هيئة محامو السويداء من أجل الحرية

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات