بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> المدارس والتعليم  >>
حفل تكريم المربية والمعلمة فيروز بريك
  24/12/2016


حفل تكريم المربية والمعلمة فيروز بريك
 


فيروزُ الشّرقِ غنّت ومسامعنا أطربَت....

أمّا فيروزَنا فعلّمت وربّت وأجيالاً كبّرت....

واليوم نحن لها نغنيّ... لنقولَ... أحببناكِ وسنحبّكِ...

وسيبقى لكِ في قلوبِنا ... عبقُ وردٍ وريحان... وربما أطيب .....



في أجواء عائلية تغمرها المشاعر المختلطة, الفرح برؤية وجوه الأحبة, والحزن على طوي صفحة من صفحات العمر. قامت الهيئة التدريسية في المدرسة الإبتدائية أ مجدل شمس بتقديم حفل تكريمي بسيط للمعلمة المعطاءة والمربية الفاضلة فيروز بريك وذلك تقديراً لجهودها وإخلاصها في عملها في جهاز التربية والتعليم على ما يقارب أربعة عقود. وقد تم افتتاح الحفل بكلمة المدير الأستاذ رفيق عويدات, وكلمة لجنة أولياء أمور الطلبة في المدرسة والتي ألقاها الأستاذ يوسف حمود, كلمة الهيئة التدريسية ألقتها الزميلة فيحاء الصباغ .بالإضافة الى قصيدة بقلم الأستاذ نايف إبراهيم والذي كان من ضيوف الحفل. وتخلل الحفل قصيدة زجلية ألقتها الطالبة ألين الصباغ. وفي النهاية قدمت أغنية للمعلمة فيروز, من كلمات الزميلة رحاب أبوعرار وأداء الزميلة قمر أبوصالح مع نخبة من طلاب المدرسة, وتوزيع الأخ عقاب المغربي.

صور من الحفل

كلمة الهيئة التدريسية


قلْ للّذي يُحصي السّنينَ مفاخرًا يا صاحِ ليسَ السرِّ بالسَّنَواتِ
إنَّ الْحياةَ طــويــلُها كقصيرهـا ما لم تـكـنْ مخضلّةَ الْجَنَباتِ


ليستِ الْعبرةُ إذًا في أنْ نضيفَ إلى الْحياةِ سنينَ، بلْ في أنْ نُضفيَ على السّنينَ حيويَّةً وحياةً .
مِنَ النّاسِ منْ يعيشُ طويلاً. لكنَّهُ يعيش نسيًا منسيًّا، لا يزورُهُ زائر، ولا يذكرُهُ ذاكرٌ. فيعيشُ وحيدًا منطويًا على نفسِهِ، لا يلوي على شيءٍ، ولا يفقهُ منَ الحياةِ شيئا.
ومنهم مَنْ نذرَ حياتَهُ لأبناءِ الحياةِ مُعلّمًا مُربّيًا واعظًا، يُكافحُ ويُنافحُ في سبيلِ حياةٍ حُرّةٍ كريمةٍ، قُوامُها الحبُّ والخيرُ والجمالُ، فيعيشُها بطولِها وعرضِها وحلوِها ومرِّها بفنٍّ وذوقٍ، ويُضفي عليها برحابةِ صدرِهِ وحُسنِ تقديرهِ وتدبيرِه حيويّةً وحياةً، فيجني منها: لذّةَ الْجسمِ، ولذّةَ الْعقلِ، ولذّةَ الْقلبِ، وحُسنَ الأحدوثةِ، ويتركُ بصماتِهِ في كُلِّ ما فيها ومَنْ فيها.

هؤلاءِ هُم مناهلُ العلمِ والمعرفةِ التي لا تنضبُ، ومشاعلُ الحكمةِ التي لا تخبو، والبصيرة التي ترى ما لا يُرَى، والضمائرُ الحيَّةُ التي لا تموتُ
هؤلاءِ لهم منَّا جزيلُ الشكرِ والتقديرِ والعرفانِ بالجميلِ! فلم ولا ولنْ تذهبَ عطاءاتهم وتضحياتهم سدًى! بل ستزهرُ وتُثمرُ منَ الصغيرِ والكبيرِ حبًّا واحترامًا وثناءً عليهم ودُعاءً لهم: أنْ يُجزيَهمُ اللهُ خيرًا، ويحفظهُم ويرعاهم إرثًا علميًّا تربويًّا إنسانيًّا للبلادِ والعبادِ.
وأمَّا أنتِ أيتُها المعلِّمةُ الرائدةُ، والقدوةُ الحسنةُ! فلقدْ كنْتِ وما زلْتِ وستبقينَ في مُقدِّمةِ هؤلاءِ الجهابذةِ! فكنْتِ جسرًا متينًا لعبورِ رجالِ المستقبلِ الواعدِ لحياةٍ حرَّةٍ كريمةٍ منْ بابٍ شريفٍ وكسبٍ حلالٍ، ومنارةً تبدِّدُ ظلامَ الحياةِ بالعلمِ والعملِ والإيمانِ. وسلاحًا ناجعًا لمحاربةِ الجهلِ والفقرِ والتخلُّفِ.
لقدْ عرفناكِ منذُ أربعةِ عقودٍ ، فعرفنا فيكِ الأمَّ الرؤومَ التي تقسو وتحنو في آنٍ واحدٍ، والأختَ الحكيمةَ الحليمةَ التي لا تميِّزُ بينَ الضعيفِ والقويِّ والفقيرِ والغنيِّ، والصّديقَةَ الصادقةَ قولاً وعملًا، والزّميلةَ الوفيَّةَ المعطاءةَ .دونَ منَّةٍ. فطالما علَّمْتِ فأبدعْتِ، وجدْتِ فأجدْتِ، وأعطيْتِ فكانَ العطاءُ جزيلًا كافيًا وافيًا. فلكِ منَّا جزيلُ الشكرِ والتقديرِ والعرفانِ بالجميلِ
والْيومُ وبعدَ ما قدّمْتِ ما عليكِ تجاهَ الْبلادِ والْعبادِ بكلِّ أمانةٍ ومسؤوليّةٍ، فإنّكِ لَجديرٌ بالرّاحةِ والتّقديرِ. واعلمْي أنّكِ وإنْ كنْتِ بعيدةً عنَّا بشخصِكَ، فإنَّ ذكرَكَ الطّيّبَ وروحَكَ المْرحةَ كانا وما زالا وسيبقيان يملأانِ الزّمانَ والمْكانَ!
وأخيرًا نتمنَّى لكِ حياةً حرَّةً كريمةً هادئةً آمنةً

فيروزُ يا رمزَ العطاءِ والنُّهى يـا عـالَـمًـا مُـكلّلًا بـالـغـارِ
أنتِ العطاءُ والسخاءُ والـمـنى هذي لعمري شيمةُ الأبرارِ
قــدْ كنْتِ للأجيالِ خيـرَ مـنارةٍ بـالْـعـلـمِ والإيمانِ والإيثارِ



قصيدة المعلم نايف إبراهيم

- فـيـروز المعلمة-

فـيـروزُ يـا مَـنـارةَ الأبــناءِ شـامـخـةً ساطعةً الأضواءِ

فيروزُ يا مَليكةً في عرشِها وقــــورةً بـتـاجِـهــا اللألاءِ

فـيـروزُ اسـمٌ لمسـمّـى لائقٌ جـوهـرةٌ بـلـمـعـةٍ صـفـراءِ

سـمراءُ والسّمارُ في وجنتِها مُـسيّـجٌ بـالسّحـرِ والْـحـيَّاءِ

قامتُها جسورةٌ لــم تـنـحـنِي هـامـتُـهـا مـرفـــوعةٌ شمّاءِ

رزيـنـةٌ بـقـولِـهـا وفــعـلـِها جـــريــئـةٌ ســـديـدةُ الآراءِ

قـنـوعـةٌ بـحـالِـهــا ومـالِـها راضـيـةٌ بـالــدّاءِ والأدواءِ

غـنـيّـةٌ بـعـلـمِـهــا وحـلمِـها فـــنّــانــةٌ مُــتــقِــنـةُ الآداءِ

لـطـيـفـةٌ شـريـفـةٌ عــفـيـفـةٌ تــزدانُ بـالـوفـاءِ والصَّفـاءِ

فـيـروزَنـا يـا قـدوةَ الزّمْلاءِ صـادقـةَ الْـعـطـاءِ والْــولاءِ

مـا كنـْتِ إلاّ شمعةً وضَّـاءَةً فـتّـاكـةً بالْـجـهـلِ والـظّلماءِ

مــا كنْتِ إلاّ زورقًا ومُـنقذً ا تَهدينَ مَـنْ ضلّوا إلى المْيناءِ

ما كنْتِ إلا الأمَّ والأبَ معًـا شـــجــرةً وارفــةَ الأفــيــاءِ

أغصانُها أوراقُها مُخـضـلَّةٌ ثمارُهـا تـرنـو إلى الـعلـيـاءِ

مَـكـانُـكِ مَـقـامُـكِ مُــحـصَّنٌ في عـالـمِ الآبـــاءِ والأبـناءِ

لـكِ احْـتـرامُ الـدّارِ والــزّوّارِ مُـعـطّـرًا بـالْـحـبِّ والْـوفَّـاءِ

ما غـرّدَتْ بـلابـلُ الـصّـبـاحِ وخـيّـمَ الْـهـدوءُ في المْـسـاءِ

ما أزهرَتْ أشجارُنا وأثمرَتْ ولألأَتْ كـــواكــبُ السَّـمَّـاء

أدامَـكِ الـمـولى الـكـريمُ رايةً كـريـمـةً لـسـائــرِ الأحــيـاءِ

نايف إبراهيم

أُلقيَتْ بمناسبةِ تكريمِ المعلِّمةِ الفاضلةِ: فيروز المصطفى. 22-12-
2016

أغنية المدرسة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات