بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> بيانات >>
بيان المعارضة الوطنية حول الإحداث الأخيرة في الجولان المحتل
  09/12/2013

بيان المعارضة الوطنية حول الإحداث الأخيرة في الجولان المحتل

يسود المجتمع في الجولان المحتل منذ فترة جو من التوتر والدعايات الصفراء المسمومة التي تطال المعارضة الوطنية ، يتولاها وينشرها ويغذيها بعض الموالين للنظام، ويصدقها قسم من الجمهور العريض ، وينفخ في نارها بعض المتدينين بهدف قمع كل فكر او موقف معارض، ليس بالحجة بل بالعنف والاسقاط، مؤثرين على بعض رجال الدين ودافعيهم لاتخاذ مواقف باسم المجموع تُدين وتقاطع فلان او علان ، وأخرها الكلام المقال بحق د. علي أبو عواد. واننا في هذا المجال يهمنا التأكيد على النقاط التالية:
1- اننا في الجولان المحتل كما في بقية مناطق سورية ، منقسمون بين مؤيد للثورة باعتبارها حق طبيعي للشعب في مطالبته بالحرية والكرامة ، وبين مؤيد للنظام بحجة انه مركز الممانعة والمقاومة. ان انقسام الآراء والمواقف امر طبيعي لكن من غير الطبيعي والمنطقي ان يتحول الى إجبار فئة وبالقوة على الخضوع لرأي الفئة الاخرى ، مستخدمين في سبيل ذلك الاشاعات والاتهامات التي تًلصق بشخص او مجموعة دون دليل او اثبات. والاخطر ان ينتقل الامر من الدعاية والتحريض، الى التنفيذ الذي يمكن ان يستغله كل من هب ودب، لزرع بذور الفتنة التي لا نحصد من ورائها الا التمزق والشقاق حتى بين افراد الاسرة الواحدة.
2- ان حرصنا على حياة وسلامة مجتمعنا الصغير نابع من حرصنا على حياة وسلامة اهلنا في الوطن الكبير سورية، ان انتشار وتوسع عمليات القتل واعادة الاعتبار لغرائز الانسان البدائية المتوحشة، من اي مصدر اتت وتحت اي اعتبار، هو امر مدان مبدئياً واخلاقياً ، ولهذا نحن ندين القتل والتدمير والاغتصاب والذبح الذي يقوم به النظام ضد مواطنيه المفترض به حمايتهم والدفاع عنهم كما ندين مثيله الذي تقوم به بعض الجماعات المتطرفة تحت ستار الدين او الطائفية كرد على عنف النظام، ان النفخ في نار الطائفية الذي ينشره النظام لدفع الاقليات للدفاع عنه وترد عليه المجموعات المتطرفة، لن يؤدي الا للحرب الاهلية التي ارادها الكثيرون حربا سنية شيعية وقودها مواطنو سورية، وتحصد نتائجها قوى اقليمية ودولية. وبالنهاية لن تبنى بلداً مقاوما بل تترك وراءها اشلاء بلد يحتاج سنوات طويلة لتعويض الدمار البشري والمادي الذي اصابه.
3- ان مصلحتنا كطائفة اقلية كباقي طوائف سورية هي في التعايش مع الاكثرية وبقية الاقليات وليس في الدعم والترويج لنظام ثار ضده غالبية مواطنيه، ولنا في مواقف اهلنا في الغوطة وفي جبل العرب اكبر مثال على الموقف العقلاني المعتدل الحريص على التعايش مع كل مكونات مجتمعنا لتجاوز هذه المحنة، والذي يمثله عقلاء مجتمعنا من رجال دين ومجتمع. بقيت طائفتنا مئات السنين متعايشة مع جيرانها في مختلف المناطق ولم تنتظر حماية اي نظام لها. بل عانت وتعاني من ظلم الانظمة كبقية طوائف سورية، ومثالها وضع محافظة جبل العرب التي اوشكت ان تفرغ من شبابها المهاجر بين كل بقاع الارض لأنه لم تتوفر لهم العيشة الكريمة على ارضهم.
4- يجب ان لا ننسى اننا مجتمع صغير العدد يخضع منذ سنوات عديدة لسلطة محتلة تحاول هضم البشر كما ابتلعت الارض، ان وحدتنا ضد مخططات السلطة المحتلة كانت الضمان لنا لصمودنا. ومن الملفت للنظر ان مخططات النظام في سوريا" للدرزنة" تلتقي مع مخططات السلطة في اسرائيل في نفس المجال:" هناك انتم اقلية لا يحميكم الا النظام الممانع، وهنا انتم اقلية لا تحميكم الا السلطة الاسرائيلية"، هل نسينا المخططات الاسرائيلية لخلق دويلات طائفية محاطة بها اعتمادا على ترسيخ مفهوم الاقليات الطائفية والذي لا يستبعد ان تسعى للدفع فيه مستغلة الحرب المذهبية في سوريا؟ ان مصلحة الاقليات كانت دوما بالاندماج مع الاكثرية تحت شعار القومية سابقا وتحت شعار الوطن حاليا، الوطن الذي رفع شعاره اجدادنا في الثورة السورية " الدين لله والوطن للجميع".
5- اننا ننظر لرجال الدين كعامل اصلاح في المجتمع وكمجموعة محايدة تحاول التوفيق بين كل تياراته وافراده وتغليب الصالح العام على المصالح الفردية والفئوية وتمارس دور القاضي في مجتمعها. هذه كانت تجربتنا في الاضراب الكبير التي أدت لنجاحه . ان انحياز رجال الدين لهذه المجموعة او تلك يعزلهم عن دورهم الاجتماعي ويقلل من اعتبارهم، واي قرار تتخذه فمن المفترض ان يبنى على التوافق وان يكون قائما على اثبات الحجة على المدعي عليهم، لا نتيجة للشائعات التي لا تحمل اي قدر من الصحة والتي يحاولون نشرها في مجتمعنا اعتمادا على تجربة أسيادهم في ممارسة السيئات ونسبها للخصوم.
6- انطلاقا مما سبق فاننا نقول مع الكثيرين من مجتمعنا : اذا كانت هناك اتهامات بحق شخص معين بانه يعمل ضد اهله ومجتمعه فنحن مع المجتمع في ادانته اذا ثبت قيامه بذلك، لكن الإدانة المسبقة دون إعطاء الشخص الحق في الدفاع عن نفسه ودون ثبات التهمة عليه هو زرع للفتنة في اوساط المجتمع وهو ترسيخ لبيئة هشة يستطيع كل مخرب ان يدلي بدلوه فيها.
ان الحفاظ على السلم الاهلي في مجتمعنا هي مهمة أولى علينا الحفاظ عليها ، وهي مسؤولية ينبغي على الجميع ، وخاصة العقلاء، ان يحملوها بجدية وإخلاص وان لا ينساقوا للإشاعات التي لن تحقق الا اهداف من يسعى لتخريب هذا المجتمع وهدر كل المكتسبات التي حصل عليها سابقا رغم قلة عدده وعدديده.
تحية لكل حر شريف دافع ويدافع عن شرفه وعرضه وحياته ضد الظلم والفساد.
تحية لكل صاحب ضمير حي يتفاعل بصدق واخلاص مع هموم اهله وشعبه
تحية لكل الشهداء والمعتقلين والمهجرين في كل بقاع الوطن الغالي وفي دول الجوار وكل بقاع العالم. أن لكل ظالم جولة واننا واثقون ان شعبنا سيحقق طموحاته في الحرية والكرامة رغم اشتداد المحنة عليه لن ولم يبخل ببذل الغالي والنفيس لتحقيق ذلك...


المعارضة الوطنية في الجولان
8-12-2013

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات