بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> قضايا فكرية >>
دراسة حديثة مثيرة للجدل تؤكد: فكرة تناسخ الأرواح.. حقيقة علمية!!
  14/09/2009

دراسة حديثة مثيرة للجدل تؤكد: فكرة تناسخ الأرواح.. حقيقة علمية!!

عمل تاريخي لديه القدرة على التحدي وتغيير مفاهيمنا عن الحياة والموت" هذه العبارة ضمن أوصاف عديدة أطلقت على المشروع العلمي الذي قام به فريق بحث أمريكي طيلة السنوات الأربعين الماضية في المركز الطبي بجامعة فرجينيا الأمريكية بإشراف البروفيسور إيان ستيفنسون (Dr. Ian Stevenson) مؤسس المشروع، وفيه قام بإجراء أبحاث على الأطفال دون السن الثالثة مستجوبا إياهم عن ذكرياتهم الماضية في الحياة...!
هذا المشروع المستفز والمثير في آن يرتبط بـ(الروح) هذا المصطلح المثير للجدل في الديانات والفلسفات المختلفة بدءا من تعريفها ومرورا بمنشأها ووظيفتها إلى دورها أثناء وبعد الموت.
في البوذية هناك معتقد يطلق عليه (الكارما) وهي الأفعال التي يقوم بها الكائن الحي، والعواقب الأخلاقية الناتجة عنها، وعند وفاة الإنسان تبدأ (الكارما) رحلة البحث عن جسد آخر لتتمكن من الوصول إلى التحرر التام عبر كَسر دورة الحياة والانبعاث وحالة التيقظ التي تخمُد معها نيران العوامل التي تسبب الآلام (الشهوة، الحقد والجهل) ويسمي البوذيون هذا الهدف (النيرفانا).

كما أن الديانة الهندوسية أيضا تعتبر (الجيفا) Jiva مرادفة لمفهوم الروح وهي الكينونة الخالدة للكائنات الحية وتنشأ من عدة تناسخات من المعادن إلى النباتات إلى مملكة الحيوانات ويكون (الكارما) عاملا رئيسيا في تحديد الكائن اللاحق الذي ينتقل إليه الجيفا بعد فناء الكائن السابق وتكمن الطريقة الوحيدة للتخلص من دورة التناسخات هذه بالوصول لمرحلة (موشكا) والتي هي شبيهة نوعا ما بمرحلة (النيرفانا) في البوذية أي: الانبعاث وحالة التيقظ التي تخمُد معها نيران العوامل التي تسبب الآلام مثل الشهوة، الحقد والجهل، كما تقول (ويكيبيديا).
وفي هذه العقائد الدينية لا يمكن لكائن - من كان - أن ينال جزاءً لا يستحقه، نظرا لأن (الكارما) تقوم على عدالة شاملة، حيث يعمل نظام (الكارما) وفق قانون أخلاقي طبيعي قائم بذاته وليس (كما في الأديان الأخرى) تحت سلطة الأحكام الإلهية. وحسب هذه الفلسفة يمكن لكارماتٍ مختلفة ومتفاوتة، أن تؤدي في النهاية إلى أن يتقمص الكائن الحي شكل إنسان، حيوان، شبح أو حتى إحدى شخصيات الآلهات الهندوسية. وتقول الديانة الهندوسية بتناسخ الأرواح استناداً إلى ما قدمت النفس من عمل حيث تنتقل روح الإنسان السعيد إلى جسم سعيد بعد موت الجسم الأول، وليس بالضرورة انتقال الروح إلى إنسان آخر، فقد تنتقل الروح إلى حيوان أو حشرة. وهو ما يفسّر تحريم هذه الديانة أكل اللحوم.

(الكارما) أو (العاقبة الأخلاقية) تعتبر أن ما نجترحه من قول أو عمل هي موجات من الطاقة الايجابية أو السلبية وفقا لما تكون عليه أعمالنا وعلى هذا الأساس فإن حقول الطاقة هذه تتحرك بشكل دائري (فكرة الثواب والعقاب الكلاسيكية تجدها في جميع الأديان و المعتقدات بأسماء متعددة) المعتقد في أساسه يتمركز على محور يقول إن الروح عند مغادرتها الجسد عند الموت تعود في جسد آخر بعد حين، قد تكون العودة فورية أي بعد أيام معدودة وقد تكون العودة مؤجلة بعد نصف قرن أو بعد مئات السنين والشخص الذي يحمل هذه الروح يملك بعض المهارات التي كان يملكها حامل الروح السابقة، يقال في الهندوسية أنها تسكن الفئران و القطط و الكلاب أكرمكم الله إن كان صاحب الروح السابق شخصا سيئا ومات دون عقوبة من الكارما أي دون أن تلف عليه الأيام، ولكن الدروز وسواهم ينكرون هذا ويقولون إن الروح الآدمية لا تحل إلا بآدمي، الأمر طبعا يبدو مريبا وأقرب منه إثارة للضحك منه إلى الجديه ولكن دكتور ايان ستيفنسون من جامعة متشغان متخصص في علم نفس الأطفال قرر أن يقوم بدراسة الظاهرة فأجرى دراسة بحثية شمل بها 12.000 طفلاً.
فجاءت النتائج مذهلة...!
الأستاذة جليلة وريث التي تقوم على ترجمة كتاب البروفيسور إيان ستيفنسون (Dr. Ian Stevenson) المعنون بـ: (life before life) تختصر هذه النتائج بقولها: إن الأطفال في سن الثالثة، أمريكيو المولد، بعد جلسات التنويم المغناطيسي ظهرت لديهم ذكريات لأهل وأصحاب وحروب في الجيش التركي وعائلات في اليونان وصفوها وذكروا أسماء أفرادها فردا فردا، بل إنهم تذكروا تواريخ ميلاد هؤلاء الأفراد وأسماءهم التحببية، وهو ما ينسجم مع معتقد الدروز في كون ذكريات الحياة السابقة تكون أوضح وأقرب إلى الأطفال في سن الثالثة فما دونها.. وتضيف الأستاذة جليلة: إن الدكتور ستيفنسون، وبعد نجاح دراسته هذه، قرر أن يعقبها بأخرى فاتضح أن الميت المغدور أو المقتول يظل أثر جرح مقتله باديا على جسد التالي الذي تسكنه الروح، فمن مات مطعونا في عنقه وعادت روحه في طفله بعد 70 عاما فإنها تحمل (وحمة) كما نسميها، في محل الطعنة تماما وبذات الشكل، كما أنها تؤثر على الإنسان في حياته الحالية حيث يكون معرضا لأن يرث الحقد والعدائية والسوداوية.
وتضيف الأستاذة وريث أنها لم تهتم بترجمة هذا الكتاب المثير للجدل بهدف طرق باب التابوهات بشكل مبتذل، ولكنها قضية تشغل البال، وكل ما نعلمه يقينا عن هذه الشعلة اللامحسوسة التي توقد النبض والإدراك في جسد الآدمي فإذا هو خصيم مبين مؤطّر بقوله تعالى: "إنما الروح من أمري ربي".


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات